إن الفضاء الإلكتروني هو الوسط الذي توجد فيه شبكات الحاسوب ويحصل من خلالها التواصل الإلكتروني، ولقد أدى تداخل أدوات تكنولوجيا الاتصال والمعلومات الحديثة في العديد من الوظائف إلى بروز الفضاء الإلكتروني والذي أصبح يُعبّر عن مجال جديد دخل في كافة المصالح الحيوية المختلفة.
ظهرت فكرة الإنترنت في بداية الستينات في الولايات المتحدة الأمريكية، وكان الغرض منها خدمة الأغراض العسكرية، وفي السبعينات اخترع البريد الإلكتروني وكان الغرض منه خدمة العلماء في المشاركة بينهما، وفي بداية الثمانينات بدأ استخدام الشبكة في الجامعات الأمريكية، وفي بداية التسعينيات انتشر الإنترنت على مستوى العالم حتى نما بشكل مذهل وبتسارع عجيب.
ووسائل الاتصال التكنولوجية المختلفة اليوم وصلت إلى كافة بقاع الأرض وغزت المؤسسات والمدارس والجامعات والمنازل إلى أن أدركت الأفراد، وهذه الوسائل كغيرها من وسائل الخدمة والأدوات تحمل في طيّاتها المفيد وتحوي الضار.
فوائد الإنترنت:
- اختصار الوقت والجهد والمال.
- جني الأرباح من خلال الاستفادة منه في الأعمال التجارية والتسويق.
- نقل المعرفة وسرعة تبادل المعلومات.
- وسيلة دعوية وتجلية لكثير من الحقائق
- التصدي للبِدع ولدُعاتها .
- سُهولة نشر العِلْم النافع.
- معرفة العلوم الكونية والأخذ بأسباب التقدم والرقي .
- الاستفادة منه في الأبحاث العلمية .
- التَعرّف على أحدث التقارير والدِّراسات والإحصاءات في مختلف المجالات .
- سهولة الاتصال بالعلماء والمختصين للاستنارة بآرائهم.
- الإعلان عن المحاضرات والنشاطات واللقاءات وغيرها .
- التسهيل على المتعاملين مع المؤسسات الحكومية والخاصة.
- تبادل المعلومات
- عقد الاجتماعات والمحاضرات والمؤتمرات وغيرها
أضرار الإنترنت:
- هدر الوقت
- التشويش والتضليل من خلال خلط الغث والسمين من المعلومات
- الارتباط بصحبة السوء.
- تدمير الأخلاق وزعزعة المباديء والقيم
- التشجيع على نشر الرذيلة
- التقليد الأعمى (وعدم مراعاة الفوارق الاجتماعية وغيرها)
- إشاعة الخمول والكسل
- التفكك الأسري
- ضعف مستوى التعليم
- التعرّف على طرق وأساليب تخريبية مبتكرة
حقائق عن الإنترنت
- وفقا لتقرير جامعة مينيسوتا، يقدر الباحثون أن حجم حركة المرور على الإنترنت ينمو بمعدل سنوي بين 50 و 60 في المائة.
- نحو 1/3 من كل عمليات البحث على الإنترنت هي عن الإباحية !
- و 37% من حجم البيانات الموجودة على الإنترنت عبارة عن بيانات وأفلام إباحية.
- عرضت جريدة الرياض في أحد أعدادها عن الاستخدام المفرط والزائد عن الحد للإنترنت من خلال أرقام وإحصائيات وهي قابلة للارتفاع في السنوات القادمة :
- 15% من مستخدمي الإنترنت يرتادون غرف الدردشة أو الشات .
- 9% من مستخدمي الإنترنت في العالم يقضون أكثر أوقاتهم 11ساعة أسبوعياً أمام المواقع الإباحية .
- 36% من مراهقي الولايات المتحدة يدمنون الدخول في المواقع الإباحية .
- 80% من البريطانيين يفضلون تصفح الإنترنت على تناول البطاطس .
- حدوث تحولات وتغيرات جذرية في الفكر العاطفي لدى الفتيات ، فتحولت من الرومانسية إلى الواقعية، حيث تنازلن عن فكرة أن الحب والتكافؤ هما أساس الارتباط والزواج الناجح ، وظهر ذلك التغير الفكري بين 30%من الفتيات ، وقبلت 42% منهن أيضا فكرة الزواج المبكر، وانخفضت حدة الشروط المطلوبة في زوج المستقبل .
ولأن زيادة الشعور بالرغبة الجنسية تتطلب وجود الطرف الآخر والحديث معه أطول وقت ممكن ، فقد وافقت 33% من الفتيات على فكرة الاختلاط والتجارب العاطفية المبكرة .
- هناك أكثر من (مليار) مستخدم للفيسبوك في العالم، ولو افترضنا أن الفيسبوك دولة لكان ترتيبها ثالث أكبر دولة في العالم من حيث تعداد السكان.
- يتم يومياً قرصنة أكثر من (30 الف ) موقع إلكتروني.
ظاهرة الإدمان:
هناك دراسات عديدة أجريت لتفعيل واستثمار طاقات هذا الجيل، فتوصلت الدراسات بمجملها الى أن الاستخدام غير المتوازن للإنترنت يصنف بأنه شكلاً من أشكال الإدمان.
تؤكد إحدى الدراسات بأن استخدام شبكة الإنترنت بما يزيد عن (38) ساعة أسبوعياً، أي بمعدل (5) ساعات يومياً، يعد إدماناً ويؤدي بصاحبه إلى نتائج خطرة.
أعراض الإدمان:
- الإفراط في الاستخدام
- الرغبة بالعودة إلى الاستخدام بعد الانتهاء منه.
- تفضيله على الواجبات الضرورية (الدراسية /المهنية/ الأسرية / الاجتماعية)
- النوم العميق بعد الاستخدام الطويل للشبكة.
- القلق والاضطراب في حال انقطاع الشبكة.
- ظهور بعض الانفعالات وردود الأفعال غير الاعتيادية.
أسباب الإدمان:
- السرية التي يوفرها الإنترنت في الحصول على المعلومات توفر شعوراً عارماً بالسيطرة.
- وسيلة مريحة للغاية ومتوافرة في كل مكان.
- يوفر الهروب من الواقع إلى واقع بديل.
- والشخص الانطوائي يجد لنفسه أصدقاء.
- يجد الشخص فيه كل ما ينقصه في العالم الواقعي.
مخاطر إدمان الإنترنت:
- الانعزال على حساب الحياة الاجتماعية
- اكتساب مفاهيم خاطئة قد تغير نظرة المدمن نحو دينه كظهور ( عبدة الشيطان / الجنس الثالث/ المثليين / ..)
- التفكك الأسري
- الاضطرابات النفسية والاكتئاب والرعشة والتوتر
- تزايد أعداد الأصدقاء الافتراضيين على حساب الأصدقاء الحقيقيين
دراسة
تشير إحدى الدراسات أن الطلبة يفضلون استخدام الكمبيوتر على الدراسة مما يؤدي إلى تدني مستوى التحصيل العلمي وإهمال المدرسة من حيث إهمال الواجبات والتأخر عن المدرسة والتغيب عنها
لعلاج ظاهرة (مرض) إدمان الإنترنت:
- حث الشركات الكبرى المنتجة للمواقع بإنتاج المواد والمواقع التي ترغب وتشجع الطلبة على الدراسة والعلم والبحث.
- تدخل الدول لحجب المواقع الإباحية والمشبوهة وعقد الاتفاقيات الدولية بهذا الخصوص ومحاربة مروجي الفساد الأخلاقي.
- إجراء المزيد من الدراسات لظاهرة إدمان الإنترنت لتوعية أفراد المجتمع خاصة المراهقين والشباب بأضرار إدمان الإنترنت.
- نشر قوائم بالمواقع النافعة والمعتمدة لغايات البحث العلمي وأخرى بالمواقع المشبوهة ليتجنيها المستخدم.
- مزيداً من رقابة الأهل ولا نعني هنا الرقابة اللصيقة، ولكن المبنية على غرس القيم والمباديء.
- ضرورة تثقيف الأهل بذلك لأن كثيراً من الأبناء يستغلون جهل أهاليهم بذلك.
ولأن درء المفاسد أولى من جلب المنافع جاء التركيز الغالب هنا على السلبيات والأضرار.
بعض التوصيات العامة لتعظيم الفوائد وتقليل الأضرار:
- بناء محطات معرفية ثقافية عربية إسلامية تكون نبراساً ومنارة يهتدي بها الباحثون، وتكون بديلاً حقيقاً آمنا موثوقاً عن المواقع المتوافرة حالياً.
- تنشيط العمل الثقافي الجامعي والتركيز على الدراسات البحثية وتفعيل دور المكتبات والمختبرات بعيداً عن الشكلية واستكمال المتطلبات.
- تعزيز منظومة القيم لدى الأجيال بالتشارك بين المناهج والمدرسة والأهل.
- تنشيط وتفعيل دور المسرح الجامعي.
- عقد ورش العمل التوعوية وتوعية الأبناء حول الايجابيات والسلبيات.
- نقل دور الشباب من التلقي إلى التفاعل الإيجابي والنظرة التحليلة.
أضف تعليقاً