لم يكتب الله الرحمة على الطبيعة فقط ، بل كتبها على فطرة الإنسان ، وطبيعة الحيوانات والنباتات ، وكما ورد في الحديث النبوي أن النبي ﷺ قال :" (إنَّ لله مائة رحمة، أنزل منها رَحمةً واحدة بين الجنِّ والإنس والبهائم والهوام، فبِها يتعاطفون، وبها يتراحَمون، وبها تعطف الوحشُ على ولدها، وأخَّر الله تسعًا وتسعين رحمة يَرحم بها عبادَه يوم القيامة) ، لكن الإنسان هو وحده من يستطيع أن يعكس هذه الرحمة إلى الواقع الـمُعاش ، بتراحمه ورحمته ، ولا يتأتى ذلك إلا بالأخلاق الرحمانية ، فكلما كثرت الرحمة في الأرض ، تواصلت نزول الرحمة من السماء ، وقد جاء على لسان رسولنا ﷺ " ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء " .
عن الرحمة.. بقلم الدكتور محمد غورماز