الشباب والتغيير وثورة الاتصالات

عناوين ثلاثة مهمة قد يجدها بعض الناس بعيدة عن بعضها ولكنها عند آخرين هي أكثر اتساقا والتصاقا فيما بينها. فالشباب في كل أمة هم ثروتها وعدة مستقبلها ولئن كانت الحاجة إلى الشباب في الماضي ملحة، فالحاجة إلى الشباب وطاقة الشباب الفكرية والجسدية في وقتنا الحاضر أشد إلحاحا ، وأكثر وضوحا. فالشباب اليوم هم دعامة الإنتاج في جميع ميادين الحياة وهم أغلى رأسمال للأمة التي تريد أن تضع لها حاضرا زاهرا ومستقبلا مشرقا. ومما لاشك فيه أن ثورة الاتصالات في العالم من "الفيسبوك " و" التويتر" وغيرها قد جعلت الشباب أكثر وعيا وأوضح رؤية وأقدر على فهم ما يجري في العالم. والمقارن بين شباب اليوم وشباب الماضي يجد فرقا هائلا في الكثير من المفاهيم والرؤى والأفكار بين جيل العصر والأجيال السابقة، فالحوار صار أسلوبا واضحا عند قطاع كبير من الشباب، وعدم الخوف في طرح الرأي نجده عند كثير من الشباب، وهذا كله لم يكن ليكون لولا ثورة الاتصالات والتي جعلت مثل هذه المفاهيم والأفكار متأصلة في عقول وأفئدة شباب العصر. إن هذا كله يجعلنا نصل إلى قضية هامة ينادي بها الشباب العربي في كل العالم العربي وهي" التغيير من أجل الإصلاح" . لذا فنحن مطالبون كآباء ومعلمين ومسؤولين أن نضع أيدينا بيد هؤلاء الشباب الذين يطمحون بأن يكون له دور في نهضة الأمة وإصلاح حالها، نحنو عليهم ونحاورهم ونعينهم للوصول إلى هذا الغد المشرق الذي يريدونه لأمتهم وأوطانهم. فالشباب هم عدة المستقبل والتغيير هو سنة من سنن التاريخ فلنكن عونا لشبابنا ولسنا مخذلين لهم.

إضافة تعليق جديد

HTML مقيَّد

  • You can align images (data-align="center"), but also videos, blockquotes, and so on.
  • You can caption images (data-caption="Text"), but also videos, blockquotes, and so on.