wasateah
المنتدى العالمي للوسطية
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
عدد الزوار page counter
 إعداد المعلم: صاحب الرسالة للدكتور عزت جرادات
  • إعداد المعلم: صاحب الرسالة

 

د. عزت جرادات

وزير التربية والتعليم الأسبق

 

مذكرة

مقدمة إلى

الندوة التربوية

منتدى الوسطية

27/12/2014م

عمان

 

إعداد المعلم: صاحب الرسالة

ملخص

تشتمل هذه (المذكرة) على وجهة نظر مستمدة من خبرات شخصية، واطلاع على تجارب عالمية، وتمحيص لاتجاهات تربوية نحو معالم المستقبل... من خلال بحوث ودراسات صادرة عن مؤسسات بحوث ودراسات متخصصة في المجال التربوي... ولا تدعي هذه (المذكرة) إنها وجهة النظر الفريدة من نوعها... فالتربية هي أوسع مجال يخوض فيه المختص، وغير المتخصص، والمهتم بشؤون المجتمع ومتطلبات المستقبل... وتظل جميعها مقبولة لدى الدارس طالما أنها لم تدّع الرأي النهائي المانع الجامع والقاطع... فالأفكار المتنوعة تشكل في مجموعها حزمة من الورود: بألوانها الزاهية وأوراقها الخضراء وأشواكها اللاذعة... يستفيد منها صانع القرار بما يتناسب وحاجاته ومتطلبات قراره الحكيم والرشيد: وتحتوي هذه (المذكرة) على خمسة أجزاء أو أقسام أو فقرات وهي:

  • التربية : وظيفة ومهنة ورسالة.
  • المعلم ومهمة النظام التعليمي.
  • أقوال في المعلم.
  • مكوّنات برنامج إعداد المعلم :( أدواره، مواصفاته، مهاراته)
  • المعلم الأردني....

أولاً التربية: وظيفة... ومهنة ... ورسالة....

  1. يلتحق المعلم المبتدئ .... بمجال التعليم... يؤدي مهمته باعتبار التربية بالنسبة له ... أصبحت وظيفة... لها لوائحها وتعليماتها... وينسجم مع متطلباتها... ويمضي معها... إلى أن يتفاعل معها...فتصبح له (مهنة) لها واجباتها وحقوقها... ويتمتع بامتيازاتها... المعنوية... والمادية فهي (مهنة) لها متطلبات التأهيل... ولها قواعدها الأخلاقية... وهي خدمة مجتمعية... وإذا تأمّل هذه المهنة... وأدرك أهميتها... وآمن بها... تصبح بالنسبة له رسالة... ويهمنا في هذه المناسبة أن نتحدث عن هذه الفئة من المعلمين الذين أصبحت التربية جزءاً من تكوينهم الشخصي... فهم أصحاب رسالة....
  2. ماذا تعني التربية لهذه الفئة من المعلمين....

توصلت مجموعة من المعلمين، حملة الرسالة، إلى أن التربية في نظرهم تحمل في رسالتها ستة مبادئ:

  1. أن التربية... بيئة عالميةُ التوجه لطلبة يشعرون أنهم جزء من المجتمع الإنساني...
  2. أن التربية لا تعنى إتقان المادة التعليمية- التعلمية المجرّدة ... بل بناء الشخصية...
  3. أن المعرفة... تنطوي على مسؤولية وظيفتيها العالمية... لخدمة البشرية.
  4. أن الأفكار تكون ذات معنى عندما تكون مؤثرة في البيئة العالمية والمجتمعية.
  5.  أن تأثير القدوة في الحياة أعمق من النظريات والكلمات...
  6. أن التعلّم الحقيقي يكمن في تمثّل المحتوى التعليمي عملياً...

وفي الحديث عن كيفية تكوين المعلم- صاحب الرسالة- أو المعلم المتميزّ يقتضي الإشارة إلى أهمية التربية المستقبلية من خلال ثلاثة جوانب: المنهاج والمتعلم والمعلم نفسه... حتى يمكن التوصل إلى كيفية تكوينه على ضوء هذه الجوانب:

  • كان السائد لدى التربويين، وراسمي السياسات التربوية استجابتهم السريعة للأفكار الإبداعية التجديدية المستقبلية بقولهم بعفوية... هذا شيء ممتاز ولكنه مستحيل!!!

ويختلف التربويون ذوو الاتجاهات المستقبلية... مع هذه الاستجابة... فهم يؤمنون بأن دورهم (تحقيق المستحيل) وضرورة الانتقال من نمط التعليم الماضوي الاتجاه إلى التعليم المستقبلي الاتجاه: فكراً وتخطيطاً وسياسات... فالتعليم المستقبلي يتسم بالمرونة... والإبداع والتحدي لمواجهة مشكلات الحاضر الذي يتعرض لثورة تكنولوجية متسارعة ... وعالمية الطابع، ولتمكين المتعلم من الولوج الآمن إلى آفاق المستقبل... من خلال منهاج يقوم على مبدأ (التعلّم القائم على أسلوب حل المشكلة) والذي يشتمل على العناصر الخمسة التالية:

  1. المحتوى المتميّز ... الذي يركز على جوهر الموضوع.
  2. الكفايات التعلّمية الموجهة نحو التفكير الناقد والإبداع.
  3. الاستكشاف العقلي وسبْرِ غور المشكلة ومحاكمة جزئياتها.
  4. التحفيز لاكتساب المعرفة... والمهارات الأساسية لتطبيقها...
  5. المحاكمة العقلية لنواتج المعرفة وتقييمها.

أما المتعلم... ذو الاتجاه المستقبلي... فهو معنّي بأن يمتلك المهارات الأساسية للحياة... وأهمها المهارات الخمس التالية:

  1. القدرة على الوصول إلى المعلومات والحصول عليها وتحليلها.
  2. المبادرة الواثقة لتوظيف المعلومات في الحياة.
  3. القدرة على بناء الثقة في تكوينه الشخصي لمواجهة بيئته الحياتية والتفاعل مع مشكلاتها.
  4. القدرة على التكّيف الذكي أو الرشيق مع المتغيرات في الحياة.
  5. القدرة على إعمال العقل التخّيلي وترجمة أفكاره إلى الحياة المجتمعية والعملية...

وأما المعلم، فهو العنصر الرئيسي في عملية التعلّم والتعليم وهو الذي يملؤها حيوية وفعالية... وهو (محور الأمل) في إعداد جيل المستقبل من أجل المستقبل ... من خلال مهنة التعليم القوية ذات المردود المستقبلي المتميّز ومن خلال توفير التعليم الجيد في مجتمع يقدّر المعلم المتميّز  ومن خلال توفير التعليم الجيد في مجتمع يقدّر المعلم المتميّز... ويمنحه الروح المعنوية العالية... ويبادله المعلم عطاءاً غير محدود... فهو من المجتمع وللمجتمع... وحتى يكون على مستوى هذه المسؤولية... فالمعلم معنيّ بالتعلّم مدى الحياة، وبتطوير مهاراته وتجديدها لتمكينه من تعميق المقومات الرئيسية في تكوين المتعلم القادر على: اكتساب المعرفة، ومهارات العمل، وتحقيق ذاته وأن يعيش مع الآخرين... ولن يستطيع المعلم أن يعمق هذه المقومات... إذا لم يكن هو نفسه مؤهلا لذلك ويمتلك المهارات لغرسها... (ففاقد الشيء لا يعطيه).

ثانياً: المعلم ومهمة النظام التعليمي:

تلتقي الأمم عند اهتمامها بالنظم التعليمية... واعتمادها أساساً للتنمية المستدامة ... وتطوير القيم المجتمعية وتعزيز القدرات والموارد البشرية والارتقاء بمفهوم التنمية البشرية ومعاييرها العالمية... فلا غرو أن تتصدر التربية والتعليم برامج قادة الأمم في رسالتها لمجتمعها... فيضعون التعليم... التعليم... التعليم...أولاً ويتجهون نحو تطوير النظام التعليمي وتجديده.

وذهب بعضهم إلى وصف النظام التعليمي القائم بأنه إعلان حرب على بلده... لعدم كفاءة ذلك النظام وقدرته على التحدي المستقبلي والتنافسية العالمية... فصدر ذلك التقرير الذي أحدث تفاعلاً عالمياً... وهو بعنوان (أمة في خطر...) ليصدر بعده استراتيجيات لتطوير النظام التعليمي بعنوان (أمة تستجيب...) وكان المحور للتقريرين هو المعلم.

لقد أدركت الأمم أن وراء كل أمة عظيمة ... يوجد نظام تعليمي عظيم... محوره المعلم المؤهل، علمياً وعملياً، والقادر على ترسيخ مفاهيم القيم الإنسانية نحو التفاهم البشري والتسامح والسلام العالمي والحرية والديموقراطية، من جهة... وتعزيز الاتجاهات نحو التعليم والتعلم بالمنهج العلمي والعملي، وجعل المدرسة امتداداً للأسرة وبيئة محفّزة على التعلّم من جهة أخرى. ذلك أن التعليم يعتبر من أخطر المهن وأعظمها في المجتمعات البشرية. فمن خلاله يتم نقل المعرفة، وتحقيق التنمية البشرية، وإبداع الأفكار الذكية، وخلق الثقافة المتجددة...

ثالثاً: أقول في المعلم:

كان المعلم عبر العصور... محط الاهتمام المجتمعي... ويمكن للمقتطفات التالية عما قالوا في المعلم... إن تحفز المجتمعات على الاهتمام بالمعلم، إعداداً وتأهيلاً وتمكيناً لدوره وتقديراً لرسالته...

  • البرت اينشتاين:

إن أعلى مهارة للمعلم أن يوقظ حسّ الإبداع بمتعة ومعرفة ... لدى المتعلم.

  • رالف ايمرسون:

إن السر في التعليم هو احترام المتعلم ... وتحفيزه للإبداع هو أعلى مهارات المعلم.

  • هنري آدمز:

المعلم ... وتحفيز المتعلم نحو الإبداع اللامحدود الهدف الأسمى للمعلم.

  • غاليلو:

المعلم لا يستطيع تعليم كل شيء... ولكنه يحفز المتعلم لاكتشاف كل شيء في ذاته...

  • هوراس مان:

المعلم الذي يعلم دون تحفيز المتعلم للإبداع كالذي ينحت على حديد بارد.

  • طالب برتغالي(10 سنوات):

المعلم بالنسبة للطالب... كالمطر بالنسبة للحقل ....

  • طالب مكسيكي(11 سنة):

المعلم الجيد ليس الذي يعطي درساً جيداً بل هو الذي يحفزنا.... بأفكار جديدة... ويفسرلنا الكشوف والمجهول.

  • ابن خلدون:

المعلم يصنع التعليم بالمحاورة والمناظرة... فهو يصنع كما صُنع....

  •  الغزالي:

المعلم متصرّف في عقول البشر ونفوسهم.

  • ابن سينا:

المعلم بصيرٌ برياضة الأخلاق، ذو مروءة ونظافة ونزاهة.

  • رأي الطلاب في مدرسهم الأفضل (دراسة)....

المعلم الأفضل هو الذي يمتلك الصفات الخمس التالية:

  • حب المهنة .
  • الإلمام بالمادة التعليمية.
  • مهارة عالية في فن التعليم.
  • الثقة المتبادلة مع الطلبة.
  • السمات الشخصية (قوة مع تواضع، جاذبية مع رزانة).
  • جلبرت هايت(فن التعليم):

المعلم الجيد: معرفة المادة، محبة الموضوع، احترام الطلبة، معرفة الطلبة (أفراد ومجموعات).

(سقراط... أنتج إفلاطون.... وإفلاطون أنتج أرسطو)

ولكن أرسطو أنتج الإسكندر!!!!) العدواني.

  • قمة الأقوال: إنما بعثت معلماً لأتمم مكارم الأخلاق.... (حديث شريف)
  • أما العرب في الجاهلية....

فاعتمدو التربية الفطرية... الطبيعية الاستقلالية لإكساب الأطفال القيم السائدة (الكرم، المروءة، الشجاعة، النجدة... إلخ)

معتمدين: ثقافة الأسرة... فالعشيرة... فالقبيلة....

وتعريض الأطفال للتفاعل الثقافي من خلال:

الأسواق (عكاظ، مجّنة، ذو المجاز)

الأندية (نادي قريش).

رابعاً: مكوّنات برنامج إعداد المعلم الجيد (التميزّ):

من خلال هذا العرض (الموجز) للتعريف بالتربية وظيفة، وأهمية التربية في صوغ المستقبل من خلال منهاج مستقبليّ التوجه، ومتعلم يتم إعداده ليكون مستقبلي الاتجاه، ومعلم يدرك أهميته في إعداد جيل المستقبل، ومهمة النظام التعليمي في التطوير والتحديث والتجديد... وعلى ضوء عدم ملائمة النظم التربوية المعاصرة لطموحات مجتمعاتها... وبطء هذه النظم في التكّيف مع سرعة التغير التكنولوجي والعلمي، واختلال القيم الإنسانية، وضعف دور المؤسسات الدينية والاجتماعية والثقافية في تمتين وتقوية المناعة الروحية والأخلاقية... فإن النظم التربوية المعاصرة معنية بأهمية إعداد المحرّك الرئيسي للنظام التعليمي، وهو المعلم من حيث أدواره...وسماته ومهاراته التي تشكل في مجموعها مكونات برنامج إعداده ليكون (المعلم صاحب الرسالة) و(المعلم المتميز) و (المعلم ذو الاتجاه المستقبلي).

مكونات برنامج إعداد المعلم:

  • أدوار المعلم المنتظرة والمتغيرة:

يمكن إيجاز الأدوار المتغيرة والمنتظرة للمعلم بالأدوار الثمانية التالية... وتشكل توافقاً لدى مختلف النظم التربوية المتطورة ... وهذا لا يلغي أدواراً أخرى.. تلائم البيئة التعليمية التعلّمية لكل مجتمع ... وخصوصياته:

  1. التكييّف:

القدرة على تكييف المنهاج لتدريسه بطريقة ملائمة للخبرات التعليمية- التعلمية لديه ولدى الطلبة.

  1. الرؤية:

القدرة على اكتشاف الإفكار من المنهاج ومن الطلبة واستثمارها في التعليم.

  1. المتعاون:

القدرة على حشد جميع الوسائط المتاحة للموقف التعليمي.

  1. المخاطرة:

القدرة على الاستجابة لرؤية الطلبة للمبادرة في النشاط التعليمي- التعلمي.

  1. المتعلم:

القدرة على التعلّم مما حوله من معارف وطرائق وتوظيفها في عملية التعلّم والتعليم.

  1. المتواصل:

القدرة على تسهيل الموقف التعليمي- التعلمي...وتوجيهه نحو التفاعل والمشاركة بين الطلبة .

  1. النموذج:

القدرة على تنميط السلوك الطلابي نحو تقبل الآراء، ومحاكمتها... وإدراك مضامينها وإبعادها.

  1. القائد:

القدرة على قيادة الموقف التعليمي- التعلمي نحو تحقيق الأهداف المقصودة.

  • مواصفات المعلم الجيد (المتميز):

تعددت قوائم مواصفات المعلم الجيد (المتميز)... والتي يكون معظمها مستنداً إلى دراسات أو بحوث ... وتستفيد المؤسسات التربوية من هذه النواتج في تصميم برامج لإعداد المعلم أو تأهيله أو تدريبه... وثمة مواصفات مشتركة يمكن استخلاصها من تلك القوائم... والإفادة منها في برامج إعداد المعلم أو تأهيله أو تدريبه ... وهي على النحو التالي:

1-الالتزام بالعمل:

  • التركيز على حاجات الطلبة.
  • العمل بروح عاطفية عالية.
  • الحماسة تجاه عملية التعلّم.

2-تشجيع التنوع وتقبله:

  • الاهتمام بالفروق الفردية.
  • اعتماد الايجابية في التوجيه.
  • احترام تنوع الطلبة (اجتماعياً- ثقافياً....)
  1. تفعيل الاحترام المتبادل:
  • التواصل الإيجابي.
  • النزاهة في التعامل.
  • الاهتمام بالاتجاهات.

 

  1. تحفيز الطلبة وتعاونهم:
  • تشجيع الطلبة لتحقيق الأهداف.
  • إعطاء التغذية الراجعة البناءة للطلبة.
  • تشجيع التقدم والنجاح....
  1. الاستخدام الأمثل لمهارات التعليم:
  • التركيز على المهارات العقلية العليا.
  • تحدي الآراء الصعبة ومناقشتها.
  • التحليل الناقد للمشكلة.
  1. الدور القيادي في عملية التعلم والتعليم:
  • تشجيع الثقة بالنفس.
  • التحفيز على الإبداع.
  • تبسيط الآراء واستيعابها.
  1. إيجاد البيئة التعلمية:
  • إيجاد الثقة الهادفة لدى الطلبة.
  • تشجيع الإفادة من الأخطاء... للموقف الصحيح .
  • تشجيع الحوار والتساؤل لدى الطلبة.
  1. إبراز التفكير الناقد:
  • تعليم الطلبة كيف يفكرون...
  • تمرين الطلبة في التركيب والتحليل والتقييم.
  • مساعدة الطلبة للتركيز على القضايا الرئيسية.
  1. تشجيع العمل الإبداعي:
  • تحفيز الطلبة لابتكار أفكار جديدة.
  • تحفيز الطلبة نحو الإبداع.
  • تشجيع الطلبة لاستخدام طرق جديدة في حل مشكلة.
  1. تشجيع العمل الجماعي:
  • إيجاد تواصل محلي وخارجي بين الطلبة.
  • تشجيع الطلبة للعمل بروح الفريق.
  • تشجيع التعلّم التعاوني بين الطلبة.

ج- مهارات المعلم (الجيد):

يقال أن التعليم هو (منهج حياة) للمعلم الجيد (المتميّز)... فتعليم الأجيال أمانة عنده ... ويوصف البلد بالتقدم عندما يكون مواطنه قد تلقى التعليم وفق استراتيجيات تعليمية فعّالة ... فالتعليم مهنة حساسة تمس القيم الاجتماعية والثقافية والفكرية... وتتطلب معلماً ذا كفاءة وفعالية لتلك التحديات.. ومعلم الغد يختلف بالضرورة عن معلم اليوم... حيث عالم الرقمية والتقنية الذي يأخذ حصة الأسد في الحياة ... مما يجعل المهارات التعليمية- التعلمية للمعلم مدعمة بالمعطيات التكنولوجية- الرقمية الجديدة ... ويمكن التأكيد على مجموعة المهارات والممارسات التعليمية لدى المعلم، وتعتبر الحد الأدنى من المهارات التطبيقية والتي لا يتعذر على المعلم إتقانها... في البيئة التعلمية:

  1. إتقان مهارات الاتصال والتواصل:

المعلم الناجح هو الذي يؤسس مناخاً صفياً مبنياً على الصراحة والوضوح.

  1. مهارة أشغال الطلبة:

إثارة انتباه الطلبة واهتمامهم... من أصعب المواقف.

  1. مهارة استخدام المرح:

إيجاد الجو السهل الممتنع والمَرحِ لقتل الملل عند الطلبة.

  1.  مهارة العمل وليس رد الفعل:

مواجهة المواقف الحادة للطلبة بموقف الحكمة والتوجيه.

  1.  مهارة الوضوح والإيجاز في التوضيح:

استخدام الوقت القصير للتوضيح فانتباه الطلبة يكون بوقت أقصر...

  1. مهارة (مراعاة) الفروق الفردية:

يتعلم الطلبة بأساليب مختلفة منهم سريع التعلّم ومنهم بطيء التعلّم... ولكل حقه.

  1. مهارة استخدام التغذية الراجعة:

عبارة (إنجاز جيد) ... (ممتاز)... إلخ ... قد تكون للمعلم عادية ولكنها للطالب تعني الكثير (تحفيز وتجديد وإبداع).

  1.  مهارة إشراك الطلبة في اتخاذ القرار:

يقبل الطلبة على الإبداع عندما يُمنحون الثقة والمشاركة الفعالة في الموقف التعليمي – التعلمي.

  1. مهارة استخدام تعلّم الفريق:

تكون نواتج الموقف التعليمي التعلمي عظيمة... عندما تكون ناتجة عن الجهد التعاوني المشترك ما بين الطلبة.

10-مهارة التعبير غير المباشر عن (حب المادة التدريسية):

تؤثر اتجاهات المعلم نحو موضوعه/ تخصصه في التأثر الإيجابي للطلبة نحو المعلم وتخصصه.

 

 

خامساً: المعلم الأردني:صاحب الرسالة:

لعل موضوع إعداد المعلم الأردني من الموضوعات التي حظيت بالكثير من الدراسات والرسائل الأكاديمية... مما يجعل أي إضافة لنواتجها... من أكثر الأمور صعوبة... لكن ما يواجه المؤسسة التربوية في هذا المجال هو مشكلة النظرية والتطبيق... وعلى سبيل المثال... فقد بُنيت المناهج الأردنية على أساس التركيز على منظومة، تعليم التفكير، والتفكير الناقد، وحل المشكلة، والفروق الفردية...

واستطاع الكتاب المدرسي الأردني أن يركز على هذه المنظومة، باستثناء الفروق الفردية... وكان الأمر كذلك عند وضع برامج إعداد المعلم وتأهيله وتدريبه وإعادة تدريبه... فلم تنعكس مهارة (مراعاة الفروق الفردية) للطلبة في تلك البرامج بشكل يجعلها ملموسة الأثر... وربما يرجع ذلك إلى عوامل رئيسية من أهمها:

  1. عدم ملائمة النظرة الفكرية لدوْر المعلم المستقبلي فكانت الدائرة ضيقة ومحصورة في الواقع وإمكاناته...
  2. صعوبة ربط مفاهيم التطوير التربوي مع الاتجاهات العالمية... فكانت النظرة محلية الاتجاه... وليست عالمية الاتجاه.
  3. قصور النظرة الفكرية نحو التطور التكنولوجي... واستخدامه في مجال التعليم فثمة تطور تكنولوجي سريع ومتسارع... وضعف القدرة على مواكبته على الصعيد الأكاديمي والتربوي.
  4. عدم القدرة على الخروج من الأنماط التقليدية في تخطيط البرامج ومتطلباتها التنفيذية .... فالحلول التقليدية النمطية لم تعد قادرة على تلبية الحاجات الفردية والمجتمعية... وتظل النظرة الإبداعية والنماذج المتطورة والمتجددة... هي التي تتحدى أي مشكلة بكفاءة وفعالية.

والدعوة موجهة للمؤسسات التربوية- والأكاديمية المعنية بالمعلم وإعداده وتأهيله وتدريبه وإعادة تدريبه لإعادة النظر في برامجها وأساليب تطبيقها... على ضوء التوجهات الأربعة التالية، على سبيل المثال لا الحصر:

  1. المعلم والتعليم: وجهان لعملة واحدة لإعداد مجتمع المستقبل.
  2. المعلم والتعليم: هو الأقوى في مجتمع يقدّر المعلم، مادياً ومعنوياً .
  3.  المعلم والتعليم:هو الأداة لتحقيق أركان الشخصية الأربعة (أن يعرف – أن يعمل- أن يكوُن- أن يعيش معاً).
  4. المعلم والتعليم: هو الأداة الفاعلة في إنجاح خطة تطوير النظام التربوي من أجل تحقيق الجودة – فالإبداع- فالإبتكار – فالتنافسية- إذا ما أتيح للمعلم المشاركة في ذلك.

وأخيـــراً....

كيف نتحرك؟... ومن أين؟.... وإلى أين؟.... فالركود التربوي هو اضمحلال النظام التربوي... وأتذكر كتاباً  لعالم مختص في الإدارة (جميس بيلاسكو) بعنوان: (تعليم الفيل... الرقص)

Teaching the Elephant to Dance by James Belasco

حيث يقول:

(تكون الفيلة عادة مدربة لتبقى في خيمتها... مع ربط قلادة معدنية في الرسغ وإذا ما حصل حريق في الخيمة... فإن الفيلة تشتمّ رائحة الدخان... فترى اللهب ... فتخرج دون تحطيم الخيمة...)

وهكذا ... دعاة التغيير ... فهم يُجّدون ليجدوا الوسيلة ليشتمّ الناس رائحة الدخان... فيروا الحريق فيتحركوا... دون تحطيم الخيمة....

وتحية للمعلم... رائد التغيير... وتحية لرواد التغيير من التربويين...

 

 

واللـــه الموفـــــق،،،،،

 

 

 

 

أضف تعليقاً

Filtered HTML

  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • Lines and paragraphs break automatically.

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.