
أقام منتدى الوسطية للفكر والثقافة فرع مأدبا، محاضرة يوم الأربعاء: 23/09/2015م، محاضرة بعنوان: سنن عيد الأضحى.
بدأ الدكتور سليمان الخواطره المحاضرة بقوله: عيد الأضحى يعتبر يوم التضحية والفِداء، يوم الفرَح والصَّفاء، يوم المكافأة من ربِّ السماء للنبيَّيْن الكريمَيْن إبراهيم وإسماعيل صاحبي الفضل والعَطاء،
فاخرجوا في يوم عيدكم فرحين بفضل الله ورحمته، شاكرين لنعمته، ومجتنبين ما يسخطه.
واعلموا أن للعيد سنناً وآداباً يحسن ذكرها والعمل بها. فمن سنن العيد:
أن النبي صلى الله عليه وسلم: كان يخرج إلى العيدين ماشيًا ويصلي بغير أذان ولا إقامة ثم يرجع ماشيا في طريق آخر.
1- التكبير ، ابتداء من دخول ليلة العيد وانتهاءً بصلاة العيد. قال الله تعالى: "ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون".
كان عمر رضي الله عنه يكبر في قُبتَّه بمنى، فيسمعه أهل المسجد فيكبرون، ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج تكبيرًا. وكان ابن عمر يكبر بمنى تلك الأيام، وخلف الصلوات، وعلى فراشه، وفي فسطاطه، ومجلسه وممشاه، تلك الأيام جميعًا. وكانت ميمونة تكبر يوم النحر، وكان النساء يكبرن خلف أبان بن عثمان و عمر بن عبد العزيز ليالي التشريق مع الرجال في المسجد. [صحيح البخاري]
وصيغة التكبير أن يقول: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ، الله أكبر ولله الحمد .
يجهر به الرجال في المجامع والأسواق والبيوت، وتسر به النساء لأنهن مأمورات بالستر والحشمة.
2- الاغتسال لصلاة العيد ولبس أحسن الثياب والتطيب.
3- الجهر في التكبير في الذهاب إلى صلاة العيد.
4- الذهاب من طريق إلى المصلى والعودة من طريق آخر .
5- صلاة العيد في المصلى إذ هي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والصلاة في المسجد جائزة.
7- اصطحاب النساء والأطفال والصبيان دون استثناء كما كانت سنته صلى الله عليه وسلم.
8- الاستماع إلى خطبة العيد .
9- التهنئة بالعيد فعن جبير بن نفير قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا التقوا يوم العيد، يقول بعضهم لبعض: تقبل منا ومنك.
فرحة العيد لِمَن؟! للذي جعَل يدَيْه مَمَرًّا لعَطاء الله، راحَ يُنفِق بالليل والنَّهار سِرًّا وعلانية، بُكرَة وعَشِيًّا، للذي يهتمُّ بأمر المسلمين، فيُصلِح بين المتخاصِمين، ويضَعُ عن كاهل المُستَضعَفين، ويَدعو للمُحاصَرين، للذي كان وقَّافًا عند حدود الله لا يتعدَّاها، ولا يَنساها، إنما يَحفَظُها ويَرعاها.
فاجعَلُوا هذه الأيَّام أيامَ العيد فرحًا لا ترحًا، أيَّامَ اتِّفاق لا اختلاف، أيَّامَ سعادةٍ لا شَقاء، أيَّام حب وصَفاء، لا بَغضاء ولا شَحناء، تسامَحُوا وتَصافَحُوا، توادُّوا وتحابُّوا، تَعاوَنُوا على البرِّ والتَّقوى، لا على الإثم والعُدوان، صِلُوا الأرحام، وارحَمُوا الأيتام، تخلَّقوا بأخلاق الإسلام.
ابحث
أضف تعليقاً