
أعلن النائب العام للمحكمة الجنائية الدولية مذكر إعتقال بحق الرئيس السوداني عمر البشير، بخصوص الإتهامات الموجهة إليه حول إرتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور.
إن المنتدى العالمي للوسطية إذ يتفهم الوضع الإنساني في دارفور، ويدين كافة الإجراءات التي شكلت تهديداً لحقوق الإنسان، واعتداء على حياته وحرياته الإساسية، وإذ يطالب باتخاذ الإجراءات الكفيلة بإحقاق الحق، ويرَ أن هذا الإجراء الذي تم إتخاذه، تقف وراءه أهواء سياسية، ويشير إلى ذلك الانتقائية الواضحة التي تعاملت بها المحكمة الجنائية.
إننا مع حقوق الإنسان أي إنسان، ولكن لا يجوز لأية دولة أن تنصب نفسها، حامية لحقوق الإنسان، متخذه هذا الشعار ذريعة لتحقيق مطامعها، أو تصفية حساباتها مع خصومها.
كما لأنه لا يجوز الإزدواجية في المعايير، خاصة بعد المذابح التي قام بها قادة إسرائيل ضد الأبرياء في غزة , ومع ذلك لم تجد هذه المجازر أذاناً صاغية من محكمة لاهاي.
إن إتخاذ هذا القرار الخطير، في هذا الوقت الذي تجري فيه مفاوضات بين الحكومة السودانية والقوى المعارضة في دارفور برعاية قطرية يشير إلى رغبة أطراف معنية، وقفت وراء هذا القرار، باستمرار الأزمة السودانية، لتضمن عدم إستقرار السودان، وإستمرار اثارة المشاكل والقلاقل فيه، وبخاصة أن معظم الدول العربية والأفريقية، قد نصحت بعدم إتخاذ القرار أو تأجيله.
إننا في المنتدى العالمي للوسطية لندعو قادة الدول العربية والإسلامية والأفريقية للضغط على الجهات التي تقف وراء هذا القرار، لتكون أكثر عقلانية في تنفيذه، وأن لا تجعل هذا القرار ذريعة لإدخال السودان في دوامة الصراع.
ونستذكر في هذه المناسبة ما جرى للعراق من ويلات وإنقسامات وإحتلال تمَّ تمريره وتبريره من خلال المحاكم الدولية ومنظمات الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وما يجري الأن للسودان هو حلقة جديدة من الحلقات التي ستتابع على كل الدول العربية.
كما ندعو الحكومة السودانية للتحلي بالحكمة والروية، والبعد عن التصرفات العاطفية، وأن تستمر في مسيرة الإصلاح والديمقراطية والحرية، لنقطع الطريق على الذين يريدون التدخل في شؤون السودان وقضاياه الداخلية، وأن تحقق في التجاوزات التي حصلت في دارفور، وتقدم الجناة الحقيقيين للعدالة، مهما كان إنتماؤهم وولاؤهم.
قال تعالى: {{وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ}} صدق الله العظيم.
ابحث
أضف تعليقاً