wasateah
المنتدى العالمي للوسطية
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
عدد الزوار page counter
مزايا التشريع الإسلامي

 

أ- مرونة المعايير الشرعية:
المعايير الشرعية هي مصادر التشريع الأصلية من: قرآن، وسنة، وإجماع، وقياس؛ ومصادر التشريع الفرعية من: استحسان، واستصلاح، واستصحاب، وسد الذرائع، والعرف.
وكل هذه المصادر المرنة التي توافق جميع متطلبات التطور الحضاري قد ساقها الله عز وجل في كتابه الكريم بكلمة لقوله تعالى: وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ [الشورى: 38].
فهي شاملة لكل أنظمة الحكم واختيار الحكام معا في كل زمان ومكان.
وإذا كانت النصوص من القرآن والسنة محدّدة والحوادث غير محدودة فالقياس يحلّ كل هذه المشكلات، لأنه قياس فرع لم ينص على حكمه لأصل، نص على حكمه لاشتراكهما في نفس العلة كقياس حوادث السيارات اليوم على حوادث الدّواب في السابق، وكقياس الأسماء الكثيرة من المشروبات المسكرة على الخمر لاتّحادها في علة الإسكار.
ب- الواقعية والمثالية في التشريع الإسلامي:
الواقعية تتجلى في الاستجابة لما تتطلبه غرائز الإنسان والمثالية تتجلى في نوعية الاستجابة وطريقة ممارسة هذه القوى المودعة وربطها بالمثل العليا.
ومثال ذلك: اعتراف التشريع الإسلامي بكل من حق الفرد وحق المجتمع، وعدم إهدار أيّ منها كتقديم حق الجماعة على حق الفرد عند التعارض، وهذه مثالية، ولكن يعوض الأفراد عن الضرر الذي ألحقه بهم المجتمع، وهذه واقعية، كما في حالة استملاك دار لفتح شارع للناس.
ج- مبدأ العدل والإحسان:
- العدل أن يتقاضى كل ذي حق حقّه كاملاً.
- أما الإحسان فهو أن يتنازل صاحب الحق عن حقه كلّا أو بعضا كما في الدين، قال تعالى: [وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (280)] [البقرة: 280].
د- الوسطية والاعتدال:
الإسلام ليس روحيا محضا، ولا ماديا صرفا، بل هو وسط بينهما.
قال تعالى: [وَابْتَغِ فِيما آتاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا وَأَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (77)] [القصص: 77].
فالحسنة بين السيئتين، ففي مجال الإنفاق مثلا البخل مذموم والإسراف مذموم، والتوسط في الإنفاق محمود بينهما.
قال تعالى: [وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً (29)] [الإسراء: 29].
المصدر: 
كتاب المعجزة القرآنية حقائق علمية قاطعة: أحمد عمر أبو شوفة. 
 

أضف تعليقاً

تتم مراجعة كافة التعليقات ، وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع المنتدى العالمي للوسطية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ولأي سبب كان ، ولن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة أو خروجاً عن الموضوع المطروح ، وأن يتضمن اسماء أية شخصيات أو يتناول إثارة للنعرات الطائفية والمذهبية أو العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث أنها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع المنتدى العالمي للوسطية علماً ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط.

Filtered HTML

  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • Lines and paragraphs break automatically.

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.