
لقد كانت الجريمة النكراء التي ارتكبت بحق الأبرياء في العاصمة الصومالية (مقاديشو) مثار إستنكار واستغراب لدى كل مسلم، خاصة أنها وقعت في أيام الشهر المبارك والذي يجب أن يتحلى فيه المسلم بالعفو والمغفرة والرحمة لكل الخلق.
إن المنتدى العالمي للوسطية وهو يستنكر هذا العمل الإجرامي الذي يدل على عقول جاهلة متطرفة تبيح مثل هذه الأعمال والتي تتناقض تماما مع أسس هذا الدين والذي ينادي دوماً في الحفاظ على النفس الإنسانية ﴿ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا ﴾ .
إن لغة العنف لا يمكن أن تبني المجتمعات، وإن الخروج على النظام العام للدولة لن يؤدي إلا إلى مزيدٍ من الإنهيار والتمزق واستنزاف الموارد البشرية والإقتصادية المستنزفة للأمة وإعادتها إلى مربع التخلف والعصبية والجهل، وأن هذا الهجوم الذي قامت به هذه الفئة ضالة تهدف إلى تعميق الفوضى والانقسام وزعزعة أمن واستقرار ووحدة الصومال، والتدمير وإضعاف النظام لدولة الصومال الشقيقة.
إن ما يتم اليوم على أرض الصومال من أعمال تمارس بإسم الدين على أيدي حفنة تتلقى أوامرها دون وعي مما يسمى تنظيم القاعدة لتحرير الصومال ليس لها أي حجة أو برهان لا من كتاب ولا من سنة تبرير وتنفذ بفعل قوى الجهل والتطرف والظلام التي تفهم الدين فهما خاطئاً على يد حفنة من الجهلة والمنحرفين تشكل أكبر الخطر على كيان دولة الصومال الشقيق وتهدد مصالحه واستقراره بل واستقرار المنطقة بأسرها، وأننا نؤكد وباستمرار على أن هذه الأعمال يرفضها الدين الاسلامي ويدينها، مهما لبست من شعارات، مؤكدين على دعوة الفرقاء إلى مائدة الحوار ليعود الصومال الى أمنه واستقراره.
وكذلك فاننا ندعو أمتنا العربية كافة الى مزيدٍ من التمسك بوحدتها والدفاع عنها ومحاربة قوى المتطرفين التي تستهدف سرقة مستقبل هذه الامة، والتي لن تثني العزيمة عن السير في البناء والتطور، ونرى أنها لن تؤدي الا إلى مزيدٍ من سفك للدماء البريئة وإبعادنا عن اللحاق بركب الحضارة والتطورمع دعوانا الى الله العلي القدير أن يحمي هذه الأمة من كل كيد ويمن عليها بالأمن والأمان قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.
ابحث
أضف تعليقاً