
أقام منتدى الوسطية للفكر والثقافة فرع مأدبا، يوم الخميس: 29/10/2015م، محاضرة بعنوان: مكانة المسجد الأقصى.
بدأ الدكتور سليمان الخواطره المحاضرة بقوله: لقد خص الله عز وجل المسجد الأقصى بعدة خصائص منها: الإسراء إليه من المسجد الحرام في مكة المكرمة فقال تعالى: سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (الإسراء:1)
وهذان المسجدان مع المسجد النبوي بالمدينة هي المساجد التي قال عنها رسول الله : ((لا تُشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا والمسجد الأقصى))
الأول قبلة الناس وإليه الحج، الثاني أسس على التقوى، الثالث، كان قبلة الأمم السالفة، وظل كذلك قبلة لأمة نبينا محمد تصلي نحوه ستة عشر شهرا، ثم تحولوا إلى المسجد الحرام.
ولقد عمل المسلمون عام 15هـ في خلافة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- على تحرير المسجد الأقصى من براثن الصليبين، وبقي المسجد الأقصى آمنا يعمره أهل الإيمان إلى أن قام الصليبيون باحتلاله مرة ثانية يوم 23 شعبان 492 هـ، فقتلوا فيه في يوم واحد أكثر من سبعين ألف مسلم، بينما لم تسقط نقطة دم عند فتحه على يد عمر وجيش الإسلام، وظل الصليبيون يفسدون في أرض الإسراء، حتى شاء الله تعالى أن يأتي بالفرج على يد صلاح الدين الأيوبي الذي قاد جيشا مباركا، فتح به أرض فلسطين وهزم الصليبين في معركة ((حطين)) عام 583.
والنصر والفتح لا يمنحه الله تعالى إلا للمؤمنين الصادقين المجاهدين لإعلاء كلمة الدين.
كن نحن على يقين أن وعد الله حق وأن وعد الآخرة آت لا ريب فيه، وأن المسجد الأقصى سيعود إلى ديار الإسلام، وما ذلك على الله بعزيز.
كما أن لأهل بيت المقدس مكانة عظيمة، وهم الذين يدافعون عن شرف الأمة المتمثل بالدفاع عن المسجد الأقصى، تصديقاً لقول رَسُولُ اللَّهِ, صلى الله عليه وسلم: لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِى عَلَى الدِّينِ ظَاهِرِينَ لِعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ إِلاَّ مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لأْوَاءَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَيْنَ هُمْ قَالَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ.
ومن مكانته وأهميه أيضاً: (أن سليمان بن داود عليه السلام لما بنى بيت المقدس سأل الله عز وجل خلالاً ثلاثةً سأل الله عز وجل حكما يصادف حكمه فأوتيه، وسأل الله عز وجل ملكا لا ينبغي لأحد من بعده فأوتيه، وسأل الله عز وجل حين فرغ من بناء المسجد أن لا يأتيه أحد لا ينهزه إلا الصلاة فيه أن يخرجه من خطيئته كيوم ولدته أمه) رواه أحمد والنسائي وابن ماجة وابن حبان وهو حديث صحيح.
وهو ثاني بيتٍ وضع لعبادة الله تعالى على الأرض، فعن إبراهيم التيمي عن أبيه قال سمعت أبا ذر رضي الله عنه قال (قلت يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض أول؟ قال: المسجد الحرام قال قلت ثم أي؟ قال المسجد الأقصى، قلت كم كان بينهما قال أربعون سنة ثم أينما أدركتك الصلاة بعد فصله فإن الفضل فيه)
وقد وردت بعض الأحاديث في مضاعفة الصلاة في المسجد الأقصى فمنها: عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة والصلاة في مسجدي بألف صلاة والصلاة في بيت المقدس بخمسمائة صلاة).
ابحث
أضف تعليقاً