
حديث الشارع هذه الايام هو متى يبدأ الحوار الوطني ؟ ومتى ينتهي ؟ هذا الحدث الذي يعلق عليه الجميع امالا عريضة وطموحات كبيرة لاصلاح مايمكن اصلاحه من المشاكل العالقه والتي بدات تهدد استقرار و أمن بلادنا و للخروج من بعض الازمات التى بدات تظهر حممها على السطح على شكل احتجاجات ومسيرات سلميه شبه اسبوعيه تشاهد بوضوح تام في مدننا وقرنا وبوادينا ومخيماتنا وعاصمتنا عمان .
ان عملية الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي هي ضرورة مجتمعيه واستحقاقات تنموية داخلية لابديل عنها. فالمجتمع في حالة نمو متسارع في كافة المجالات والاصلاح يجب ان يواكب هذا التسارع وهذا يتطلب الاسراع في الاعداد لهذا الحوار الوطني الشامل شكل ومضمونا - فالمواطن ينتظر بفارغ الصبر الى مخرجات ونتائج هذا الحوار ينعكس على حياته اليوميه واقعا عمليا ملموسا اكثر استقرارا وطمانينه ورخاء اقتصاديا -
ان التاخير في البدء بعمليات الحوار الوطني سيعمل على زيادة المشهد الوطني ظبابية ويفضي الى ارتفاع سقف المطالب الاصلاحيه مع كل يوم فيه تاخير وتعقيد في تشخيص للازمة الراهنه التى يعاني منها الوطن -ان الاصلاح الشامل خيار لابد منه والتغيير حتمية التاريخ وهو الشئ الثابت في هذه الحياة والامه الحيه هي التي تعيد النظر في تشخيص وتقييم حالتها باستمرار وقبل حدوث الازمات من جميع النواحي السياسيه والتشريعيه والاقتصاديه والاجتماعيه برؤيا جديدة واهداف واضحة المعالم وخلال فترة زمنيه محددة ببرامج و اوقات معينه تتماشى مع الواقع ومتطلباته المستقبليه .
ان اجراء الحوار الوطني هو مفتاح الطريق للولوج الى الحل الامثل لمشاكلنا والخروج منها اكثر قوة ومنعة وصلابة وتعزيز لجبهتنا الداخليه وتصليب لمواقفنا الوطنيه والقوميه في مواجهة التحديات الخارجيه والداخلية معا كما ان الحوار الوطني كفيل بتوجيه بوصلة الوطن الى المسار الصحيح والى اين نحن سائرون وما هي اهدافنا التى نسعى الى تحقيقها والتي هي باختصار شديد - نحن سائرون وبعزم وتصميم نحو استكمال بناء المجتمع المدني الديمقراطي لبلدنا وبتروي والذي يضمن الحرية والعدالة الاجتماعيه للجميع -انها الديمقراطيه العصريه بمعناها الحديث السياسيه والاجتماعيه التى ارتضيناها عن طيب خاطر ومع سبق الاصرار - نهج حياة لوطننا - حاضرا ومستقبلا واعدا - لنا ولأبنائنا من بعدنا -انها خيار المواطن - مصدر السلطات - حينما التقت ارادة هذا الشعب مع عزيمة القائد وانصهرتا معا في بوتقه واحدة لتشكل المملكة الديمقراطيه العصريه التى ينعم الجميع في ظلها في الاستقرار والطمانينه والامن والرخاء وقبل هذا وذاك مستقبل ابنائه واحفاده من بعده دولة عصريه تكون الاكثر قربا من الناس وملامسة لشغائف حاجاتهم ومطالبهم لانها من صلب هذا الوطن ومن تصميم وارادة ابناءه .
الدستور
Date : 07-03-2011
ابحث
أضف تعليقاً