wasateah
المنتدى العالمي للوسطية
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
عدد الزوار page counter
زين العابدين والعلواني في فلسفة تبادل الأدوار بين الرجل والمرأة
الثلاثاء, July 28, 2009

 أكدت الدكتورة سهيلة زين العابدين حماد عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين والجمعية الوطنية لحقوق الإنسان بالمملكة العربية السعودية أنَّ نظام الكون قائم على الزوجية والمعرفة والتقدم العلمي الذي كان متوفراً في زمان النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا يمكِّن على أي نحو من الكشف عن نظام (الزوجية) في الوجود.
     وأضافت في الندوة التي عقدت  على هامش المؤتمر الدولي الخامس يوم أمس الاثنين في المركز الثقافي الملكي بعنوان" فلسفة  تبادل الأدوار بين الرجل والمرأة أن قاعدة اللقاء في ظاهرة الزوجية الكونية هي التخالف ، وليست التوافق ، فاللقاء الخصب المنجب يجب أن يتم بين متخالفين ومتباينين وهذا التخالف هو الشرط الأساس لوجود ظاهرة (التكامل) .
     وأشارت في الندوة التي جمعتها بالدكتورة رقية العلواني إلى أن الإسلام ينظر إلى الرجل والمرأة على أنّهما شيء واحد هو الإنسان ، وأنَّ هذا الإنسان جنسان أو قُل جزآن متكاملان ، وأنَّهما ليسا متساويين في التكوين والقدرات ، وبالتالي فيستحيل أن يتساويا في الحقوق والواجبات.
      وأضافت الدكتورة العابدين إلى  أن الإسلام قد ساوى بين الرجل والمرأة  في كثير من الأمور كالقيمة الإنسانية ؛والحرية السياسية والفكرية والدينية ،وحرية العمل ،وفي الأهلية القانونية والحقوقية والتصرفات المالية،حيث لم يفرّق بينهما في أي منها.
     لكنها في الوقت ذاته أكدت على أن هناك اختلاف بين المرأة والرجل  تبعا لاختلاف دوريهما في الحياة كما في الشهادة والإرث والقوامة وغيرها من الفروقات ولا أفضلية لأحدهما على الآخر إلاَّ بالتقوى ( إنَّ أكرمكم عند الله أتقاكم).
     من جهتها أشارت الدكتورة رقية العلواني أن الهدف والغاية من الوجود الإنساني هي تحمل الأمانة بتوحيد الله وعبادته دون سواه، وأن العمل الصالح بمختلف مستوياته وأنماطه عبادة يثاب عليها المرأة والرجل.
     وأضافت في ورقة العمل  التي قدمتها في ذات الندوة إلى أن الإنسان كائن مكلف، والعقل هو مناط التكليف، ومن شروط قبول الإنسان ذلك التكليف الحرية والاستطاعة. 
     وأكدت على أن التكليف لا يصبح عبئًا، والحرية كمينًا أريد به الإيقاع بالإنسان، إنما يصبح التكليف تشريفًا، والحرية اكتمالاً ورفعة، كما أن الحرية لا ترادف إتباع الهوى، لذا كانت التزكية هي صنو الحرية، ومجاهدة النفس.
     وقالت العلواني أن المرأة تتحمّل مسؤولية البناء والتغيير والإصلاح الاجتماعي، كما يتحمّل الرّجل، ولا مجـال لتقليص نشاط المرأة أو عملها المنضبط بضوابط الشرع المعروفة، إذا رغبت فيه وكانت لـها القـدرة عليه ضمن حدود الشرع وآدابه المعروفة واحتياجات أسرتها والمجتمع الذي تعيش فيه. 
    وأكدت على أن ليست كل تفرقة ظلمًا وأن العدل يكون في التفرقة بين المختلفين، كما أن الظلم - كل الظلم - في المساواة بين المختلفين والتفرقة بين المتماثلين. 
     وختمت الدكتورة العلواني حديثها قائلة  أن للمرأة شخصيتها المستقلة،وحضورها الواعي في كل مجالات الحياة العامة والخاصة، والتزامها بحدود الله والآداب الشرعية، سواء كان ذلك في قرارها في بيتها تقوم برسالة أمومتها، أم في العمل المهني بما لا يتعارض مع مسؤولياتها الأسرية، وأن المرأة والرّجل في القرآن يوالي بعضهم بعضاً، ولاءً عقائديّاً، يقومون بإصلاح المجتمع، ومحاربة الفساد والجريمة والانحطاط.

التاريخ: 28/7/2009

 

 

 

أضف تعليقاً

تتم مراجعة كافة التعليقات ، وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع المنتدى العالمي للوسطية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ولأي سبب كان ، ولن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة أو خروجاً عن الموضوع المطروح ، وأن يتضمن اسماء أية شخصيات أو يتناول إثارة للنعرات الطائفية والمذهبية أو العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث أنها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع المنتدى العالمي للوسطية علماً ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط.

Filtered HTML

  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • Lines and paragraphs break automatically.

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.