
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان المنتدى العالمي للوسطية حول الاعتداء الاجرامي على دولة قطر الشقيقة واستهداف قاده المقاومه.
يقول المولى جل جلالة: " {وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا ۚ وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ ۚ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا} [الأحزاب 25]
عندما يجتمع الفريق الفلسطيني المفاوض في دولة مسالمة، تقوم بدور الوساطة، ليناقش مقترح الرئيس الأمريكي فيُقدم الكيان المحتل بالاعتداء على مقر الاجتماع وبيوت القادة السياسيين في أحياء مأهولة بالسكان.
فإن هذا الفعل الوحشي لا يعني سوى شيء واحد هو: أن قيادة الكيان المحتل قد وصلت إلى حافه الجنون. إذ تسعى إلى توسيع رقعة الحرب لتغطي مساحه العالم العربي والاسلامي ولتظهر فشل جيشها في غزة، وتضرب بمقترح ترامب عرض الحائط ، وتستفز شعوب العالم. وتؤكد أنها لا تريد مفاوضات ولا وقفا للحرب ولا تبادل أسرى.
إن ما حدث في دوحة الخير من عدوان يكشف عن تمادي فريق ناتنياهو في الاستخفاف بالأعراف الدولية. ويقوض جهود الوسطاء. ويبعث برسالة واضحة مفادها: أنه يسعى لنسف أي مسعى للتهدئة أو الوساطة بتوسيع رقعة الحرب من جهة واحدة على جميع العواصم الساعية لإقرار السلم والأمن بهدف استكمال فصول محرقة ضد الإنسانية.
إن المنتدى العالمي للوسطية ، إذ يبارك نجاة القادة ويحمد الله على سلامتهم، ويتمنى الشفاء العاجل للجرحى ، فإنه لا يكتفي بتسجيل قلقه وشجبه واستنكاره أمام حجم هذا العدوان السافر على دولة تحملت كثيرا من من أجل تحقيق توافق ينهي حربا لم يعد لها مبرر للاستمرار. ويحمل الأطراف الفاعلة والمتواطئة المسؤولية الكاملة في زعزعة استقرار المنطقة وزرع بذور تفجيرها. ويبارك قرار كل دولة أبدت استعدادها لدعم الإجراءات والقرارات التي تتخذها دولة قطر الشقيقة لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها وجميع المقيمين على أرضها. ويسجل ما يلي:
1- على العالم أن يدرك أن الكيان الصهيوني صار خطرا على الأسرة الدولية كلها. وصار عبئا على من يشجعه ومن يمده بالسلاح لقتل الأبرياء والاعتداء على دول تقوم بواجبها الإنساني في الضيافة وفي الوساطة وفق المواثيق الدولية.
2- يصف هذا الكيان صراحة بأنه "إرهاب رسمي" ترعاه جهات نافذه، ويطالب المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لفضحه وكشف نواياه ومحاصرته ومحاكمته ومحاسبته على جرائمه المتراكمة بلا حدود.
3- يحذر من عواقب الصمت الدولي الذي شجع هذا الكيان الغاصب على التمادي في العدوان والتبجح بالتصريح أنه يتعقب قادة المقاومة لتحرير أسراه والقضاء على ح ماس.
4- يهيب بالمنظمات الإقليمية والدولية أن تتحمل مسؤولياتها في ضمان سلامة الدول التي تسعى إلى الوساطة، أو تستضيف قادة المقاومة وفق أعراف دولية مقررة.
5- يدعو الأنظمة التي انخرطت في مسار التطبيع إلى فك الارتباط بهذا الكيان المارق، وإنهاء علاقاتها به ، وإصلاح أوضاعها مع شعوبها الرافضة لهذا المسار. ذلك ان هذا الكيان لا يحترم عهودا ولا اتفاقيات.
6- يدعو العواصم العربية والإسلامية و عواصم الدول المحبة للسلام لفتح ضيافتها وابوابها وعواصمها لاستقبال قادة المقاومة واحتضان مشروع حق الشعوب في تقرير مصيرها.
إن هذه الجريمة النكراء تكشف - مرة أخرى - عن الوجه الإرهابي للاحتلال، وتنذر المنطقة كلها بأنها مستهدفة ، الواحدة تلو الأخرى، إذا لم توحد صفها وتسعى لتفعيل ٱليات القانون الدولي والقانون الإنساني وتقف مع محكمة لاهاي في تعقب مجرمي الحرب ومحاسبتهم حتى يدرك الرأي العام الدولي أن كل عدوان جديد يضيف إلى يقينه يقينا أن الصهيونية سرطان عالمي يجب استئصاله من جذوره. وأن طوفان الأقصى قد كشف عن الوجهه القبيح لهذا السرطان، وكل محاولة للعدوان منه تزيد المقاومة ثباتا وتصميما على الاستمرار في نهجها السلمي وعلى تنويع وسائل التصدي.
ولأجل كسب معركة الوعي بالخطر الداهم كما يدعو المنتدى الشعوب الحرة لاستمرار في الضغط على أنظمتها المتعاونة مع المحتل لوقف الدعم والمسانده لهذا الكيان المجرم وَسَيَعۡلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَيَّ مُنقَلَبٖ يَنقَلِبُونَ" الشعراء: 227.
المنتدى العالمي للوسطيه
ابحث
أضف تعليقاً