
ن المنتدى العالمي للوسطية راعه وأحزنه الهجوم الغادر، والعمل الإرهابي الجبان الذي استهدف الأراضي الأردنية، وأصاب مدينة العقبة الوادعة، ثغر الأردن الباسم، مما أدى إلى سقوط شهيد أردني، روى بدمه الزكي تراب الوطن، وخلف وراءه كذلك إصابة مواطنين أبرياء يسعون، إلى لقمة عيشهم، ليس لهم من ذنب سوى أنهم يسعون لبناء وطنهم ،ويكدون لنهضته، هذا الوطن الذي لم يعرف إلا الحب والنصرة لامته، ولم يُعرف إلاّ بالوقوف إلى جانب أشقائه ومناصرة قضاياهم العادلة، وعلى رأس هذه القضايا قضية فلسطين التي هي قضيته حيث أن نكبتها نكبته، وآلامها الأمة.
إن اليد الخبيثة التي امتدت بالسوء والغدر، هي يد أثيمة غادرة، عدوة للإسلام والمسلمين، وإن هذا العمل الارهابي يبين أن الإرهاب لا دين له ولا وطن له ويستهدف الجميع وخاصة قوى الحق والإعتدال والوسطية التي تحاجج بالمنطق والعقل وتنصف المظلوم وتحقق العدالة، بهدف اسكات ضمير الأمة والذي يمثله الأردن قياده ومؤسسات المستمد من سماحة الدينن الحنيف والذي به ارشدنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، بأنه الطريق القويم، و هؤلاء القتلة والمجرمين لا هم لهم ولا هدف الا نقل الصراع والاحتراب بين مكونات الأمة بتمييع قضايانا وحرفها عن جادة الصواب.
هؤلاء المجرمون لا يمثلون إلا الحقد الأسود الذي يغذي نفوسهم المريضة التي تستسيغ سفك دم الأبرياء الساعين لبناء أوطانهم، ومهما كانت ذرائعهم ومنطلقاتهم وعليه فإن إدانتهم ومحاربتهم واجب الجميع و نهيب بالقوى الوطنية وشرفاء الأمة أن تقف صفا واحدا أمام الفتنة العمياء التي تستهدف الأمن التي ينعم به الأردن، وهم لا يستطيعون أن يخدعوا الا أنفسهم، ولان إسلامنا العظيم بقيمه الحقيقية سيبقى نبراسا لنا في نصرة المظلوم وكف يد الظالم بقطعها واستئصال من يقف ورائها، داعين الله عز وجل أن يجعل هذا البلد بلدا آمنا ينعم بالإستقرار والهناء وأن ينصره على كل قوى الظلام والغدر.
قال تعالى: (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ).
ابحث
أضف تعليقاً