
ناشد رئيس المنتدى العالمي للوسطية سماحة الإمام الصادق المهدي رئيس وزراء الاتحاد الروسي فلاديمير بوتين تأييد خريطة الطريق العربية الجاري بحثها في مجلس الأمن وذلك حرصاً على إيجابية دور روسيا في إدارة الأزمة السورية، ولكي تضع روسيا نفسها في الجانب الصحيح من حركة التاريخ، ولكي تعزز موقفها من صداقة الشعوب العربية التي لم تعد تقبل بالحرية والديمقراطية بديلاً.
وأضاف في رسالة بعثها لبوتين إن المنتدى العالمي للوسطية يرى ان المطلوب ليس تدخلاً بالقوة في سوريا بل استخدام القوة الناعمة فاتخاذ قرار دولي في الأزمة من شأنه أن يحظى باهتمام وربما استجابة لدى القيادة السورية، فتوضع خريطة طريق سلمي آمن يحقق تطلعات الشعب السوري المشروعة ويحقن الدماء
وفيما يلي نص الرسالة:
إلى السيد فلاديمير بوتين رئــيس وزراء الاتحاد الروسي
تحية طيبة
نحن نثمن إقدام روسيا على القيام بدور أكبر في السياسة الدولية لأننا نرى أن قيام السياسة الدولية على أساس التعددية والتوازن من شأنه أن يمنع الهيمنة والانفراد ويزيد من فرصة قيام العلاقات الدولية على أساس الحوار السلمي والعدالة.
الموقف السياسي في منطقة الشرق الأوسط تغّير بصورة ملموسة لأن شعوب المنطقة هبت ولم تعد تقبل حكم الاستبداد بل تعتبره احتلالاً داخلياً مثلما كانت الامبريالية تمثل احتلالاً خارجياً.
العالم كله شهد موجات التمسك بحقوق الإنسان والتحول الديمقراطي وكانت المنطقة العربية توصف بالحالة الاستثنائية.
بعض نظم الحكم العربية التي تمارس الحكم بقبضة من حديد لم تقبل التغيير الحتمي المنشود، ومع أن الحركة الشعبية الديمقراطية اتخذت نهجاً سلمياً فإنها تصدت لها بالعنف وبالتشويه.
الشرعية هي القبول الشعبي، وأي نظام حكم يلجأ للفتك بشعبه بالصورة التي نشهدها في سوريا اليوم يفقد شرعيته، ويصير تلقائيا خطراً على السلم والأمن الدوليين.
لا مفرّ من التحول الديمقراطي في المنطقة كلها. التحول الذي يجعل الحكومات تعبيراً صادقاً عن إرادة الشعوب ويكفل للشعوب منظومة حقوق الإنسان المعترف بها دولياً. هذا الهدف يجب تحقيقه والأفضل أن يحدث ذلك عبر فترة انتقالية تقوم على التراضي الوطني.
الفترة الانتقالية هذه لا يمكن أن تكون تحت هيمنة نفس القيادة السياسية التي مارست الحكم الاستبدادي وتصدت للمطالب الشعبية السلمية بالقهر الدموي.
إن خطة الجامعة العربية للاتفاق على فترة انتقالية برئاسة جديدة للدولة خطة عادلة وواقعية ومن شأنها حقن دماء السوريين وتحقيق الاستقرار في البلاد وإزالة الخطر علي السلم والأمن الدوليين.
إن لسوريا موقعاً استراتيجياً مهماً. ولا شك أن كل القوى الإقليمية والدولية ذات الوزن ستكون معنية بما يحدث في سوريا لذلك لا بد من تأييد جيران سوريا والأسرة الدولية خاصة الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن لخريطة الطريق نحو التحول الديمقراطي والاستقرار في سوريا. لذلك نحن نناشدكم بشدة تأييد خريطة الطريق العربية الجاري بحثها في مجلس الأمن وذلك حرصاً على إيجابية دور روسيا في إدارة الأزمة السورية، ولكي تضع روسيا نفسها في الجانب الصحيح من حركة التاريخ، ولكي تعزز روسيا موقفها من صداقة الشعوب العربية التي لم تعد تقبل بالحرية والديمقراطية بديلاً.
إن المنتدى العالمي للوسطية الإسلامية يرجوكم يا سيادة الرئيس الاستجابة لهذه المناشدة والمطلوب في النهاية ليس تدخلاً بالقوة في سوريا بل استخدام القوة الناعمة فاتخاذ قرار دولي في الأزمة من شأنه أن يحظى باهتمام وربما استجابة لدى القيادة السورية، فتوضع خريطة طريق سلمي آمن يحقق تطلعات الشعب السوري المشروعة ويحقن الدماء ويحفظ السلم والأمن الدوليين.
رئيس المنتدى العالمي للوسطية
الإمام الصادق المهدي
السودان
ابحث
أضف تعليقاً