wasateah
المنتدى العالمي للوسطية
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
عدد الزوار page counter
ندوة " الحفاظ على المال العام وأثره في التنمية والإعمار
الاثنين, January 6, 2020

عقد المنتدى العالمي للوسطية ندوة فكرية بعنوان " الحفاظ على المال العام وأثره في التنمية والإعمار " شملت محورين رئيسين وهما: المال العام: مفهومه، مصادره، طرق الإنفاق وكيفية الحفاظ عليه.

والمحور الثاني تناول الحفاظ على المال العام: الخصخصة مثالاً.

وفي بداية الندوة رحب الأمين العام للمنتدى المهندس مروان الفاعوري بالمحاضرين والحضور، قال تعالى: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ۖ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ

   الحمدلله رب العالمين .. والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي العربي الأمين .. وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين ..

أحييكم بتحيّة الإسلام الخالدة .. فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

    تأتي هذه الندوة وبهذا العنوان كباكورة لنشاطاتنا الفكرية والثقافية والتوعوية لهذا العام 2020 والتي نقيمها في عمّان وفي باقي محافظات المملكة، لقد تم اختيارموضوع الندوة  بعناية حيث برز إلى حيّز الوجود في الأعوام السابقة وحالياً كلمات كثيرة حول المال العام وإنفاقه، منها:

   نهب المال العام، تبديد المال العام، سوء استخدام المال العام، التكسّب وتقاضي العمولات على معاملات الدولة من خلال تلزيم عطاءات لجهات محددة دون السير بالإجراءات الرسمية والإدارية والقانونية لطرح هذه العطاءات.

    كل هذه المصطلحات والمصوغات هي في المحصّلة تعطي معنى واحد وهو الإعتداء على المال العام.

   فالمال العام عدا عن كونه ضرورة حياتية للإنسان وللمجتمعات البشرية من أجل برامج التنمية والإعمار والحياة اليومية إلا أنه في نفس الوقت يستوجب المحافظة عليه وصيانته من عبث العبثين وهو مقصد من مقاصد الشريعة الإسلامية السمحاء وهو من المقاصد الإسلامية الخمس، حفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال، والمحافظة عليه ضرورة وحاجة وذلك لتنميته واستمراره في أداء دوره الإقتصادي والإجتماعي لصالح الفرد والمجتمع، من خلال إنفاقه في أوجهه المشروعة والتي فيها نفع للأوطان والعباد.

    قال تعالى: ﴿ وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا

     وفي العصر الحالي، تحرص الدول الديموقراطية والمتحضّرة ذات المؤسسات التنفيذية والتشريعية والقضائية المستقلة على حماية المال العام من خلال ضبط الأشخاص الذين يثبت تورطهم في الإعتداء على المال وتقديمهم للعدالة، لاسترجاع المال العام المسروق وسجنهم وحرمانهم من تولّي المناصب الرسمية في الدولة، لهذا فالقانون هو الذي يجب أن يسود على الجميع ولا أحد فوق القانون أو يستطيع أن يُفلت من العقاب مهما كان مركزه الوظيفي أو مكانته الإجتماعية.

    وحتى لا أطيل عليكم .. ونظراً لأهمية هذه الندوة، فقد دعونا خبيرين معالي الدكتور محمد الحلايقة نائب رئيس وزراء سابق وعطوفة المستشار الإقتصادي السابق في الديوان الملكي الهاشمي العامر الدكتور محمد الرواشدة لما لهما من باع طويل في العمل العام، وسوف نستمع لهما بعناية.

أكرر الشكر مرة ثانية .. وأدعو سعادة النائب الدكتور علي الحجاحجة للتفضّل بإدارة هذه الجلسة.

وترأس الندوة سعادة النائب الدكتور علي الحجاحجة الذي أكد أهمية الحفاظ على المال العام لإعتبارات كثيرة تصب في مصلحة الفرد والمجتمع معاً.

  1. وحول المحور الأول تحدث الدكتور محمد الحلايقة فقال: إن المال العام هو كافة الثروات التي تخرج عن نطاق الملكية الفردية ويملكها الشعب وتقوم الدولة على ادارتها وحمايتها وتنميتها بحيث يعود مردود ذلك نفعاً على الشعب وتحسين مستوى معيشته ضمن اطار التنمية المستدامه .

ويشمل ذلك :

  • النقد من العملات المختلفه الذي تحتفظ به الدولة عامة في البنك المركزي .
  • المعادن المصنعة المختلفة كالذهب والفضه وغيرها وتدخل ضمن احتياطات الدولة من العملات الصعبة.
  • أراضي الخزينة أو العامه التي لا تعود للأفراد.
  • الثروات الطبيعية فوق الأرض ( الغابات والأنهار والبحار والبحيرات والآثار وغيرها) وتحت الأرض كالثروات المعدنية أو الكنوز والأثار.
  • البنية التحتية التي تقوم الدولة بإنشائها كالطرق والجسور وسكك الحديد والموانئ والمطارات وما في حكمها.
  • البنية الفوقية العامه كالمستشفيات الحكوميه والمدارس والجامعات والمؤسسات العامه وما في حكمها.
  • المعدات العامه التي تملكها الدولة كالطائرات ومعدات الإطفاء والأشغال والمعدات العسكرية وغيرها .
  • الأسهم التي تعود للحكومة أو مؤسساتها سواء في شركات محلية أو أجنبية.
  1. هدر المال العام

الفساد

تعاني معظم الدول العربية من ضعف أدوات الرقابة والشفافية نتيجة غياب الديموقراطية الحقيقية، لذا فإن التغول على المال العام ظاهره للعيان سواء بطرق مباشرة أو غير مباشرة وتنتشر في العالم العربي ظاهرة الصفقات المشبوهه ونشوء طبقة من المتنفذين الذين يرتبطون بأنظمة الحكم ويستفيدون من علاقاتهم وتأثيرهم على مستوى القرار.

والفساد بنوعيه المالي والإداري ينعكس بشكل سلبي على عملية التنمية كما تعاني العديد من الدول من ارتفاع المديونية ولا شك أن الفساد المالي عامل مهم في ذلك.

وفي كلمة لسعادة الأستاذ محمد الرواشدة حول الخصخصة وربطها بالمال العام حيث بدأ بالشكر للسادة المشاركين وابتدأ بمدخل حول الكشف عن عدة أمور منها: العجز والنمو الإقتصادي وحيث كان بالفترات السابقة يصل لغاية 7.5% والآن لغاية ونعيش بحالة غموض بهذا الإقتصاد مما أثر على الإستثمار.

في العام 1989 أدخلنا البنك الدولي لمعالجة التصحيح الإقتصادي بعد انهيار الدينار وبناء على تلك الوصفات كان أمرها أن نلجأ إلى الخصخصة، وكانت البداية بشركة الإسمنت وفي موضوع الخصخصة بالقطاع المدني والصناعي كالملكية والفوسفات والإتصالات والكهرباء وغيرها السؤال لماذا تمت الخصخصة لهذه الشركات وهل الأسعار كانت عادلة وهل عملية التقييم كانت سليمة وماذا فعلنا بالفوائد لهذه الشركات؟

هل عملية التقييم كانت سليماً؟ الجواب لم يكن سليم لأنه لدينا أساليب مختلفة للتقييم أحدها آني وآخر مستقبلي ونتحدث بطريقة علمية وليس بموضع اتهام ونسأل أين ذهبت الأموال التي وصلت إلى 1,750 مليار دينار وهناك شركات مهمة بيعت بثمن قليل.

لقد أخذنا مبلغ كبير من هذه الديون وسددنا فيه مثل نادي باريس على سبيل المثال وأخذنا فيه خصم لقاء السداد وهذا لم يكن مشجعاً حيث وضع مبلغ كبير لهذا الجانب وجزء آخر لبناء جامعات ومراكز صحية وغيرها، وبنظري الشخصي لم يكن لها أثر كبير على المستوى الفعلي وكان الأجدى أن نأخذ خصم أكبر .

وفي نهاية الندوة أجاب المحاضران على أسئلة الحضور ومداخلاتهم التي تناولت الشأن العام المرتبط بمحوري الندوة.

أضف تعليقاً

تتم مراجعة كافة التعليقات ، وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع المنتدى العالمي للوسطية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ولأي سبب كان ، ولن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة أو خروجاً عن الموضوع المطروح ، وأن يتضمن اسماء أية شخصيات أو يتناول إثارة للنعرات الطائفية والمذهبية أو العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث أنها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع المنتدى العالمي للوسطية علماً ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط.

Filtered HTML

  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • Lines and paragraphs break automatically.

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.