بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم ...
أحييكم أيها الأخوة والأخوات في هذا الصباح بتحية الاسلام الخالدة .. فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... فيسرني ان أرحب بكم جميعاً في هذه الندوة الشهرية بعنوان " دور التوافقات والمصالحات في التنمية والإعمار "
فالإصلاح غاية نبيلة تبناها الأنبياء والرسل وهي من صلب رسالاتهم السماوية " إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه انيب".
وفي المقابل الإفساد والتخريب والإرهاب سلوك تغذية نزعة مضطربه في داخل الجنس البشري وهي نزعة برزت منذ الخليقة لا يمكن أن تعالَج إلا بالإيمان الصادق الذي يحقق الإستقرار النفسي "الذين آمنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الأمن وهم مهتدون".
لقد تعرضت أمتنا العربية والإسلامية عبر السياق التاريخي الى حروب وفتن وحملات عدوانية تستهدف الى تدمير موروثها القيمي والديني والحضاري، وقد استطاعت بوحدة الصف والتضامن بين أبنائها في الخروج من هذه الأزمات والتحديات أكثر صلابة واشد عوداً وما تتعرض له أمتنا العربية والإسلامية والتي أعقبت موجة الربيع الديموقراطي العربي من حروب وفتن داخلية وتدمير للإنسان والعمران بمخططات واقدة وأيدي تنفيذية محلية يجعلنا ندعو مرة ثانية الى ضرورة اعادة النظر في خطابنا وسلوكنا في ظل هذا الارتباك والفوضى والتوتر الذي يشهده العالم العربي والاسلامي من قبل جماعات تلبس لبوس الدين تقتل وتدمر باسم الدين والدين براءة مما يصنعون.
إننا ندعو الجميع وخاصة العلماء والمفكرين الى ضرورة اعمال العقل في التعامل مع الاحداث والابتعاد عن التعصب والعواطف السلبية وتغليب الحوار الموضوعي المفضي الى تجسيد الهوات ما بين العقل والوجدان حتى نتمكن من إعمار الابدان والبنيان وتنمية الأوطان لصالح كرامة الإنسان ومستقبله.
أكرر الترحيب بكم ... وأبارك للوطن إحتفالاته بالإستقلال ومئوية الثورة العربية الكبرى...
اتنمى لهذه الندوة أن تخرج بأفكار تساهم في تعزيز البناء والتنمية والإعمار لعالمنا العربي والاسلامي وتكون بمثابة خارطة طريق تساعد اصحاب القرار في اتخاذ القرارات الرشيدة التي تصب في الصالح العام " ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون ".
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

ابحث
أضف تعليقاً