
استنكر المنتدى العالمي للوسطية في بيان صدر عنه الأعمال الإرهابية التي وقعت في بغداد وراح ضحيتها الكثير من الارواح من الرجال والنساء والأطفال والممتلكات، وفيما يلي نص البيان:
يدين المنتدى العالمي للوسطية التفجيرات الدامية التي وقعت في بغداد مدينة السلام، والتي حصدت أرواح العشرات من الأبرياء الذين لاذنب لهم .
إن المنتدى العالمي اذ يحتسب هؤلاء الشهداء عند ربهم ، فإنه يعبّر عن أسفه العميق للحالة التي وصلت اليها أمتنا الإسلامية، هذه الحالة التي لا تغيض عدوا ولا تسر صديق.
إن الجهل المترسخ في عقول البعض بمقاصد الإسلام ومفاهيمه العظيمة، يدفعه ألى التفسير الخاطىء لآيات الجهاد والإستشهاد، فيرى في قتل الاطفال والنساء ورجال الامن الذين يحافظون على إستقرار البلاد الإسلامية ، يرى في قتلهم باباً من ابواب الجهاد، وأي جهاد يكون من خلال إنتهاك الحرمات وترويع الأبرياء، والعظيم في عليائه يقول "وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا" صدق الله العظيم
إن أصحاب العقول المنغلقة الذين ما زالوا يعيشون في عصور الظلمة والتخلف، ليسوا وحدهم من يقف خلف هذه التفجيرات ، بل إن بعض القوى والأحزاب التي تخاف على مصالحها ووجودها من السقوط والزوال، والمدعومة من الخارج تسعى الى خلق فوضى وخلط الأوراق ، وتقلب الطاولة على الجميع، لتعيد العراق الى مربع البداية ونقطة الصفر ، فهي تنادي بالديمقراطية ما دامت هذه الديمقراطية تخدم مصالحها ومصالح الدول التي تقف من خلفها ، وهي على إستعداد للإنقلاب عليها إذا رأت فيها تهديدا لسيطرتها على الحكم.
إننا نرى أن تغليب المصالح الشخصية أو الحزبية على مصلحة العراق هو خطأ جسيم ، سيدفع أصحابه ثمنه، لإن الشعب العراقي شعب قد تخطى مرحلة التبعية للغير، بإتجاه الإستقلال بقراراته بعيدا عن أي توجيهات أو هيمنة .
إننا نناشد جميع الفرقاء والأحزاب السياسية في الساحة العراقية، أن يعودوا الى الحوار الهادىء الرصين البعيد عن التعصب ليكون ذلك مدخلا الى سد الطريق على المتطرفين والارهابيين الذين يريدون الشر بالعراق وأهله.
5/4/2010
ابحث
أضف تعليقاً