wasateah
المنتدى العالمي للوسطية
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
عدد الزوار page counter
ندوة ودورة تكوينية للمنتدى العالمي للوسطية- فرع تونس : "التجديد في الخطاب الديني"

نظم المنتدى العالمي للوسطية فرع تونس يوم 27 سبتمبر 2014 الموافق ل3 ذو الحجة 1435 بسوسة ندوة علمية هي التاسعة في تونس. صحب الندوة ورشات دراسية للائمة الخطباء في بيت القرآن بسوسة ، الندوة كانت بالاشتراك مع الجمعية التونسية لائمة المساجد والجمعية القرآنية بسوسة و كانت تستهدفسبل تجديد الخطاب الديني لدى الأئمة الخطباء لتلافي النقص في الخطاب والأسلوب والأداء . شارك في الندوة 140 إماما من ولاية سوسة والمهدية والقيروان .وحاضر فيها كل من الدكتور حسام شاكر من فلسطين بمداخلة بعنوان "الخطاب الديني في التأثير الإعلامي والخطاب الجماهيري ". والدكتور احمد جاب الله من فرنسا في مداخلة بعنوان " الخطاب الإسلامي ومتطلبات المرحلة المعاصرة ". والدكتور محمد الشّتيوي من جامعة الزيتونة بمداخلة بعنوان: "تنزيل القرآن الكريم على الوقائع البشرية". والدكتور احمد الأبيض من تونس بمداخلة بعنوان " التجديد من خلال القيم والمقاصد " . أكّد المحاضرون فضل الأسلوب في قبول الأداء لدى المستمع وقد بين السيد احمد جاب الله 10 نقاط امة لا بد أن يتحلى بها الخطاب الإسلامي حين التوجّه للجمهور . فقد بين ان النص القرآني سبّق الشكل على المضمون في قوله تعالى :"ولا تجادلهم بالتي هي أحسن ". مبينا ان خطبة جعفر في الحبشة كان فيها الأسلوب حاسما في مخاطبة الناس وقلّب الأمر لصالح المسالمين المهاجرين في لقائهم بالنّجاشي في الحبشة زمن الهجرة الأولى . بين الدّكتور احمد جاب الله ان المفارقة تكمن في تعدد وسائل الاتصال وقلة التواصل في الوقت نفسه في العصر الحالي . الصوت الذي يحتل 50 بالمائة من أداء الإمام في المسجد والقسمات وحركات الإمام واللغة التي تنفذ إلى السامع مشروطة بكونها لا بد أن تنفذ إلى القلوب قبل العقول لتتقبل الخطبة . بين المحاضر فظاعة الأخطاء في الخطب وقلة التحضير وضياع فرص هامة للتاثير والإقناع بالمشاريع الكبرى الحضارية . ثم بين الدكتور إمكانية طرح فكرة استثمار فرصة عيد الأضحى لنصرة غزة والتخلي عن ثمنها لصالح ضحايا العدوان الصهيوني في غزة . واعتبرها تجديدا يتماهى مع واقع الأمة الإسلامية . ثم بين المحاضر ان كتاب عبد الرحمان خليف الشيخ الزيتوني، يعد مرجعا هاما للخطيب. ففيه رصد المدة الزمنية التي تستوجبها الخطبة استقاها الشيخ عبد الرحمان من خطب النبي وانتهى الى ان الخطبة لا تتجاوز نصف ساعة في أقصى تقدير . ثم حاضر الدكتور محمد الشتوي بمداخلة بعنوان : "القرآن بين التنزيل والتنزل" . حيث بين ان القرآن نزل منجّما ولا بد أن يتنزل ايضا منجّما في الواقع . والوسطية في الإسلام تعني الخيرية، مبينا أن النص القرآني لا يفهم في زمن واحد وهو يعطي بلا نفاذ مبينا ان الفقهاء فهموا النص القراني في حدود السقف العلمي لعصرهم . منبها الى التدرج في التشريع وفي تطبيق التشريع. فمعنى "ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها" يعني ما يسعه الواقع وما يطيقه . معتبرا ان من يقدر الوسع هو الإنسان . مشيرا إلى علم تنجيم الدلالة مبينا إلى تغير العصر فنحن لسنا في عصر بني إسرائيل بل في عصر الصهيونية والحداثة والعولمة . مبينا ان الكثير من الخطباء لم يفهموا النزول ولم يفهموا ما نزل. مداخلة الدكتور الشتيوي واحمد جاب الله كانتا الابرز في الندوة . اما مداخلة الدكتور حسام شاكر فكانت حول تأثير الصورة في المشهد الإسلامي مبينا اننا لم نتقن معنى الصورة لدى الناس عموما والغرب يتقن الصورة والإخراج والمظهر والأسلوب وهو ما يصنع الفروق بين المخاطبين . مؤكدا أننا في حضارة النبإ. مبينا ان الواقع في وادي وخطب الخطباء في وادي آخر . كما أكد الدكتور احمد الأبيض فشل الخطاب الإسلامي السّلفي في إقناع الناس وفي ووقوف الكثير من الخطابات على فقه القدامى يريدون ان يفرضوه على عصر غير عصرهم حيث لا زال خطاب الكثير متخلفا عن العصر يقبع في الزوايا ويردد ترهات قديمة لا تقدر على تغيير الواقع تغييرا لصالح الأمة بل تعود بها القهقرى الى الوراء . ركّز المحاضر على الشباب والمثالية مبينا ان الخطبة لا بد ان تقرا الواقع والجمهور في لحظة واحدة ، مبينا ان القرآن ليس نصا تاريخيا . بعد لمحاضرا اعطى المحاضرون لكل المتدخلين دون استثناء و حتى أفصحوا عن تساؤلاتهم ونقدهم وثنائهم على ما ارتأوه يستحق الثناء . تساءل الخطباء عن إمكانية الحديث عن الانتخابات في تونس ودور الخطيب في توجيه الرأي العام لانتخاب الأصلح . وعن الأسباب التي حفت بوجود "داعش" وبين المحاضرون ان تنظيم "داعش" هي في احد الوجوه من نتاج تخلف الخطاب الإسلامي الذي سمح بوجود الفراغات الفكرية والمساحات التي تمدد فيها خطاب آخر سلفي تكفيري . حضر ضيوف من شباب حزب التحرير الإسلامي واحتجوا على مصطلحات الديمقراطية ومفاهيم الوسطية . حضرت 6 أخوات من بيت القرآن من المرشدات تدخلت واحدة منهن مداخلة أنيقة وطلبت الحاضرات الانخراط في منتدانا . كل الذين حضروا تمت دعوتهم شخصيا وبالهاتف وسهل المنتدى تنقلهم بتوفير مساهمة في مالية في تنقّل البعض منهم وذلك بتوفير سيارات الاخوة من الجمعية القرآنية للخطباء الذين يبعدون عن المدينة . الغداء شمل تقريبا 145 فردا من الحاضرين في أجواء كبرى . افتتح الندوة والي سوسة نيابة عن وزارة الشؤون الدينية التي يمثلها الوزير السيد منير التليلي في الحج. فتعذر عليه الحضور وكلف والي سوسة بالمهمة . ندوة " التجديد في الخطاب الديني " منشورة أيضا على صفحة الجامع الكبير بسوسة، وعلى صفحة ولاية سوسة أيضا . والشباب الإسلامي لجمعية القران هو من نظم وساهم مساهمة فعالة في الترتيب والتعليق والعناية بالضيوف . المنتدى العالمي للوسطية بتونس ربط علاقات طيبة للغاية مع الجمعية التونسية لائمة المساجد بسوسة. .الندوة حضرتها اذاعة جوهرة اف ام من سوسة وهي إذاعة داخلية وتم الإشهار لها في ربع صفحة كاملة بالألوان في صحيفة الضمير اليومية . و لأول مرة يجمع فيها المنتدى هذا العدد الضّخم من الأئمة. في نهاية الندوة جمع المنتدى المقترحات ومنها تنظيم ندوة كبرى لشباب الولاية في ندوة حول " الشباب والفكر الوسطي.

أضف تعليقاً

Filtered HTML

  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • Lines and paragraphs break automatically.

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.