
إن العين لتدمع، وإن القلب ليحزن وإنّا على فراقك يا خالد لمحزونون، ففي ظلمة الليل الحالك الذي حلّ على العراق الأبي وأرخى سدوله الثقيلة، إخترت طريقاً وعراً مليئاً بالأشواك لا يقبله المتطرفون ولا يقبله الأعداء، وهو طريق الإسلام الصحيح، منهج النبوة والخلافة الراشدة الذي جعل من هذه الأمة خير أمة أخرجت للناس لأنها الأمة الوسط التي لا تقبل التشدد ولا التطرف، ولا تقبل التفريط والانفلات، وترفض قتل الناس وترويعهم واستباحة دمائهم.
لقد بقيت على العهد منذ أن بدأ الليل الحالك يمتد على شوارع بغداد، لم يثنيك تهديد المجرمين ولا استفزازهم.
لقد فزت يا خالد بالجنة- بإذن الله- وأنت بين جموع المسلمين تؤدي صلاة التراويح في ليلة التاسع والعشرين من رمضان تدعو الله أن يحمي العراقيين ويوحد صفوفهم فإذا بمجرم لم يراع حرمة بيت الله، ولا حرمة دماء المسلمين، ولا حرمة شهر رمضان المبارك يقتلك ويقتل إخواناّ لك، ألم يعلم أن المشركين في الجاهلية كانوا يضعون أسلحتهم مهابة لهذه الأشهر الحرم فلا يقتلون أو يقاتلون ، أي إيمان وأي دين يدين به هؤلاء القتلة؟.
لقد انضممت يا خالد إلى ثلة من الشهداء الأوائل الذين كانوا زملائك في هذا النهج...... حارث العبيدي وعبد العليم السعدي وغيرهم.
فمصابنا اليوم جلل في رحيلك يا خالد ولا نقول إلا ( إنّا لله وإنّا إليه راجعون) ودعاؤنا أن يتقبلك الله مع الشهداء والصديقين، وأن يلهم أهلك ومحبيك الصبر والسلوان ولا حول ولا قوة إلا بالله.
المنتدى العالمي للوسطية:29/8/2011
ابحث
أضف تعليقاً