wasateah
المنتدى العالمي للوسطية
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
عدد الزوار page counter
كلمة المهندس مروان الفاعوري/ رئيس المنتدى

م.مروان الفاعوري

الامين العام للمنتدى العالمي للوسطية

معالي وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية
الأستاذ عبدالرحيم العكور 
عطوفة رئيس جامعة البلقاء التطبيقية الأستاذ خليف الطراونه
أصحاب المعالي والفضيلة والعطوفة
السادة الحضور

أخيراً تحقق الحلم.... وآن انبلاج فجر جديد.... تتصالح فيه
الأمة مع دينها... وتنداح الرؤى الرقراقة طيبة سائغة للمتلقين.
فهنيئاً حلم به تستعيد الأرض قصتها
مع الصباح الذي قد كان منتهبا
حلم بفجر تسقى فيه بذرة الوسطية من معين الوحي لتستوي شجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء يجني ثمارها المسلمون في كل حين بإذن ربها..........
وهنيئا- وطوبى لأمة الإسلام أن بدأت ملامح " المستقبل" الوضاء إيذاناً بأن رحلة الغلو والإفراط قد انتهت...... وأن غيمة التفريط والتميع مصيرها الإنقشاع.
الحمد لله الذي صدقنا وعده وأتاح للأمة فرصة التقاء هذا الجمع من علمائها ومفكريها ممن قالوا ربنا الله ثم استقاموا فتنزلت الرحمات وتلاقت الأفكار، لتخرج من بين الغلو والتفريط فكرا وسطيا سائغا للسالكين.
لقد برهن منتدى الوسطية أن الأمة – والحمدلله- ما تزال بخير، وأن العودة الى جادة الطريق ممكنة، وأن العقل المسلم – رغم بعض النتوءات – ما زال صحيحا وهاجا.
فتحية للعلماء وقادة الفكر وهم يوغلون في هذا الدين برفق، ويتقدمون بشعوب الأمة ليخرجوها من ظلمات الإنحراف والتميع الى نور التقى والاعتزاز بعبودية الله. ومن جدر الغلو الى رياض الإيمان وشمولية الإسلام لتنصاغ الشخصية المسلمة المتشبثة بتوجيه الوحي ونضارة " الأصل" والمتفاعلة مع مستجدات وتحديات " العصر" .

يشرفني باسمي واسم العاملين في المنتدى العالمي للوسطية أن أرحب بكم في افتتاح هذه الندوة المباركة والتي يرجو المنتدى العالمي للوسطية أن تكون نواة لمؤتمر كبير يضم كل الخطباء ومن كل المناطق، وذلك لأهمية خطبة الجمعة ودورها الإعلامي الكبير في تثقيف الناس وإيصال المعلومة إليهم، وأثرها التربوي الهام في تقويم الأفكار والسلوك والقيم.
أيها السادة:
الخطابة هي إحدى وسائل الدعوة إلى الله‏، بل إنها من أهم وسائل التربية والتأثير‏، لذا فقد كانت جزءاً من مهمة الأنبياء‏-‏ عليهم الصلاة والسلام‏-‏ في دعوة أقوامهم إلى توحيد الله سبحانه وطاعته‏، ليقلعوا عما هم عليه من ضلال وفساد في الفكر أو السلوك‏، ومن هنا كان لخطبة الجمعة مكانة  وأية مكانه في الإسلام.
إنَّ خطبة الجمعة وسيلة مهمة لنشر الأفكار والقيم في كل طبقات المجتمع وفئاته حيث أنها لا تختص بأحد دون أحد‏، ولا طبقة دون طبقة‏، فجميع المصلين يستمعون اليها، وهي فرصة للخطيب متكررة يستطيع بها نقل رسائله والتأثير على هذا الجمهور الكبير الذي يأتي باختياره راغباً غير مكره.‏
وهي موسم أسبوعي لتحريك همم المسلمين نحو شحن عاطفي إيجابي يسهم في البناء والتنمية، لذا يجب على خطيب الجمعة توظيف الخطبة لخدمة الإسلام والمسلمين وتعزيز وحدة الأمة ومعالجة وقضايا الوقت والساعة وشؤون الأمة والمجتمع، و لن  يكون هذا أو يتحقق إلا بأن يعيش الخطيب هموم الناس، وأن يشخص الداء الذي يواجهه المجتمع وأن يتعرف على الحقيقه بدقة، إذ مما يزري بالخطيب ينقطع عن الواقع، أن يكون في واد والناس في واد آخر.
وإن من الأهمية بمكان أن يكون موضوع الخطبة موضوع وفاق لا خلاف، حتى لا ينقسم الناس في المسجد، فعلى خطيب الجمعة أن يتكلم في المواضيع الجامعة أو يبتعد عما يؤدي الى الفرقة والنزاع ويؤدي الى تفريق الصف وتشتيت المسلمين وإيجاد الضغائن بينهم.
ولما كان هدف خطيب الجمعة أن يدل الناس على الفضائل ، وأن يشيع بينهم روح الأمل، فعليه أن لايكثر من جلد الذات، أو يشيع الأمل وينتشر، ويقدم للناس نماذج تدل على أن الظلام لا بد أن ينتهي ولا بد لليل من آخر. عملا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم " والله ليتمن الله هذا الأمر..........
إن الظروف التي تمر بها الأمة في وقتنا الحاضر تحتم على خطيب الجمعة أن يؤكد على أهمية نبذ العنف وعدم اللجوء اليه، وضرورة أن يكون وسيلة التواصل مع الآخرين الحوار والحب وليس القتل والعنف، للتدليل على أهمية الوسطية وتعزيز مفهومها بين الناس.
إنَّ تطوير خطبة الجمعة وتفعيل دورها في المجتمع والخروج بها عن دائرة الرتابة مسئولية جماعية من القائمين على شئون المساجد وبالتحديد وزارة الأوقاف والتي لا بد لها من المتابعة الجادة والمستمرة للخطباء؟ وعقد  الدورات والمؤتمرات للارتقاء بهم وبتبصيرهم بأهمية الخطبة وكيفية إعدادها والأسلوب الخطابي المؤثر؟ وإجراء مسابقات دورية لاختيار أحسن الخطباء عملياً وأحسن الخطب المكتوبة؟ ورصد جوائز ومكافآت قيمة لهذا الغرض؟ ولم لا نجري استفتاءات وبحوثاً عن أثر خطبة الجمعة في الأحياء والمناطق المختلفة وأن تستحدث لوزارة الأوقاف خطاً ساخناً‏، أسوة بغيرها من المؤسسات الأخرى‏، لتلقي شكاوي الناس من الخطباء سعياً لتحقيق هذا التطوير؟
كل هذه الأمور والقضايا والأسئلة ستكون محور حديث السادة الأفاضل المشاركين في هذه الندوة المباركة أملاً أن تكون نتائجها شمعة مضيئة تضيء الطريق نحو هدف واحد يسعى اليه الجميع وهو تطوير خطبة الجمعة وخطيب الجمعة، لتكون الخطبة منارة هداية، وليكون الخطيب مشغلاً مضيئاً وقدوة للناس يهديهم الى صراط الله القويم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

30/6/2011

 

أضف تعليقاً

Filtered HTML

  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • Lines and paragraphs break automatically.

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.