wasateah
المنتدى العالمي للوسطية
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
عدد الزوار page counter
في التصدي لكورونا... نيوزيوك في مواجهة المتخرصين

دائماً في الحالات الطارئة يزداد الكلام و حَبْك الاكاذيب المُطرَّزَة، خاصة مع توفر وسائل النشر الحديثة، حتى الأمازون تم اختراقه و نشر الكتب المزورة الناصحة للعلاج من الفيروس، لكن الأكثر إزعاجاً وقَرَفاً، هو ما يصدر عمن يتحدث باسم الدين و يضع إطاراً من الشرع او الورع لهذيانه، البعض رأى شرب قدحين من حليب الجمل مع قدح من بوله، آخر إقترح فضلات ألأكل و الامام الحجة، و الثالث التكبير وهناك من كفَّر الحكومات التي قررت تعليق الجمعة و الجماعات كما كان الحال مع الشيخ السلفي المغربي مع أن قيادة حكومته إسلامية....العقل الديني السطحي المجرد عن التعمق المعرفي لا يختلف عن عقل ألأمي الجاهل الغافل عن كل شيء، فالجهل مستويات، و الخرف لا يحميه الدين أو إدعاء التدين..

 على خلاف اللاعبين على عقول العامة، نيوزويك- المجلة ألأمريكية ألأشهر- بكل تواضع و بعيداً عن التعصب الديني، أو الشعور بالدونية من اللجوء إلى تعليمات رسول دين يرى أتباعه انهم في حرب مع حكومتها و مؤسساتها، و إعلامها، في مواجهة كورونا إستذكرت نيوزويك، و بتوالي منهجي، مع قليل الحاجة إلى الدقة في سرد النصوص من جهة المتن، نذكر هنا ما أوردته المجلة في منشورها، ثم نعلق تعليقين صغيرين...

 أقتبس من نيوزويك تحت عنوان – هل تفيد الصلاة لوحدها في علاج الكورونا؟ حتى النبي محمد فكر خلاف ذلك الرأي- 17-3-2020، ( على الرغم من انه ليس باي حال من الاحوال خبيرا تقليديا في مسائل الأمراض الفتاكة، إلا أن محمدا كان لديه نصيحة جيدة لمنع و مكافحة تطور مثل كوفيد-19، ...(إغسل يديك بعد الإستيقاظ فإنك لا تعرف اين تحركت يديك أثناء النوم)( إن بركة الطعام تكمن في غسل اليدين قبل و بعد الأكل)و ( النظافة جزء من الإيمان)و ( يجب إبعاد المصابين بالأمراض المعدية عن الأصحاء) وهو الحجر الصحي الذي تكافح جيوش العالم من أجل فرضه، و عند المرض لامناص من العلاج الطبي لأن ما من داء الا وضع الله له دواء ما عدا الشيخوخة...

 كاتب المقال هو الدكتور كريج كونسيدين استاذ علم الاجتماع، يقول إنّ هذه من توجيهات النبي محمد قبل 1300 عام.. مضيفا إن النبي محمد كان يعلم متى يوازن بين الإيمان و العقل، وهي النصيحة التي يقدمها محمد الى اخوانه من البشر الذين يعانون من الألم، ويرد الكاتب الامريكي على الذين انبَرَو خلال الاسابيع الأخيرة باللجوء الى الصلاة فقط من اجل علاج الجائحة، و الجهل وصل بأناس الى القول بأن من يعرف الإمام الفلاني فلا يعرف الطريق الى المستشفى ! ..

  1. جميع العقول الحديثة، و الحكومات بكامل جيوشها، تعمل من أجل تنفيذ هذه الكلمات المعدودات من رسول الإسلام المتعلقة بالتعامل الإحترازي مع الجائحات، و إنه أهم من الدواء و بناء المستشفيات، يُعزى نجاح الصين في الحدّ من الوباء و بدء العد العكسي لعدد الإصابات إلى فرض العزل المنزلي عبر إستعمال القوة، وفي ماليزيا نزل الجيش الى الشارع لمنع الناس من الخروج، و كأن الحرب على وشك الاندلاع، و القوى المتقدمة صحيا تعيش حالة الصرَع، هنا يظهر إن التوافق و الإنسجام بين الإيمان و العقل أو بين الدين و المعرفة في الاسلام، من ألأمور التي تتأكد بمرور الزمن، هذا الدين لا يناقض العقل السليم و لا العلم المفيد اليقين، إذا كان الإعمار في الكون و الرفاهية للبشر في الحياة، هو الرسالة، فكيف يكمن مناهضة العلم و العقل ؟ ألإنسان و الحفاظ عليه هو مقصد أساسي من مقاصد الشرع، ليس من القتل فحسب، بل الحفاظ على عقله و صحته وحياته، و ليست الصلاة في الجامع مقدمة على الحفاظ على حياة اناس بمئات الالاف وقد يزداد ليكون بالملايين..

  2. على عكس العطشانين لشرب البول، فإن النظافة التي هي جزء من طبيعة هذا الدين، عبر فرضها على المؤمنين و إشتراطها لصحة العبادات تحديدا منها الصلاة التي هي أكثر العبادات اليومية تكراراً، و هنا أريد طرح قضية تبادل القبلات و العناق المنتشر بين الشعوب الشرق الأوسطية ، إلى أي درجة ينسجم هذا التقليد المتجذر مع شروط النظافة و منع إنتشار الأمراض و الاوبئة، ليس فقط كوفيد 19، و إنما الانفلونزا الطبيعية، يعطس و هو في طريقة الى عناق صاحبه و الزميل له في الشغل، قضية التعقيم ممكن ان تتحول الى عادة و تغير أخرى داخل العوائل حتى بعد ذهاب هذا البلاء ...

    الفقه هو فقه الحياة، و العمران هو للأرض لبشر أصحاء، و العلم هوالوسيلة، و الموازين الدقيقة في الفهم و التصور هي التي تضيء رؤانا لشق الطريق، البيع و الشراء بإسم ألله هو إمتداد لعصور التخلف التي كان علمُ الطب فيها مداناً و الدينُ فيها مهاناً..

شيروان الشميراني

أضف تعليقاً

تتم مراجعة كافة التعليقات ، وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع المنتدى العالمي للوسطية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ولأي سبب كان ، ولن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة أو خروجاً عن الموضوع المطروح ، وأن يتضمن اسماء أية شخصيات أو يتناول إثارة للنعرات الطائفية والمذهبية أو العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث أنها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع المنتدى العالمي للوسطية علماً ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط.

Filtered HTML

  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • Lines and paragraphs break automatically.

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.