
نظم منتدى العالمي الوسطية / فرع مأدبا الأربعاء الموافق في 4/1/2015،
وقد بدأ الدكتور: سليمان الخواطره المحاضرة ببيان حرمة سفك الدم المعصوم، واعتباره من المحرمات التي لا يجوز بأي حال من الأحوال الخوض فيه أو التعرض للأخرين بسفك دمهم بأي حجة من الحجج ، فقد توعد الله فيه لمن قتل النفس المعصومة عدواناً وظلماً بالعذاب الشديد، فقال تعالى: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (النساء93).
وشدد الله عز وجل العذاب على من قتل الناس بغير حق، واعتبر ذلك مساوٍ لِلشرك، فقال تعالى: وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69الفرقان).
وحذر النبي صلى الله عليه وسلم من قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، فقَالَ: " لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: الثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ ". [ص:247] رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ،
كذلك بين المحاضر كذلك الأهمية التي يجب أن يتمتع بها المسلم من خلال البعد عن كل ما يؤدي إلى غضب الله وسخطه، وخاصة في سفك الدماء المعصومة، والوعيد الشديد الذي يترتب على سفك هذه الدماء، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : لَنْ يَزَالَ الْمُؤْمِنُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا.
وكذلك رُوي عن أبي هريرة مرفوعًا: «مَنْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ مُؤْمِنٍ وَلَوْ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ، لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ».
كما بين المحاضر; نهي النبي عليه الصلاة والسلام عن القتل بالنار، لما في القتل بالنار من عذاب شديد وقسوة وتمثيل بالمقتول، حتى أن النبي عليه السلام لم يرضَ عمن حرق قرية من النمل بالنار فكيف بمن قتل المسلم بالنار حيث أنه: َرَأَى قَرْيَةَ نَمْلٍ قَدْ حَرَّقْهَا أصحابه, فَقَالَ : مَنْ حَرَّقَ هَذِهِ ؟ " , قُلْنَا : نَحْنُ , قَالَ : " إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُعَذِّبَ بِالنَّارِ إِلَّا رَبُّ النَّارِ".
فإذا كان هذا هو الحال بالنسبة للحيوان في نهيه صلى الله عليه وسلم عن تحريقه بالنار، فهل يجوز قتل المسلم المعصوم الدم بالنار؟؟؟؟؟؟؟؟.
ابحث
أضف تعليقاً