
المنتدى العالمي للوسطية ينعى العالم الجليل الدكتور عدنان زرزور
﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، ينعى المنتدى العالمي للوسطية إلى الأمة العربية والإسلامية، وإلى علماء بلاد الشام ومفكريها ودعاتها، العالم الجليل والمفكر والداعية الكبير الأستاذ الدكتور عدنان محمد زرزور، عضو المنتدى العالمي للوسطية وأحد مؤسسيه، الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى بعد مسيرة علمية وفكرية ودعوية حافلة بالعطاء وخدمة الإسلام والفكر والثقافة.
لقد فقدت الأمة برحيله علماً من أعلامها الكبار، وعالماً من علماء بلاد الشام الأفذاذ، أفنى جانباً كبيراً من حياته في خدمة القرآن الكريم وعلومه، والفكر الإسلامي، والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وأسهم بعلمه ومؤلفاته ومواقفه في ترسيخ منهج الاعتدال والوسطية، والدفاع عن قضايا الأمة وهويتها الحضارية.
وكان الفقيد الكبير من الرجال الذين جمعوا بين رسوخ العلم، وعمق الفكر، وأدب العالم، وصدق الداعية، وظل طوال مسيرته وفيّاً لرسالته، حريصاً على وحدة الأمة، ونشر ثقافة الحوار والتسامح والاعتدال، بعيداً عن الغلو والتطرف والتعصب.
وإننا في المنتدى العالمي للوسطية، إذ نستذكر بكل الوفاء والاعتزاز دوره في تأسيس المنتدى ومسيرته العلمية والفكرية، وما قدمه من علم ونصح ورأي سديد، لنشعر أن رحيله ليس خسارة لأسرته وتلامذته ومحبيه فحسب، وإنما هو خسارة للمنتدى ولعلماء بلاد الشام وللفكر الإسلامي وللأمة كلها.
رحم الله أستاذنا وشيخنا وعالمنا الكبير الدكتور عدنان زرزور رحمة واسعة، وجزاه عن علمه ودعوته وتلامذته وأمته خير الجزاء، وجعل ما تركه من علم ومؤلفات وفكر نافع صدقة جارية في ميزان حسناته، وأسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.
نتقدم بأصدق مشاعر العزاء والمواساة إلى أسرته الكريمة، وإلى تلامذته ومحبيه، وإلى علماء الأمة ومفكريها، سائلين الله تعالى أن يلهم الجميع الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
المهندس مروان الفاعوري
الأمين العام للمنتدى العالمي للوسطية
ابحث
أضف تعليقاً