wasateah
المنتدى العالمي للوسطية
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
عدد الزوار page counter
ثقافة التسامح
الأحد, March 27, 2011 - 00:45

بعد مقال سابق لي حمل عنوان «يسامحها قلبي»، وردتني مكالمات كثيرة، يسأل معظمها: هل فعلاً يوجد بيننا هذه الأيام، وداخل تعقيدات القيم السائدة حالياً، أحد من طراز الصديق الذي بحسب ما ذكرت في المقال يمكن أن يصل به التسامح إلى الدرجة التي تجعله يسامح حتى من ألقى أو ألقت به داخل غياهب السجن؟!
منطقية أسئلة هؤلاء المتصلين، تتمحور حول تراجع قيمة التسامح إلى حد بعيد في زمن الحسابات الدقيقة المعاصرة.
بحسب موقع (ويكيبيديا) الموسوعة الحرة للمعرفة وتبادل المعلومات ووضعها بين يدي المعنيين، فإن التسامح من المصطلحات التي تُستخدم في السياقات الاجتماعية والثقافية والدينية لوصف مواقف واتجاهات تتسم بالتسامح (أو الاحترام المتواضع) أو غير المبالغ فيه لممارسات وأفعالاً أو أفرادا نبذتهم الغالبية العظمى من المجتمع. ومن الناحية العملية، يعبر لفظ «التسامح» عن دعم تلك الممارسات والأفعال التي تحظر التمييز العرقي والديني.
علمياً، فإن من أهم صفات الشخصيات المضطربة التي تعاني من القلق المزمن هو أنها لا تعرف التسامح، ولم تجرب لذة العفو ونسيان الإساءة.
يقول الله تعالى: «خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين» ( الأعراف 199)، كما يقول في آية أخرى: «وإن تعفو أقرب للتقوى»، ويقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: «أفضل أخلاق أهل الدنيا والآخرة أن تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عمّن ظلمك».
وفي العرف المسيحي يتوقع الرب من المؤمنين أن يديروا خدهم الأيسر لمن ضربهم على خدهم الأيمن.
التسامح، كما تتحمس صديقة لم أرها من زمن بعيد قائلة: قيمة ترتقي بالإنسان الذي يتبناها، وثقافة، بحسب صديق تصادف وجوده في الجلسة نفسها، تحتاج إلى مزيد من التأمل، وتطوير البنى التحتية والأدوات والمصطلحات المتعلقة بها. وهي كما عقّب زوجي فعل يتشكك كثير من الناس بجدواه ومردوده ومعناه.
في العام 1996 دعت الجمعية العامة للأمم المتحدة الدول الأعضاء إلى الاحتفال باليوم الدولي للتسامح في 16 تشرين الثاني (نوفمبر) من كل عام، من خلال القيام بأنشطة ملائمة توجه نحو المؤسسات التعليمية وعامة الجمهور وجاء هذا الإجراء في أعقاب إعلان الجمعية العامة في العام 1993 بأن يكون العام 1995 سنة الأمم المتحدة للتسامح وأعلنت هذه السنة بناء على مبادرة من المؤتمر العام لليونسكو حيث اعتمدت الدول الأعضاء إعلان المبادئ المتعلقة بالتسامح وخطة عمل متابعة سنّة الأمم المتحدة للتسامح.
توجز وثيقة نتائج مؤتمر القمة العالمي لعام 2005، التزام الدول الأعضاء والحكومات بالعمل على النهوض برفاه الإنسان وحريته وتقدمه في كل مكان، وتشجيع التسامح والاحترام والحوار والتعاون فيما بين مختلف الثقافات والحضارات والشعوب.

د.سلوى عمارين

أضف تعليقاً

تتم مراجعة كافة التعليقات ، وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع المنتدى العالمي للوسطية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ولأي سبب كان ، ولن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة أو خروجاً عن الموضوع المطروح ، وأن يتضمن اسماء أية شخصيات أو يتناول إثارة للنعرات الطائفية والمذهبية أو العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث أنها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع المنتدى العالمي للوسطية علماً ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط.

Filtered HTML

  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • Lines and paragraphs break automatically.

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.