الوسطية بين التطرف والغلو
إعداد
الأستاذ الدكتور وليـــد عوجـــان
جامعة الشرق الأوسط
عمان / الأردن
الملخص
إن الله سبحانه وتعالى يأمر بالاستقامة التي هي "الاعتدال"، ويعقب سبحانه بالنهي عن الطغيان، مما يفيد أن الله تعالى يريد منا الاستقامة، كما هو أمر رسوله صلى الله عليه وسلم بدون غلو ولا مبالغة ولا تشديد يحيل هذا الدين من يسر إلى عسر، وهي الوسطية التي جاء بها الإسلام بين الغلو والتفريط، ولا يمكن أن تسير في ركابها إلا في اتباع سبيل السلف الصالح رضوان الله عليهم.
وتعد الوسطية في كل الأمور من أهم مزايا المنهج الإسلامي، فأمة الإسلام، أمة الوسط والصراط المستقيم، بمعنى أنها تستغل جميع طاقاتها وجهودها في البناء والعمران المادي والتربوي والعلمي والثقافي من غير إفراط ولا تفريط، فهي تحقق التوازن بين الفرد والجماعة، وبين الدين والدنيا وبين العقل والقوة وبين المثالية والواقعية وبين الروحانية والمادية وغيرها.
وقد تضمن كتاب الله العظيم منهجا كاملا وشافيا في الوسطية، والكشف عن معالمه يعد من الأمور الضرورية والملحة، ولا سيما في الظروف الراهنة التي بلغت خطورة بالغة طالت الأمة الإسلامية والعالم بأسره، بسبب خروج بعض الناس عن منهج القرآن الكريم أو البعد عنه، والتأثر بالأفكار المنحرفة والهدامة، والسير وراء كل ناعق، فأفرز ذلك خروجا عن طاعة ولي الأمر، وسعيا في الأرض فسادا وقتل النفس المعصومة، وغير ذلك من التبعات المخالفة لمنهج الوسطية منهج القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة.
وستركز هذه الدراسة على الوسطية بين التطرف والغلو في أربعة مباحث، بحيث سيركز المبحث الأول على الوسطية بمفهومها وجوهرها. أما المبحث الثاني فسيعالج موضوع الغلو من حيث معناه لغة وشرعا وأنواع اللغو من حيث اللغو في الاعتقاد والغلو في الأعمال. أما المبحث الثالث فسيركز على التطرف من حيث معناه لغة وشرعا وعلاقته باللغو. أما المبحث الرابع فيسعالج مظاهر وأسباب التطرف والغلو.
Abstract
Allah Almighty ordered integrity that are " moderate" , followed by the Almighty forbade tyranny , which states that God wants us to righteousness, as is His Messenger, may Allah bless him and without hyperbole or exaggeration nor tighten transmit the present debt is pleased to indigestion , a moderation brought by Islam between exaggeration and negligence , and can not be going in the passengers , but in order to follow the Ancestors , God bless them.
The moderation in all things of the major advantages of the Islamic curriculum , Muslim ummah nation in the middle and the right path , in the sense that they take advantage of all its energies and efforts in building the physical , educational, scientific, cultural and Urbanism is overeating or negligence , they achieve a balance between the individual and the group , and between religion and the world , and between the mind and the power and between idealism and realism and between the spiritual and the material , and others.
The Holy Quran has included a full panacea approach in moderation , and disclosure of its features is one of the essential and urgent , particularly in the current circumstances , which amounted to a serious risk affected the Islamic nation and the whole world , because of the exit of some people approach the Koran or the dimension of him, and influenced by the ideas of deviant and destructive and walk behind the symbols, detaching it a departure from obedience to the ruler , and in order amok and killed infallible self , and other consequences of the violation to the method of moderation approach the Holy Quran and the Sunnah .
This study will focus on moderation between extremism in four topics , so that the first section will focus on the concept of moderation and essence . The second section will address the subject of hyperbole in terms of language and meaning religiously and types of idle chatter in terms of belief and fanaticism in the business . The third section will focus on extremism in terms of language and meaning in Islam and its relationship to thoughtlessness . The fourth topic Fasaalj manifestations and causes of extremism and fanaticism .
المقدمة
إن الله تعالى تعبدنا بالإسلام، ولم يرض به بديلاً، ولا عنه تحويلاً، قال سبحانه: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾[1]. ولا يقبل الله من أحد من المكلفين كائنا من كان دينا غيره كما قال جل ذكره: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾[2]. وجاءت رسالة الإسلام خاتمة للرسالات السماوية التي سبقتها، فحوت الخصائص والمميزات التي امتازت بها تلك الرسالات، وأضافت لها مميزات آخرى جعلت منها رسالة للناس كافة دون تمييز بينهم لأي سبب من الأسباب، سواء من أمن بها أم لم يؤمن قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾[3].
وقد اصطفى الله لخير الأديان وأكملها خير الأمم وأكملها على تفاوت في خيرية أفرادها ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ﴾[4].
وجاءت الآيات القرآنية والأحاديث النبوية بالتحذير من سلوك الضالين والمغضوب عليهم، وسبيل المبتدعين المغالين في دين الله غير الحق، قال تعالى آمرا رسوله صلى الله عليه وسلم وأمته من بعده: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾[5].
فالله سبحانه وتعالى يأمر بالاستقامة التي هي "الاعتدال"، ويعقب سبحانه بالنهي عن الطغيان، مما يفيد أن الله تعالى يريد منا الاستقامة، كما هو أمر رسوله صلى الله عليه وسلم بدون غلو ولا مبالغة ولا تشديد يحيل هذا الدين من يسر إلى عسر، وهي الوسطية التي جاء بها الإسلام بين الغلو والتفريط، ولا يمكن أن تسير في ركابها إلا في اتباع سبيل السلف الصالح رضوان الله عليهم.
ثم إن اتصاف الأمة الإسلامية بالعدالة والخيرية، يؤهلها لأن تكون أمة القيادة والتوجيه، لالتزامها شرف الكلمة والإحسان والعدل، والتوازن والاعتدال، ولصواب عقيدتها، وإحكام نظامها وشريعتها ومنهجها، بل موقعها في الأرض وتاريخها ومناخها، ولكون مكة المكرمة في مركز وسط الكرة الأرضية للعالم أجمع، فهي أمة الخير، وتملك ناصيـــة الميزان، ورأيهـــا المعتمد على وحي الله تعالى هو الرأي السديد في معالجة جميع القضايا والشؤون[6].
وقد تضمن كتاب الله العظيم منهجا كاملا وشافيا في الوسطية، والكشف عن معالمه يعد من الأمور الضرورية والملحة، ولا سيما في الظروف الراهنة التي بلغت خطورة بالغة طالت الأمة الإسلامية والعالم بأسره، بسبب خروج بعض الناس عن منهج القرآن الكريم أو البعد عنه، والتأثر بالأفكار المنحرفة والهدامة، والسير وراء كل ناعق، فأفرز ذلك خروجا عن طاعة ولي الأمر، وسعيا في الأرض فسادا وقتل النفس المعصومة، وغير ذلك من التبعات المخالفة لمنهج الوسطية منهج القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة [7].
المبحث الأول: الوسطية والاعتدال
الوسطية في العرف الشائع في زمننا، تعني الاعتدال في الاعتقاد والموقف والسلوك والنظام والمعاملة والأخلاق، وهذا يعني أن الإسلام دين معتدل غير جانح ولا مفرط في شيء من الحقائق، فليس فيه مغالاة في الدين، ولا تطرف ولا شذوذ في الاعتقاد، ولا استكبار ولا خنوع، ولا ذل ولا استسلام، ولا خضوع وعبودية لغير الله تعالى، ولا تشدد أو إحراج، ولا تهاون، ولا تقصير، ولا تساهل أو تفريط في حق من حقوق الله تعالى، ولا حقوق الناس، وهو معنى الصلاح والاستقامة[8].
قال القرطبي: "وكما أن الكعبة وسط الأرض، كذلك جعلناكم أمة وسطا، أي دون الأنبياء، وفوق الأمم، والوسط" العدل"[9].
ولا يصح إطلاق مصطلح الوسطية على أمر إلا إذا توفرت فيه الملامح التالية[10]:-
1- الخيرية: وهي تحقيق الإيمان الشامل، يحوطه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
2- الاستقامة: وهي لزوم المنهج المستقيم بلا انحراف، فالوسطية لا تعني التنازل أو التميع أبداً.
3- البينية: وذلك واضح في كل أبواب الدين، فالصراط المستقيم بين صراطي المغضوب عليهم والضالين.
4- اليسر: ورفع الحرج: وهي سمة لازمة للوسطية.
5- العدل والحكمة: وقد فسر النبي صلى الله عليه وسلم الوسط "بالعدل" [11]، وذلك هو معنى الخيار؛ وذلك لأن خيار الناس: عدولهم. وقد قال الله تعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ يَاًمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ﴾[12].
وتعد الوسطية في كل الأمور من أهم مزايا المنهج الإسلامي، فأمة الإسلام أمة الوسط والصراط المستقيم، بمعنى أنها تستغل جميع طاقاتها وجهودها في البناء والعمران المادي والتربوي والعلمي والثقافي من غير إفراط ولا تفريط، فهي تحقق التوازن بين الفرد والجماعة، وبين الدين والدنيا وبين العقل والقوة وبين المثالية والواقعية وبين الروحانية والمادية وغيرها[13].
يقول ابن قيم الجوزية: " فما أمر الله بأمر إلا وللشيطان فيه نزغتان: إما إلى تفريط وإضاعة، وإما إلى إفراط وغلو، ودين الله وسط بين الجافي عنه والغالي فيه، كالوادي بين الجبلين، والهدى بين ضلالتين، والوسط بين طرفين ذميمين؛ فكما أن الجافي عن الأمر مضيع له، فالغالي فيه مضيع له: هذا بتقصيره عن الحد، وهذا بتجاوزه الحد"[14].
لقد جاء الإسلام آمرا بالاعتدال والاقتصاد والوسطية في كل أمر[15]، حتى ميزت هذه الأمة وخصت بذلك، قال سبحانه وتعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [16] .
إن وسطية هذه الأمة مستمدة من وسطية منهجها ونظامها، فهو منهج وسط لأمة وسط، منهج الاعتدال والتوازن، فلا إفراط ولا تفريط ولا غلو ولا تقصير.
يقول القرطبي في تفسير هذه الآية: "ولما كان الوسط مجانبا للغلو والتقصير كان محمودا، أي هذه الأمة لم تغل غلو النصارى في أنبيائهم ولا قصروا تقصير اليهود في أنبيائهم"[17].
والوسطية سمة بارزة لهذه الأمة في الزمان والمكان، في الاعتقاد والتشريع، والتكليف والعبادة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، في الأخلاق والمعاملة، في كسب المال وإنفاقه، في مطالب النفس وشهواتها[18].
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «خَطَّ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطًّا ثُمَّ قَالَ: هَذَا سَبِيلُ اللَّهِ. ثُمَّ خَطَّ خُطُوطًا عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ قَالَ: هَذِهِ سُبُلٌ مُتَفَرِّقَةٌ عَلَى كُلِّ سَبِيلٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ، ثُمَّ قَرَأَ:[19] ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾[20].
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية (ت: 728هـ ): "قد خص الله تبارك وتعالى محمدا صلى الله عليه وسلم بخصائص ميزه الله بها على جميع الأنبياء والمرسلين، وجعل له شرعة ومنهاجا أفضل شرعة، وأكمل منهاج مبين.كما جعل أمته خير أمة أخرجت للناس؛ فهم يوفون سبعين أمة هم خيرها، وأكرمها على الله من جميع الأجناس. هداهم الله بكتابه ورسوله لما اختلفوا فيه من الحق قبلهم. وجعلهم وسطا عدلا خيارا؛ فهم وسط في توحيد الله وأسمائه وصفاته، وفي الإيمان برسله، وكتبه، وشرائع دينه من الأمر والنهي والحلال والحرام. فأمرهم بالمعروف، ونهاهم عن المنكر، وأحل لهم الطيبات، وحرم عليهم الخبائث، لم يحرم عليهم شيئا من الطيبات كما حرم على اليهود، ولم يحل لهم شيئا من الخبائث كما استحلتها النصارى. ولم يضيق عليهم باب الطهارة والنجاسة كما ضيق على اليهود، ولم يرفع عنهم طهارة الحدث والخبث كما رفعته النصارى، فلا يوجبون الطهارة من الجنابة، ولا الوضوء للصلاة، ولا اجتناب النجاسة في الصلاة، بل يعد كثير من عبادهم مباشرة النجاسات من أنواع القرب والطاعات، حتى يقال في فضائل الراهب: "له أربعون سنة ما مس الماء". ولهذا تركوا الختان، مع أنه شرع إبراهيم الخليل عليه السلام وأتباعه. واليهود إذا حاضت المرأة عندهم، لا يؤاكلونها ولا يشاربونها، ولا يقعدون معها في بيت واحد، والنصارى لا يحرمون وطء الحائض، وكان اليهود لا يرون إزالة النجاسة، بل إذا أصاب ثوب أحدهم قرضه بالمقراض، والنصارى ليس عندهم شيء نجس يحرم أكله، أو تحرم الصلاة معه.
وكذلك المسلمون وسط في الشريعة فلم يجحدوا شرعه الناسخ لأجل شرعه المنسوخ، كما فعلت اليهود. ولا غيروا شيئا من شرعه المحكم ولا ابتدعوا شرعا لم يأذن به الله، كما فعلت النصارى. ولا غلوا في الأنبياء والصالحين كغلو النصارى، ولا بخسوهم حقوقهم كفعل اليهود. ولا جعلوا الخالق سبحانه متصفا بخصائص المخلوق، ونقائصه، ومعايبه من الفقر والبخل والعجز كفعل اليهود، ولا المخلوق متصفا بخصائص الخالق سبحانه التي ليس كمثله فيها شيء كفعل النصارى. ولم يستكبروا عن عبادته كفعل اليهود. ولا أشركوا بعبادته أحدا كفعل النصارى[21].
وقال: "وكذلك في سائر أبواب السنة، هم وسط؛ لأنهم متمسكون بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وما اتفق عليه السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار، والذين اتبعوهم بإحسان"[22].
فالوسطية التي هي وسام شرف لهذه الأمة، أناطها الله بها وجعلها شهيدة على الناس، هذه الوسطية ذابت بين جانبي الغلو والانحلال، الإفراط والتفريط.
لهذا كان الكشف عن جذور الغلو والتطرف والعنف والفساد والإفساد في حياة المسلمين المعاصرين يعد من عوامل التخلص من الخلل الذي أثقل كاهلهم، وأضعف قوتهم وفرق كلمتهم ، فمعرفة الخلل توصل إلى علاج ناجع إذ لم ينشأ تطرف في حياة المسلمين إلا عن خلل في البناء الفكري للغلاة الذين يدعون إلى العنف والهرج والمرج والفساد والإفساد. وكل تطرف في الدين أو غلو فيه فسببه هذه الطغمة الباغية من الفرق والجماعات والأحزاب ، وهي بمجموعها مصدر البدع والفتن والأهواء والآراء[23].
وكما نقل ابن القيم عن بعض السلف: "إن دين الله بين الغالي فيه والجافي عنه"[24]. وفي هذا الصدد أيضا يقول الشاطبي: "فإذا نظرت في كلية شرعية فتأملها تجدها حاملة على التوسط، فإن رأيت ميلا إلى جهة طرف من الأطراف، فذلك في مقابلة واقع، أو متوقع في طرف آخر. فطرف التشديد، وعامة ما يكون في التخويف والترهيب والزجر، يؤتى به في مقابلة من غلب عليه الانحلال في الدين. وطرف التخفيف، وعامة ما يكون في الترجي والترغيب والترخيص، يؤتى به في مقابلة من غلب عليه الحرج في التشديد، فإذا لم يكن هذا ولا ذاك رأيت التوسط لائحا، ومسلك الاعتدال واضحا، وهو الأصل الذي يرجع إليه، والمعقل الذي يلجأ إليه"[25].
وعليه؛ فإن الوسطية، والاعتدال معنيان مترادفان في المفهوم اللغوي، والشرعي الاصطلاحي، فهما: العدل والاستقامة والخيرية والاعتدال والقصد والفضل والجودة [26]. وقد فسر الرسول صلى الله عليه وسلم هذا بقوله: "والوسط: العدل"[27].
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ، هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ، هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ»[28]. والمتنطعون هم، كما يقول النووي: "أي : المتعمقون، الغالون، المجاوزون الحدود في أقوالهم وأفعالهم"[29].
والحديث ظاهره خبر عن حال المتنطعين، إلا أنه في معنى النهي عن التنطع وهو دليل على أن التوسط والاعتدال في الأمور هو سبيل النجاة من الهلاك؛ فإنه إذ ذم التنطع وهو المغالاة والمجافاة وتجاوز الحد في الأقوال والأفعال، فقد دل على أن المطلوب هو التوسط، وذلك متصور في الطرفين؛ فمثلا شأن الدنيا من تشدد في طلبه والسعي وراءه دون الآخرة، فقد تنطع في طلبها، وهلك، ومن تشدد في مجافاتها والغلو في تركها والبعد عنها، فقد تنطع، وهلك، والتوسط بينهما هو المطلوب[30].
قال الإمام الطبري: "إنما وصفهم بأنهم وسط لتوسطهم في الدين ، فلا هم أهل غلو فيه كغلو النصارى الذين غلوا بالترهب، وقولهم في عيسى ما قالوا فيه، ولا هم أهل تقصير فيه، تقصير اليهود الذين بدلوا كتاب الله، وقتلوا أنبياءهم، وكذبوا على ربهم، وكفروا به، ولكنهم أهل توسط واعتدال فيه، فوصفهم الله بذلك، إذ كان أحب الأمور إلى الله كما أن الوسط هو العدل وذلك معنى الخيار، لأن الخيار من الناس عدولهم "[31].
وقد جاء التحذير من تعدي الحدود، والأمر بلزومها ﴿تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون﴾ والحدود هي النهايات لكل ما يجوز من الأمور المباحة، المأمور بها، وغير المأمور بها[32] وتعديها هو تجاوزها، وعدم الوقوف عليها[33].
"فإذا جعل الله هذه الأمة شهداء على الناس يوم القيامة، وعدَّلهم الله بقوله ﴿جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً﴾ أي: عدل، فشهادة العدل مقبولة لا ترد، والحكم به واجب في القضاء، فإذا شهدوا على إنسان بصلاح قبلت شهادتهم، وإن كان الأمر في المغيب غير ذلك، وإذا شهدوا على آخر بفساد قبلت شهادتهم، وإن كان الأمر في المغيب غير ذلك؛ لأن على الحاكم القضاء بشهادة العدول، فهذه الأمة شهود، والله عدلهم، ورسوله -صلى الله عليه وسلم- زكاهم"[34].
وقال سبحانه آمرا بالاستقامة والاعتدال، ناهيا عن الغلو والطغيان: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْاْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [35].
وأهم سمات الوسطية هو التيسير، والمتأمل في جميع شرائع الإسلام يجد أنها مبنية على التيسير، بل إن التيسير منهج رباني، ونبوي، وسمة بارزة من سمات هذا الدين، وتتجلى هذه السمة من خلال سيرته -صلى الله عليه وسلم-، وحرصه على التيسير، حيث كان يحث أصحابه على التيسير، ومن النصوص الدالة على أن ديننا دين مبني على التيسير: قوله -عز وجل-: ﴿يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾[36]، وقوله -تعالى-: ﴿وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى﴾[37]، ﴿مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ﴾[38]، ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾[39]، وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ، وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا، وَأَبْشِرُوا وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وَشَيْءٍ مِنْ الدُّلْجَةِ)[40]، وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رضي الله عنه- عَنْ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا، وَبَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا"[41]، بل أن النبي -صلى الله عليه وسلم- حين كان يرسل الرسل لدعوة الناس كان يأمرهم بالتيسير فعَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَعَثَ مُعَاذاً وَأَبَا مُوسَى إِلَى الْيَمَنِ فقَالَ: "يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا، وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا، وَتَطَاوَعَا وَلَا تَخْتَلِفَا"[42] . وفي هذه النصوص "الأمر بالتبشير بفضل الله، وعظيم ثوابه، وجزيل عطائه، وسعة رحمته، والنهي عن التنفير بذكر التخويف، وأنواع الوعيد محضة من غير ضمها إلى التبشير"[43]، وقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- مثلاً أعلى في التيسير، فقد كان التيسر ديدنه ومنهجه فعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- قَالَتْ: "مَا خُيِّرَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا"[44]، بل أن الشارع الحكيم، وكما قرره الفقهاء، قد جعل من القواعد الكبرى التي بني عليها الشرع أن "المشقة تجلب التيسير"[45].
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: خط رسول الله صلى الله عليه وسلم خطاً بيده ثم قال: "هذا سبيل الله مستقيماً "، قال: ثم خط عن يمينه وشماله ثم قال: "هذه السبل ليس منها سبيل إلا عليه شيطان يدعو إليه"، ثم قرأ ﴿ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ ﴾ [46].
وفي هذا ما وصف عبدالله بن مسعود رضي الله عنه أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم حيث قال لما رأى ما أحدث من الأمور: "أيها الناس، من كان منكم مستناً فليستن بمن قد مات، فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة. أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا أفضل هذه الأمة، أبرها قلوباً، وأعمقها علماً، وأقلها تكلفاً. قوم أختارهم الله لصحبة نبيه وإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم، واتبعوهم في آثارهم، وتمسكوا بما استطعتم من دينهم وأخلاقهم فإنهم كانوا على الهدى المستقيم"[47].
فالتوازن في الشريعة الإسلامية: النظر في كل الجوانب، وعدم طغيان جانب على آخر، وذلك باجتناب الغلو والجفاء.
وهكذا: فإن الوسطية سمة ثابتة بارزة في كل باب من أبواب الإسلام: في الاعتقاد، والتشريع، والتكليف، والعبادة، والشهادة والحكم، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والجهاد في سبيل الله، والأخلاق والمعاملة، وكسب المال وإنفاقه، ومطالب النفس وشهواتها [48] .
المبحث الثاني: الغلو معناه وأنواعه
الغلو في اللغة والشرع :
العلم بحقائق الأشياء والوعي بمعانيها يعد مدخلا أساسيا لتصورها، وفي المأثور من أقوال أسلافنا: الحكم على الشيء فرع عن تصوره، وقد عني العلماء المسلمون بالألفاظ الشرعية والمصطلحات اللغوية وحرصوا على تحديدها، حيث إن مصدر العلم بمعنى قول الشارع يرجع إلى أمرين : اللغة التي تكلم بها ، ومقصود الشارع من الألفاظ ، وكذلك معرفة دلالة الألفاظ على المعاني[49].
تدور الأحرف الأصلية لهذه الكلمة ومشتقاتها على معنى واحد، يدل على: مجاوزة الحد والقدر. ففي اللسان العربي: الارتفاع في الشيء ومجاوزة الحدّ فيه ؛ ومنه قوله جلّ وعزّ" لا تَغْلُوا في دِينكم " أي لا تجاوزوا المقدار. ومنه الغَلْوَة بالسهم، وهو أن يُرمى به حيث ما بلغ [50]. ومنه غلا السعر، وغلا القدر[51]. وجاء في القاموس المحيط: غلا في الأمر غلوًّا: جاوز حدَّه. فالغلوّ هو تجاوز الحدّ[52].
قال ابن فارس: "الغين واللام والحرف المعتل: أصل صحيح يدل على ارتفاع ومجاوزة قدر، يقال: غلا السعر يغلو غلاءً، وذلك ارتفاعه، وغلا الرجل في الأمر غلواً إذا جاوز حده"[53] . وعرف الحافظ ابن حجر الغلو بأنه: "المبالغة في الشيء والتشدد فيه بتجاوز الحد"[54].
قال الراغب: "الغلو: تجاوز الحد، يقال ذلك إذا كان في السعر غلاء، وإذا كان في القدر والمنزلة غلو "[55]. وقال السمين: "قيل معناه: لا تجاوزوا فيه القدر الذي حد لكم، وأصل الغلو المجاوزة للشيء والزيادة، وقيل معناه: لا تشددوا على الناس فتنفروهم"[56].
وفي تاج العروس[57]: "وغَلاَ في الأَمْرِ غُلُوًّا، كسُمُو؛ من بابِ قَعَدَ؛ "جاوَزَ حَدَّهُ". وقال الجوهري: "وغلا في الأمر يغلو غلواً، أي: جاوز فيه الحد"[58]. وقال ابن منظور: "وأَصلُ الغَلاء الارتفاعُ ومُـجاوَزة القَدْرِ فـي كلِّ شيء، وغلا في الدين والأمر يغلو غلواً: جاوز حده"[59]. قَالَ صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ فِي مَسَائِلِهِ عَنْ أَبِيهِ : وَسَأَلْتُهُ عَنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ "إيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ الْغُلُوُّ" قَالَ أَبِي: لَا تَغْلُو فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى الْحُبُّ وَالْبُغْضُ[60] .
وهذه التعاريف متقاربة وتفيد أن الغلو في سائر استعمالاته يدل على الارتفاع والزيادة ومجاوزة الأصل الطبيعي أو الحد المعتاد. وهو أعلى مراتب الإفراط في الجملة، فالغلو في الكفن هو المغالاة في ثمنه والإفراط فيه .
تعريف الغلو اصطلاحا:
قال ابن تيمية: "الغلو: مجاوزة الحد بأن يزاد في الشيء في حمده أو ذمه، على ما يستحق ونحو ذلك"[61] وعرف ابن حجر الغلو بأنه: "المبالغة في الشيء والتشدد فيه بتجاوز الحد"[62].
وذلك لأن الحق واسطة بين الإفراط والتفريط، وقد قرر ذلك العلماء، وهو معنى قول مطرف بن عبد الله: "الحسنة بين السيئتين"[63] قال الأصمعي معلقا على هذه العبارة: "قول الحسنة بين السيئتين؛ يعني أَن الغلو في العبادة سيئة، والتقصير سيئة، والاقتصاد بينهما حسنة"[64]، قال: "الحق بين فعل المقصر والغالي"[65]، وبه يعلم أن من جانب الإفراط والتفريط فقد اهتدى [66]. ومنه الحديث: «وحامل القرآن غير الغالي فيه ولا الجافي عنه»[67].
قال ابن تيمية: "إن كثيرا من نزاع الناس سببُه ألفاظ مجملة ومعان مشتبهة، حتى تجد الرجلين يتخاصمان، ويتعاديان على إطلاق ألفاظٍ ونفيـِها، ولو سُئل كلٌ منهما عن معنى ما قاله لم يتصورْه، فضلا أن يعرف دليله"[68].
وقال أيضا: "فمعرفةُ العربية التي خُطِبْنا بها، مما يعينُ على أن نفقَه مُرادَ الله ورسولِه بكلامه، وكذلك معرفةُ دلالةِ الألفاظ على المعاني، فإنَّ عامةَ ضَلالِ أهل البدع كان بهذا السبب، فإنهم صاروا يُحملون كلام الله ورسوله على ما يدعون أنه دالٌ عليه ولا يكون الأمر كذلك" [69].
وإدراك مراد الشارع بالخطاب يكون بمعرفة عادته في الخطاب، وبجمع النصوص والنظر فيها كما يقول علماء الشريعة. قال شيخ الإسلام: "ينبغي أن يُقصد إذا ذُكر اللفظ من القرآن أوالحديث أن يَذكر نظائر ذلك اللفظ، ماذا عنى الله ورسوله فيعرف بذلك لغة القرآن والحديث"[70].
ويبين الإمام الطحاوي اعتدال هذا الدين وبعده عن الغلو فيقول: "ودين الله في الأرض والسماء واحد وهو دين الإسلام، وهو بين الغلو والتقصير، وبين التشبيه والتعطيل، وبين الجبر والقدر، وبين الأمن والإياس"[71].
ويقول ابن القيم: "ما أمر الله بأمر إلا وللشيطان فيه نزغتان: إما إلى تفريط وإضاعة، وإما إلى إفراط وغلو، ودين الله وسط بين الجافي عنه والغالي فيه، كالوادي بين الجبلين، والهدى بين الضلالتين، والوسط بين طرفين ذميمين"[72].
فالغلو في الدين آفة قديمة في جميع الأمم السابقة، وقد كانت هذه الآفة الخطيرة سببا لهلاكها، من أجل ذلك جاءت الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية محذرة من هذه الآفة ومبينة ما يترتب على الغلو من أضرار .
هذا وقد حذرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغلو ومجاوزة الحد المشروع لنا، فقال عليه الصلاة والسلام ناهيا عن الغلو، مبينا أنه سبب هلاك من قبلنا: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إياكم والغلو في الدين، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين"[73]. وقوله: «إياكم والغلو في الدين» عام في جميع أنواع الغلو في الاعتقادات والأعمال.
جاء في السنة عن ابن عباس رضي الله عنه : لما جمع النبي صلى الله عليه وسلم الجمرات أمره أن يلقط له حصى صغارا وقال: "بمثل هؤلاء فارموا وإياكم والغلو في الدين، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين"[74].
وتعود هذه الظاهرة وتمتد جذورها إلى القدم وهي سمة في الأمم الماضية، وليست خاصة بهذه الأمة، فكما أنه وجد في هذه الأمة غلو، فقد كان في الأمم الغابرة غلو أيضاً، وهذا إنما هو تبع للأمم السابقة، لما جاء من حديث أبي سعيد -رضي الله عنه: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "لتتبعن سنن من قبلكم شبراً بشبر، وذراعاً بذراع حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه"، قلنا: يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال: "فمن" [75] .
وجاء في صحيح البخاري،كتاب الاعتصام بالسنة، باب ما يكره من التعمق والتنازع والغلو في الدين والبدع، لقولة تعالى: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ﴾[76].
وهذا عينُ ما حصل؛ فالنصارى غلَوا في عيسى عليه السلام ، حتى أخرجوه عن دائرة البشرية إلى دائرة الربوبية، واليهود غلَوا في "عُزَيْر" حتى أخرجوه عن دائرة البشرية إلى دائرة الربوبية، كما قال سبحانه : ﴿وَقَالَتْ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمْ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾[77].
كذلك غَلَوا في العلماء، وجعلوا كلامهم شرعًا ملزِمًا للنَّاس ولو كان مخالِفًا صراحةً لدين الله تعالى،كما قال سبحانه :﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾[78]، العلماءُ وسائل هادية، وتحكيم الرجال من غير التفاتٍ إلى كونِهم وسائل للحكم الشرعي المطلوب شرعًا ضلالٌ، كما قال الشاطبي . [79]
يقول ابن كثير: "ينهى تعالى أهل الكتاب عن الغلو والإطراء، وهذا كثير في النصارى، فإنهم تجاوزوا حد التصديق بعيسى، حتى رفعوه فوق المنزلة التي أعطاه الله إياها، فنقلوه من حيز النبوة إلى أن اتخذوه إلها من دون الله يعبدونه كما يعبدونه، بل قد غلوا في أتباعه وأشياعه، ممن زعم أنه على دينه، فادعوا فيهم العصمة واتبعوهم في كل ما قالوه، سواء كان حقا أو باطلا أو ضلالا أو رشادا، أو صحيحا أو كذبا، ولهذا قال تعالى: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ﴾ [80].
وفي هذا الصدد، نجد الصحابي الجليل عديَّ بنَ حاتم يسأل النبي صلى الله عليه وسلمعندما قرأُ قول الله سبحانه :﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّه﴾، فقال: إنهم لم يكونوا يعبدونهم ؟ فقال له النبي- صلى الله عليه وسلم :"ألم يكونوا يحلون لهم الحرام فيحلونه، ويحرمون لهم الحلال فيحرمونه، فتلك عبادتهم لهم" [81].
ومن هنا، فإن الوسطية تعد من خصائص تميز الأمة الإسلامية، لازمت مسيرتها بمفهومها الشامل المرتكز على معنى الخيرية والعدالة، واستمدتها من منهج الإسلام ونظامه، وهو منهج الوسط والاعتدال والتوازن[82]، كما قال الشاطبي: "إن الحمل علي التوسط هو الموافق لقصد الشارع، وهو الذي كان عليه السلف الصالح"[83].
أنواع الغلو:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وقوله -صلى الله عليه وسلم- "إياكم والغلو في الدين" عام في جميع أنواع الغلو في الاعتقادات والأعمال"[84]. وتتعدد أشكال الغلو وصوره، فمنه ما يكون في الاعتقاد ومنه ما يكون في العمل:
أ: الغلو في الاعتقاد: ويتمثل في مجاوزة حدود الاعتقاد الصحيح إلى غيره من ضروب الانحراف، ومن الغلو في الاعتقاد غلو النصارى في عيسى عليه السلام حتى أخرجوه من حيز البشرية إلى مرتبة الألوهية. ومنه غلو الشيعة في علي رضي الله عنه، فطائفة ادعت أنه إله، وطوائف على أنه معصوم[85]. ومنه غلو بعض المتصوفة في الرسول صلى الله عليه وسلم حيث ادعوا أنه مخلوق من نور وأن الكون خلق من نوره، وأنه يتصرف في الأكوان. إلى غير ذلك من العقائد الباطلة. ومنه الغلو في الصالحين ومشايخ الصوفية، بادعاء العصمة لهم، واتباعهم في كل ما يقولونه بلا دليل، والاستغاثة بهم وندائهم فيما لا يقدر عليه إلا الله، إلى غير ذلك من العقائد الشركية[86].
والغلو في الاعتقاد أخطر أنواع الغلو، ذلك بأن الاعتقاد درجة عالية من جزم القلب بما فيه من رأي أو فكر أو شرع، فأصعب ما يكون انتزاعها؛ لأن صاحبها يدافع عنها كما يدافع عن دمه وماله وعرضه، ومعلوم أن الغالي إنما يعتقد ما يتوهم أنه شرع الله وليس كذلك، بل إنما يعتقد فكرا أو رأيا مصدره الهوى [87].
ومن أبرز الأمثلة على هذا النوع من الغلو: غلو الخوارج وهم الفرقة المعروفة في جسم الأمة الإسلامية منذ العصر الأول: إنهم فئة قادهم الغلو في الحكم على صاحب المعصية إلى إلحاقه بمن وقع في الكفر بالله عز وجل، فكان هذا الغلو الاعتقادي دافعا لهم إلى سلسلة من الجرائم الكبرى بحق الأمة الإسلامية:
( أ ) حيث دفعهم إلى تكفير حكام المسلمين بمجرد الوقوع في المعاصي.
( ب ) ثم تكفير عامة من لم يقنع بقولهم هذا من المسلمين ، فكفروا المجتمعات المسلمة.
( ج ) فقاتلوا المسلمين ، وخرجوا على حكامهم.
وهكذا صور كثيرة من الظلم والاعتداء وإيهان قوة المسلمين ، ارتكبها هؤلاء لأجل غلوهم في دين الله تعالى[88].
قال الإمام وهب بن منبه في الخوارج، كنموذج للغلو، عند مناصحته لمن وقع في رأيهم: "فوالله ما كانت للخوارج جماعة قط إلا فرقها الله على شر حالاتهم، وما أظهر أحد منهم قوله إلا ضرب الله عنقه ، وما اجتمعت الأمة على رجل قط من الخوارج". ولو أمكن الله الخوارج من رأيهم لفسدت الأرض، وقطعت السبل، وقطع الحج إلى بيت الله الحرام، وإذن لعاد أمر الإسلام جاهلية، حتى يعود الناس يستعينون برءوس الجبال كما كانوا في الجاهلية، وإذن لقام أكثر من عشرة أو عشرين رجلا ليس منهم رجل إلا وهو يدعو إلى نفسه بالخلافة، ومع كل رجل منهم أكثر من عشرة آلاف يقاتل بعضهم بعضا، ويشهد بعضهم على بعض بالكفر حتى يصبح الرجل المؤمن خائفا على نفسه ودينه ودمه وأهله وماله، لا يدري أين يسلك أو مع من يكون. غير أن الله بحكمه وعلمه ورحمته نظر لهذه الأمة فأحسن النظر لهم، فجمعهم وألف بين قلوبهم على رجل واحد ليس من الخوارج "[89].
ب: الغلو في العمل: ويقصد به ما كان واقعا في دائرة الأحكام الشرعية الخمسة وهي الوجوب، والندب، والكراهة، والتحريم، والإباحة. فمن جعل المندوب بمنزلة الواجب، أو المكروه بمنزلة المحرم، أو جعل المباح مكروها أو محرما فقد غلا في الدين وجانب الصراط المستقيم، فمن أوجب على نفسه قيام الليل كله- مثلا- فقد غلا لأنه جعل المندوب بمنزلة الواجب، ولأنه جاوز حدود السنة في هذا الجانب. ومثل هذا من حرم ما أحل الله من النكاح وأكل الطيبات زهدا وتعبدا. ويدخل في هذا الباب كل من زاد على المشروع قدرا أو وصفا، وذلك كالزيادة على الثلاث في الوضوء مثلا[90].
يقول ابن تيمية: "والتشديد تارة يكون باتخاذ ما ليس بواجب ولا مستحب بمنزلة الواجب والمستحب في العبادات، وتارة باتخاذ ما ليس بمحرم ولا مكروه بمنزلة المحرم والمكروه في الطيبات"[91].
"فالغلو في العمل هو تشديد المسلم على نفسه في عمل طاعة من غير ورود الشرع بذلك: كالذي يجعل حبلا يتعلق به إذا فتر عن قيام الليل، ونحوه، فإن هذا العمل غير ناتج عن عقيدة فاسدة، وإنما قد يظن المكلف أن ذلك زيادة خير. فإن صاحب هذا العمل عقيدة فاسدة فهو الغلو الاعتقادي الذي تقدم ذكره، كحالة بعض المنتسبين إلى التصوف، ممن يعتقد أن تعذيب النفس في الطاعة مطلقا من أفعال الخير والهدى . ولما كان هذا النوع من الغلو قد يدخل في نفس بعض اﻟﻤﺠتهدين في العبادة، عالجه صلى الله عليه وسلم بأساليب متعددة، تارة بالعموم، وتارة بتوجيه من وقع فيه إلى خطأ فعله، وما كان من الصحابة رضي الله عنهم إلا التسليم المطلق لرسول الله صلى الله عليه وسلم. ففي سنن الترمذي [92].عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "إِنَّ رَجُلا َأتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَال: يَا رَسُول اللَّهِ، إِنِّي إِذا َأصَبْتُ اللَّحْمَ انْتَشَرْتُ لِلنِّسَاءِ، وَأخَ َ ذتْنِي شَهْوَتِي، َفحَرَّمْتُ عَليَّ اللَّحْمَ، َفَأنْزَل اللَّهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ ﴾[93] "[94].
وأدلة الشرع في النهي عن الغلو العملي كثيرة جدا، فالوقوع فيه: ارتكاب للنهي، ومعارضة لمقاصد الشريعة التي بنيت على التيسير والتخفيف . وإذا تأمل المسلم ما جرى في حادثة الإسراء والمعراج من فرضية الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ومراجعته ربه جل وعلا في تخفيف عدد الصلوات من خمسين إلى أن بلغ خمس صلوات؛ علم يقينا أن الشارع الحكيم لا يقصد في تكاليفه المشقة على العباد وإلحاق العنت ﺑﻬم، فلم يبق لمن ألزم نفسه بالغلو في جزئيات الشريعة حجة. وكل ما تقدم في ذم من غلا في جزئية أو جزئيتين، أما من كثر غلوه في الجزئيات فلا ريب أن غلوه هذا يلحق بالغلو الاعتقادي[95].
المبحث الثالث: التطرف: معناه وعلاقته بالتطرف
التطّرف تفعَّل، بتشديد العين، من طرف يطرف طَرَفاً بالتحريك، وهو الأخذ بأحد الطرفين والميل لهما : إما الطرف الأدنى أو الأقصى[96].
قال ابن فارس: "الطاء والراء والفاء أصلان، فالأول يدل على حد الشيء وحرفه، والثاني: يدل على حركة فيه"[97]. وقال الجصاص "طرف الشيء إما أن يكون ابتداءه ونهايته ، ويبعد أن يكون ما قرب من الوسط طرفا"[98]. وقال الراغب الأصفهاني: "طرف الشيء: جانبه، ويستعمل في الأجسام والاوقات وغيرهما"[99]. ومعناه الوقوف في الطرف بعيداً عن الوسط، ويأتي التطرف بمعنى تجاوز الحد وعدم التوسط، وعلى ذلك يطلق لفظ التطرف على كل من غالى في الأمر وتجاوز حد الوسط فيه، يقال: تطرف، أي: تجاوز حد الإعتدال ولم يتوسط[100].
فالتطرف إذن هو: حَدِّ الشَّيْءِ وَحَرْفِهِ، وعلى عدم الثبات في الأمر، والابتعاد عن الوسطية، والخروج عن المألوف ومجاوزة الحَدِّ، والبُعد عما عليه الجماعة[101].
أما التطرف في الإصطلاح فقد تعددت عبارات العلماء في تعريفه، وجماع ذلك أن يعرف التطرف بأنه "القول والفعل المخالف للشريعة"[102] .
فيشير مفهوم التطرف"إلى حالة من التعصب للرأي تعصباً لا يعترف معه بوجود الآخرين، وجمود الشخص على فهمه جموداً لا يسمح له برؤية واضحة لمصالح الخلق، ولا مقاصد الشرع، ولا ظروف العصر، ولا بفتح نافذة للحوار مع الآخرين، وموازنة ما عنده بما عندهم، والأخذ بما يراه بعد ذلك أنصع برهاناً، وأرجح ميزاناً[103].
والتطرف يطلق على مجموعة من الأفكار الدينية والسياسية والإجتماعية، حاول المتطرفون من خلالها.. ومن خلال الإنضواء تحت لواء الإسلام تحريف الدين عن مبادئه وأصوله والنيل من سلطته وهدمهما معاً دونما فصل أو تمييز بينهما[104].
فالتطرف هو مجاوزة الحد والخروج عن القصد في كل شيء، فهو نقيض التقصير، وأصله في المحسوسات: الوقوف في الطرف بعيداً عن الوسط، كالتطرف في الوقوف أو الجلوس أو المشي، ثم إنتقل على المعنويات، كالتطرف في الدين أو الفكر أو السلوك. فمن كفّر بالذنب غير الكفر وأخرج العصاة من الإسلام وأباح قتلهم بدون إستتابة من الدولة وأباح الخروج على الولاة بأدنى مخالفة فهو متطرف، ومن أباح المعاصي وحلل المحرمات وعذر العصاة ومكنهم من الزنا والربا والسرقة والقتل ونحو ذلك فهو متطرف أيضاً[105] .
وقال الشوكاني: "والمتعصب وإن كان بصره صحيحاً، فبصيرته عمياء وأذنه عن سماع الحق صماء، يدفع الحق، وهو يظن أنه ما دفع غير الباطل، ويحسب أن ما نشأ عليه هو الحق، غفلة منه وجهلاً بما أوجبه الله عليه من النظر الصحيح"[106].
والغلو أخـص من التطرف إذ إن التطرف هو مجاوزة الحد والبعد عن التوسـط والاعتدال إفراطا أو تفريطا، أو بعبارة أخرى: سلبا أو إيجابا، زيادة أو نقصا، سواء كان غلوا أم لا، إذ العبرة ببلوغ طرفي الأمر، فالغلو أخـص من التطرف باعتبار مجـاوزة الحد الطبيعي في الزيادة والنقص، في حـال النقص يسمى غلوا إذا بالغ في النقص.
والتطرف: الانحياز إلى طرفي الأمر، فيشمل الغلو، لكن الغلو أخص منه في الزيادة والمجاوزة، ليس فقط بمجرد البعد عن الوسط إلى الأطراف. أو بمعنى آخر: كل غلو فهو تطرف, وليس كل تطرفٍ غلوا[107].
المبحث الرابع: مظاهر وأسباب التطرف والغلو
أولا: مظاهر التطرف والغلو
1-إن أولى مظاهر التطرف هو التعصب للرأي الذي هو أول دلائل التطرف، فالتعصب للرأي تعصبا لا يعترف معه للآخرين بوجود. وجمود الإنسان على رأيه وفهمه جحودا لا يسمح له برؤية المصالح وتبين المقاصد واستحضار ظروف العصر وفقه الواقع.
2-ومن مظاهر التطرف في المجتمعات الحديثة وأبرزها استخدام أساليب العنف بالمجتمعات الإسلامية وظهور الإرهاب المسلح الناتج عن التعصب الفكري، وترويع الآمنين بدعوى حراسة الدين، و"التعصب بصفة عامة هو حالة نفسية غير سوية وغشاوة فكرية"[108].
3-من مظاهر التطرف والغلو الافراط في التدين لإثبات الذات، وإظهارها بأنها مميزة عن الآخرين، والتفريط الذي يؤدي إلى الكفر والإلحاد، بحيث يلجأ للهروب من الواقع ويتعاطى المخدرات والمسكرات كعلاج لهذا الواقع المرير والتعصب للرأي وعدم الإعتراف بالرأي الآخر، مما يؤدي إلى إلزام الناس بما لم يلزمهم الله به وقد يؤدي ذلك إلى الغلظة والخشونة وإيذاء الآخرين [109].
وبالاختصار، فإن من أهم مظاهر التطرف والغلو هو التزام التشدد دائما مع قيام موجبات التيسير، والتزام الآخرين به، وكذلك التعصب للرأي مع عدم الاعتراف بوجود الآخرين. بالإضافة إلى الغلظة في التعامل، والخشونة في الأسلوب، والفظاظة في الدعوة، أضف إلى ذلك سوء الظن بالآخرين، ولكن أخطر المظاهر هو تكفير الآخرين، واتهام الناس بالخروج عن الإسلام .
وهذا يشير إلى جمود المتعصب مما لا يسمح له برؤية مقاصد الشرع، ولا ظروف العصر، ولا يسمح لنفسه بالحوار مع الآخرين. فالمتطرف يرى أنه وحده على الحق، وما عداه على الضلال، كذلك يسمح لنفسه بالاجتهاد في أدق القضايا الفقهية، ولكنه لا يجيز ذلك لعلماء العصر المتخصصين، منفردين أو مجتمعين، ما داموا سيصلون إلى ما يخالف ما ذهب هو إليه[110].
ثانيا: أسباب التطرف والغلو:
للغلو أسباب كثيرة ، تختلف باختلاف كل بيئة، وتتباين بين مجتمع وآخر، بل ربما اختلفت من شخص لآخر.
ويجمع الباحثون في قضية التطرف والغلو أن أسبابه لا تنحصر في الجهل بأحكام الدين، وإنما منها ما هو سياسي، ومنها ما هو تربوي، ومنها ما هو نفسي، ومنها ما هو اقتصادي، ومنها ما هو ثقافي، ومنها ما هو مجتمعي.
ويغذي التطرف أحيانا الأفراد وأحيانا أخرى الجماعات، وفي بعض الأحيان مؤسسات ودول تحت مظلة النظام والقانون، وربما المحاكم الصورية، ولذا نعالج التطرف والغلو في أهم أسبابه وهي:
1-الجهل بعدم معرفة حكم الله تعالى:
فكثير ممن يصاب بهذا الداء، لا يعرف الكثير عن الإسلام تمام المعرفة، فإن من عرف الإسلام ومزاياه وخصائصه وسماته، وأنه دين الوسطية والاعتدال، وطبَّق ذلك في واقع حياته، فإن هذا يقيه بإذن الله من الوقوع في الغلو.
وهذا الجهل وقلة البضاعة في فقه روح الشريعة وفهم مقاصدها، "ناتج عن غياب الوعي الديني والفهم العميق للنصوص، وربما أدى به ذلك إلى الجرأة على الأحكام الشرعية، ومعالجة النوازل من غير أهل الاختصاص دون فهم للنصوص الشرعية ومعرفة مقاصد الأحكام والإلمام بأسرار اللغة والرجوع لمن شاهد التنزيل وفهم التأويل"[111]. فكلما امتد الزمن وبعد الناس عن آثار الرسالة قل العلم وفشى الجهل، كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: " فإنه من يعِش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً " [112]، وقوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالمًا اتخذ الناس رءوسًا جهالًا، فسُئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا" [113]،
قال الشاطبي: "البدع لا تقع من راسخ في العلم وإنما تقع ممن لم يبلغ مبلغ أهل الشريعة المتصرفين في أدلتها" [114].
ومن الجهل بفقه الدليل الميل إلى التشديد والتضييق والإفراط في القول بالتحريم دون تروٍّ وتثبت، والله تعالى يقول في كتابه العزيز: ﴿وَلاَ تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴾ [115].
ويتمثل الجهل في الدين في جوانب متعددة منها:
- القصور في فهم مقاصد الشريعة من التيسير ورفع الحرج عن المكلفين. ويتجلى هذا في صنيع المتشددين على أنفسهم في العبادات.
- ومنها الجهل بحدود الشريعة التي يجب على المكلف أن يقف عندها ولا يتعداها ويتمثل هذا في كل أنواع الغلو المجاوزة لحدود الشريعة وذلك كتحريم المباح أو إيجاب ما ليس بواجب ويدخل فيه الخروج ببعض الأنبياء أو الصالحين عن حد البشرية بوصفهم بصفات الألوهية[116].
ولا يرفع من خطورة الجهل، ما يتصف به بعض أصحابه من ورع أو زهد، فبعض الغلاة قد يكون لهم نصيبٌ من الإخلاص، أو غَيْرَة على محارم الله تعالى، وقلبُهم يمتلئ حماسًا لدينِ الله عز وجل وإقامةَ شرعِ اللهِ في الأرض الأمرُ الذي أدَّى ببعض الناس إلى أن يغترَّ بهم، ويقعَ في حبالهم .لكن هذا الإخلاص وهذا الحماس لا يكفي وحده ليكون الإنسان على المنهج الحق. فالأمر كما قال الصحابيُّ عبد الله بن مسعود رضي الله عنه حينما أنكرَ على تلك الطائفة التي كانت تذكرُ اللهَ بطريقةٍ غير شرعيّة، وعلى كيفيّةٍ غير نبويّة، وقد قالوا له: والله يا أبا عبد الرحمن ما أردنا إلا الخيرَ[117]. فقال عبد الله بن مسعود: "وكَمْ مِنْ مُريدٍ للخير لن يصيبَه"[118]
فينبغي الاعتبار بما كان عليه الخوارجُ الأوائلُ من كثرة العبادة، والزهد والتقشّف والورع، وحسنِ النّيّة والقصد، مع الشجاعة والتضحية بالنفس، لكن لما خرجوا عن السنة، وخالفوا خيار الأمّة، وهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، واستقلُّوا بفهومهم دون فَهْمِ الصحابة للقرآن والسنّة؛لم تشفع لهم تلك العبادات، ولا أنجتهم عند الله حُسْنُ النّيّات، بل ورد في الأخبار النبويّة التحذير منهم، والتنفير عنهم، وبيان ضررِهم على الأمّة الإسلامية[119]، مثل قوله صلى الله عليه وسلم لأصحابه رضي الله عنهم : "يخرج فيكم قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم وصيامكم مع صيامهم وعملكم مع عملهم ويقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية " [120].
جاء في حديث أنس بن مالك رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ جَاءَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا أُخْبِرُوا كَأَنَّهُمْ تَقَالُّوهَا فَقَالُوا وَأَيْنَ نَحْنُ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ أَحَدُهُمْ أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أُصَلِّي اللَّيْلَ أَبَدًا وَقَالَ آخَرُ أَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ وَلَا أُفْطِرُ وَقَالَ آخَرُ أَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ فَلَا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ "أَنْتُمْ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَتْقَاكُمْ لَهُ لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي "[121] يقول أيوب السختياني: "ما ازداد صاحب بدعةٍ اجتهادا إلا ازداد من الله بُعداً "[122].
2ـ البيئة المغالية، أو المستخدمة للـشـدة والضغط والإكراه والتي ينتج عنها ومنها: التكوين النفسي والفكري لبعض المغالين، والفراغ وعدم البصيرة بالأولويات، والاعتماد على النفس من أول الأمر في تحصيل العلم أو المعرفة، أو التلقي عن الجاهلين، مع خلو الساحة من العلماء الذين يضبطون الفكر والتصور والسلوك، والتصدر للفتوى والاجتهاد قبل الاستواء والنضج[123].
3 – البعد عن العلماء: وذلك ترك التلقي عنهم والتعصب للرأي، وهذا منذر بخطر عظيم، فإن العلماء هم ورثة الأنبياء، وهم منابر النور، وهم مصدر تلقي العلم الصحيح، وهم أهل الذكر الذين أمرنا الله تعالى بسؤالهم في حال الجهل، أو الشك، أو الاشتباه[124]، كما قال سبحانه: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾[125].
وإنما أريد أن أؤكد ما يقوله أهل العلم من أن من "أنفع طرق العلم الموصلة إلى غاية التحقيق به أخذه عن أهله المتحققين به على الكمال والتمام"[126]. وما قيل من "أن العلم كان في صدور الرجال، ثم انتقل إلى الكتاب، وصارت مفاتحه بأيدي الرجال"[127]. وهذا يفهم منه أن العالم لا بد "أن يكون ممن رباه الشيوخ في ذلك العلم لأخذه عنهم، وملازمته لهم"[128]. فالعلم لا يتكون من القراءة وحدها، وإنما يتكون من الخلطة بأهل العلم ومجالستهم، وهو ما يفقد لدى كثير من المنتسبين للعلم[129].
4- التعصب للرأي أو المذهب: إن التعصب مرض خطير نهى عنه الإسلام نهيا شديدا سواء أكان هذا التعصب في مجال الاعتقاد أو في مجال التحيز لفئة على حساب أخرى أو في مجال التعصب لرأي النفس أو المذهب[130].
إن أولى دلائل التطرف: هي التعصب للرأي تعصباً لا يعترف معه للآخرين بوجود، وجمود الشخص على فهمه جموداً لا يسمح له برؤية واضحة لمصالح الخلق، ولا مقاصد الشرع، ولا ظروف العصر، ولا يفتح نافذة للحوار مع الآخرين، وموازنة ما عنده بما عندهم، والأخذ بما يراه بعد ذلك أنصع برهاناً، وأرجح ميزاناً[131].
يقول القرضاوي: "إن أولى دلائل التطرف هي التعصب للرأي تعصبا لا يعترف معه للآخرين بوجود، وجمود الشخص على فهمه جمودا لا يسمح له برؤية واضحة لمصالح الخلق، والعجيب أن من هؤلاء من يجيز لنفسه أن يجتهد في أعوص المسائل وأغمض القضايا ويفتي فيها بما يلوح له من رأي. وافق فيه أو خالف، ولكنه لا يجيز لعلماء العصر المتخصصين، منفردين أو مجتمعين أن يجتهدوا في رأي يخالف ما ذهب إليه"[132].
من أهم أسباب التطرف الديني هو سوء الفهم عن الدين والتعصب للرأي وعدم الاعتراف بالرأي الآخر وخاصة في الأمور الاجتهادية، فبسبب سوء الفهم والتعصب للرأي يجعل المتطرف الأمور الاجتهادية أموراً مقطوعة ليس فيها إلا قولاً واحداً وهو قوله ورأيه فالتعصب مرض خطير نهى عنه الإسلام نهياً شديداً سواء أكان هذا التعصب في مجال الاعتقاد أو في مجال التحيز لفئة على حساب أخرى أو في مجال التعصب لرأي النفس أو المذهب[133].
إن سوء الفهم للدين والتعصب للرأي وعدم إتاحة الفرصة لاستماع الرأي الآخر ولّد إرهابا فكريا، إن هذا الإرهاب الفكري ما يلبث أن يتحول في لحظة انفلات إلى إرهاب جسدي وفتنة.
إن الغلو والتطرف خطر كبير، يؤسس لانتشار الفكر التكفيري في المجتمعات المسلمة، وأصحاب هذا الفكر يسرفون في تضليل الناس وفي تكفيرهم، ويستبيحون دماءهم وأموالهم، ويقتلون الأبرياء لمجرد أنهم يخالفونهم في الرأي ويتوعدون كل من خالفهم في الدين أو المذهب بالإبادة[134].
5- وقد يحدث الغلو في مجتمع شهد المغالون فيه تعطيل شرع الله في الأرض، و"العلمنة الصريحة، وإعراض أكثر المسلمين عن دينهم، متمثلاً في: كثرة البدع والعقائد الفاسدة، والإعراض عن منهج السلف، وشيوع الفساد، وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أو التقصير في القيام بذلك، وشيوع الظلم، وتحكم الكافرين في مصالح المسلمين، ومحاربة التمسك بالدين، والجفوة بين العلماء والشباب، والخلل في مناهج التعليم"[135].
حينما يفتقد أفراد المجتمع الوعي السليم، والقدوة الرشيدة، ويقعوا فرائس الصراعات النفسية بين الحلال والحرام، بين الفطرة ومستجدات العصر، يبحثون عن سبل وأساليب أخرى يجدون فيها تعبيراً عن الرفض للصور غير المقبولة بالمجتمع ويتمردون على واقع يرون أنه لا يعبر عن حاجاتهم ومتطلباتهم؛ كاللجوء إلى شكل من أشكال التطرف أو التكفير وهجرة المجتمع، أو الغلو في العبادة أو التعصب في الأفكار والممارسات، أو حتى التفريط والتهاون في الأصول[136]. "وليس دائما سبب الغلو فساد الأوضاع؛ بل تغير الشيء،قد يكون التغير صحيحا في نفسه لم يفقهه الذي غلا فغلا "[137].
6- سوء الفهم عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
إن عدم فهم حقيقة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أدى إلى إشكالات كبيرة في ساحة العمل الإسلامي في باكستان، حيث إن فئة من الذين يسعون إلى تغيير المنكرات في المجتمع عمدوا إلى استخدام القوة في تغيير المنكر، فقاموا باستخدام العنف من قبيل التدمير والإحراق للمباني وقتل الأفراد واختطافهم، وظنت هذه الفئة ان الجماعات الإسلامية لها الحق في إقامة الحدود واخذ الناس بالقوة على الأحكام الشرعية، ويوجد لها من الصلاحيات الشرعية التي توجد للدولة الإسلامية، فلها أن تعاقب المجرمين، ولها أن يقوم بإقفال أو حرق الأماكن التجارية التي يتم الاستفادة منها في نشاط مشبوه أو غير شرعي، ومن هذا القبيل كسر أماكن بيع اشرطة الكاسيت التي بها اغاني وافلام، أو كسر المسجلات في السوق أو كسر المسجلات في السيارات التي تقوم بتشغيل الأغاني في سياراتهم أو يشاهدون الافلام في تلك السيارات[138].
النتائج والتوصيات
أ: النتائج
الوسطية في العرف الشائع في زمننا، تعني الاعتدال في الاعتقاد والموقف والسلوك والنظام والمعاملة والأخلاق، وهذا يعني أن الإسلام دين معتدل غير جانح ولا مفرط في شيء من الحقائق، فليس فيه مغالاة في الدين، ولا تطرف ولا شذوذ في الاعتقاد، ولا استكبار ولا خنوع، ولا ذل ولا استسلام، ولا خضوع وعبودية لغير الله تعالى، ولا تشدد أو إحراج، ولا تهاون، ولا تقصير، ولا تساهل أو تفريط في حق من حقوق الله تعالى، ولا حقوق الناس، وهو معنى الصلاح والاستقامة.
وتعد الوسطية في كل الأمور من أهم مزايا المنهج الإسلامي، فأمة الإسلام أمة الوسط والصراط المستقيم، بمعنى أنها تستغل جميع طاقاتها وجهودها في البناء والعمران المادي والتربوي والعلمي والثقافي من غير إفراط ولا تفريط، فهي تحقق التوازن بين الفرد والجماعة، وبين الدين والدنيا وبين العقل والقوة وبين المثالية والواقعية وبين الروحانية والمادية وغيرها.
والوسطية سمة بارزة لهذه الأمة في الزمان والمكان، في الاعتقاد والتشريع، والتكليف والعبادة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، في الأخلاق والمعاملة، في كسب المال وإنفاقه، في مطالب النفس وشهواتها. فالوسطية التي هي وسام شرف لهذه الأمة، أناطها الله بها وجعلها شهيدة على الناس، هذه الوسطية ذابت بين جانبي الغلو والانحلال، الإفراط والتفريط.
وهكذا: فإن الوسطية سمة ثابتة بارزة في كل باب من أبواب الإسلام: في الاعتقاد، والتشريع، والتكليف، والعبادة، والشهادة والحكم، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والجهاد في سبيل الله، والأخلاق والمعاملة، وكسب المال وإنفاقه، ومطالب النفس وشهواتها.
والغلو في الدين آفة قديمة في جميع الأمم السابقة، وقد كانت هذه الآفة الخطيرة سببا لهلاكها، من أجل ذلك جاءت الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية محذرة من هذه الآفة ومبينة ما يترتب على الغلو من أضرار. وتعود هذه الظاهرة وتمتد جذورها إلى القدم وهي سمة في الأمم الماضية، وليست خاصة بهذه الأمة، فكما أنه وجد في هذه الأمة غلو، فقد كان في الأمم الغابرة غلو أيضاً، وهذا إنما هو تبع للأمم السابقة.
والغلو في الاعتقاد أخطر أنواع الغلو، ذلك بأن الاعتقاد درجة عالية من جزم القلب بما فيه من رأي أو فكر أو شرع، فأصعب ما يكون انتزاعها؛ لأن صاحبها يدافع عنها كما يدافع عن دمه وماله وعرضه، ومعلوم أن الغالي إنما يعتقد ما يتوهم أنه شرع الله وليس كذلك، بل إنما يعتقد فكرا أو رأيا مصدره الهوى.
أما التطرف يطلق على مجموعة من الأفكار الدينية والسياسية والإجتماعية، حاول المتطرفون من خلالها.. ومن خلال الإنضواء تحت لواء الإسلام تحريف الدين عن مبادئه وأصوله والنيل من سلطته وهدمهما معاً دونما فصل أو تمييز بينهما
ويشير مفهوم التطرف إلى حالة من التعصب للرأي تعصباً لا يعترف معه بوجود الآخرين، وجمود الشخص على فهمه جموداً لا يسمح له برؤية واضحة لمصالح الخلق، ولا مقاصد الشرع، ولا ظروف العصر، ولا بفتح نافذة للحوار مع الآخرين، وموازنة ما عنده بما عندهم، والأخذ بما يراه بعد ذلك أنصع برهاناً، وأرجح ميزاناً.
والتطرف: الانحياز إلى طرفي الأمر، فيشمل الغلو، لكن الغلو أخص منه في الزيادة والمجاوزة، ليس فقط بمجرد البعد عن الوسط إلى الأطراف. أو بمعنى آخر: كل غلو فهو تطرف, وليس كل تطرف غلوا.
إن من أهم مظاهر التطرف والغلو هو التزام التشدد دائما مع قيام موجبات التيسير، والتزام الآخرين به، وكذلك التعصب للرأي مع عدم الاعتراف بوجود الآخرين. بالإضافة إلى الغلظة في التعامل، والخشونة في الأسلوب، والفظاظة في الدعوة، أضف إلى ذلك سوء الظن بالآخرين، ولكن أخطر المظاهر هو تكفير الآخرين، واتهام الناس بالخروج عن الإسلام.
ب: التوصيات
1-
2-
3-
4-
5-
6-
7-
8-
9-
10-
11-
12-
13-
14-
15-
16-
17-
18- وأخيرا يوصي الباحث بأن تقوم الجهات صاحبة العلاقة في الدول الاسلامية بوضع أنشطة وبرامج تستقطب الشباب لتحصينهم من الانزلاق في أوحال الغلو والتطرف وأنفاقهما السوداوية.
المصادر والمراجع
1-القرآن الكريم
2- المصادر العامة
الأصفهاني، راغب، أبو القاسم الحسين بن محمد (ت: 502هـ)، مفردات الفاظ القران الكريم، تحقيق: صفوان عدنان داوودي، ط 1، دار العلم ، دمشق، الدار الشامية ـ بيروت (1996).
الألباني، محمد ناصر الدين، السلسلة الصحيحة، مكتبة المعارف، الرياض، رقم الحديث: (1283).
الألباني، محمد ناصر الدين، صحيح الترغيب والترهيب، المكتب الإسلامي، بيروت، ط 2 (1460هـ).
الألباني، محمد ناصر الدين، غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام، المكتب الإسلامي ، بيروت، ط1 (1980).
البخاري، محمد بن إسماعيل (ت: 256 هـ)، صحيح البخاري، دار الرشد، الرياض (2006).
البغدادي، عبد القاهر بن طاهر، الفرق بين الفرق وبيان الفرقة الناجية منهم، دار الآفاق الجديدة، بيروت، ط 5 (1982).
البغوي، الحسين بن مسعود بن محمد أبو محمد، شرح السنة، تحقيق شعيب الأرناؤوط، زهير الشاويش، المكتب الإسلامي، بيروت (1983).
البغوي، الحسين بن مسعود أبو محمد، معالم التنزيل، محمد عبد الله النمر وآخرون، دار طيبة، المدينة المنورة (1989).
البيهقي، أحمد بن الحسين بن علي، دلائل النبوة، تحقيق عبد المعطي قلعجي، دار الكتب العلمية، بيروت (1988).
البيهقي، أحمد بن الحسين بن علي بن موسى (ت: 458هـ)، سنن البيهقي، تحقيق محمد عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، ط2 (2003).
الترمذي، محمد بن عيسى بن سَوْرة، أبو عيسى (ت: 279هـ)، سنن الترمذي، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي، مصر، ط2 (1975).
ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم الحراني أبو العباس، اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم، تحقيق محمد حامد الفقي، مطبعة السنة المحمدية، القاهرة، ط2 (1369).
ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام (ت: 728هـ)، الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح، تحقيق علي بن حسن بن ناصر وآخرون، دار العاصمة، الرياض، ط2 (1999).
ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام (ت: 728هـ)، مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، السعودية، (2004).
الجصاص، أبو بكر أحمد بن الرازي ( ت: 370هـ ): أحكام القران، دار الكتاب العربي، بيروت (ب.ت).
الجوهري، أبو نصر إسماعيل بن حماد (ت: 393هـ)، الصحاح تاج اللغة وصحاح، تحقيق أحمد عبد الغفور عطار، دار العلم للملايين، بيروت، ط4 (1987)،
الحاكم، أبو عبد الله الحاكم محمد بن عبد الله (ت: 405هـ)، المستدرك، دار الكتب العلمية، بيروت (1990).
ابن حجر العسقلاني، الحافظ شهاب الدين أحمد بن علي (ت: 852هـ)، تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير، مؤسسة قرطبة (1995).
ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي أبو الفضل، فتح الباري شرح صحيح البخاري، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار المعرفة، بيروت (1379هـ).
ابن حنبل، أحمد (ت: 241هـ)، المسند، دار المنهاج، جدة (2011)،
الخطيب التبريزي، مشكاة المصابيح، تحقيق محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت (1979).
الدارمي، أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام ( ت : 255هـ)، سنن الدارمي، تحقيق حسين سليم أسد الداراني، دار المغني للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية، المقدمة (2000).
أبو داود، سليمان بن الأشعث بن إسحاق (ت: 275هـ)، سنن، المكتبة العصرية، صيدا، بيروت (ب.ت)، حديث رقم: (4610)
ابن دريد، محمد بن الحسن أبو بكر، جمهرة اللغة، تحقيق رمزي منير بعلبكي، دار العلم للملايين، بيروت (1987)،
ابن رجب، عبد الرحمن الحنبلي، المحجة في سير الدلجة، تحقيق طلعت فؤاد الحلواني، نشر الفاروق الحديثية للطباعة والنشر، القاهرة، ط1 (1423هـ).
الزبيدي، المرتضى محمد بن أحمد (ت: 1205) تاج العروس في جواهر القاموس، دار مكتبة الحياة، بيروت، (1390هـ).
السمين الحلبي، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم (ت: 756)، عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ، تحقيق محمد ألتونجي، عالم الكتب، بيروت (1414).
السيوطي، عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين (ت: 911هـ)، الأشباه والنظائر، دار الكتب العلمية، بيروت (1990).
الشاطبي، إبراهيم بن موسى بن محمد الشهير (ت: 790هـ)، الموافقات، دار ابن عفان، الخبر، السعودية (1997).
الشاطبي، إبراهيم بن موسى بن محمد الغرناطي (ت: 790هـ) كتاب الاعتصام، تحقيق سليم بن عيد الهلالي، دار ابن عفان، السعودية (1412هـ).
الشنقيطي، محمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر (ت: 1393هـ)، أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن، دار الفكر، بيروت (1995)،
الشوكاني، محمد بن علي بن محمد بن عبد الله (ت: 1250هـ)، فتح القدير، دار ابن كثير، دار الكلم الطيب، دمشق، بيروت، ط1 (1414).
الطبري، محمد بن جرير بن يزيد، أبو جعفر (ت: 310هـ)، تفسير الطبري "جامع البيان عن تأويل آي القرآن"، تحقيق عبد الله بن عبد المحسن التركي، دار هجر، السعودية (2001).
ابن عبد البر، جامع بيان العلم وفضله، تحقيق أبو الأشبال الزهيري، دار ابن الجوزي، الدمام (1994).
ابن عبد ربه، أبو عمر شهاب الدين أحمد بن محمد ابن حبيب الأندلسي (ت: 328هـ)، العقد الفريد، دار الكتب العلمية، بيروت ط1 (1404هـ).
ابن أبو العز الحنفي، صدر الدين علي بن علي بن محمد (ت: 792هـ)، شرح الفقيدة الطحاوية، تحقيقأحمد محمد شاكر، وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، الرياض (1418).
ابن عساكر، علي بن الحسن (ت: 571هـ)، تاريخ مدينة دمشق، دار الفكر، بيروت (ب.ت).
ابن فارس، أحمد بن زكرياء، أبو الحسين (ت: 395هـ)، معجم مقاييس اللغة، تحقيق عبد السلام محمد هارون، دار الفكر، بيروت (1979).
الفيروزآبادى، مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب (ت: 817هـ)، القاموس المحيط، مؤسسة الرسالة، بيروت (1407هـ).
ابن قتيبة، أبو محمد عبد الله بن مسلم الدينوري (ت: 276هـ)، عيون الأخبار، دار الكتب العلمية، بيروت (1418)،
القرطبي، أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر (ت: 671هـ)، تحقيق أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش، دار الكتب المصرية، القاهرة، ط2 (1384هـ).
ابن قيم الجوزية، محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين (ت: 751هـ)، إعلام الموقعين عن رب العالمين، تحقيق: محمد عبد السلام إبراهيم، دار الكتب العلمية، ييروت، ط1 (1991).
ابن قيم الجوزية، محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين (ت: 751هـ)، مدارج السالكين، تحقيق محمد المعتصم بالله البغدادي، دار الكتاب العربي، بيروت (2003).
ابن كثير، إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي أبو الفداء عماد الدين، تفسير القرآن العظيم، تحقيق سامي بن محمد السلامة، دار طيبة، المدينة المنورة (1999).
الكلاباذي، أبو بكر محمد بن أبي إسحاق بن إبراهيم (ت: 380هـ) بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار ، تحقيق محمد حسن محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي، دار الكتب العلمية، بيروت (1999).
ابن ماجة، أبو عبد الله محمد بن يزيد (ت: 273هـ)، سنن، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء الكتب العربية، بيروت (ب.ت).
المبرد، محمد بن يزيد، أبو العباس (ت: 285هـ)، الكامل في اللغة والأدب، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم ، دار الفكر العربي، القاهرة، ط3 (1417هـ).
مسلم، مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري، صحيح، دار طيبة، المدينة المنورة (2006).
ابن مفلح، محمد بن محمد بن مفرج، أبو عبد الله، (ت: 763هـ)، الآداب الشرعية والمنح المرعية، عالم الكتب ، بيروت (ب،ت).
ابن منظور، محمد بن مكرم بن على، لسان العرب، دار إحياء التراث العربي، بيروت (1994).
النسائي، أحمد بن شعيب بن علي بن سنان (ت: 303هـ)، سنن النسائي، تحقيق عبد الفتاح أبو غدة، مكتب المطبوعات الإسلامية، حلب، ط2 (1986).
أبو نعيم، أحمد بن عبدالله الأصبهاني (ت: 430هـ)، حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، تحقيق محمد مطر الزهراني، دار الهجرة، الرياض (1418هـ).
النووي، أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف (ت: 676هـ)، المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط2 (1392).
3- المراجع العامة والدوريات
آل الشيخ، صالح بن عبد العزيز، التحذير من الغلوّ في الدين، http://www.sahab.net/sahab/showthread.php?threadid=325614ia.org
أنيس، إبراهيم، منتصر، عبد الحليم، الصوالحي، عطية، خلف الله، محمد، المعجم الوسيط، دار الفكر، بيروت (د.ت).
بازمول، محمد بن عمر، الوسطية والاعتدال في القرآن والسنة أدلة الوسطية في القرآن والسنة، بحوث ندوة أثر القرآن الكريم في تحقيق الوسطية ودفع الغلو، نشر وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، السعودية (1425هـ)، 1/43.
ابن برجس، عبد السلام ، ضمن بحوث ندوة أثر القرآن الكريم في تحقيق الوسطية. متاح على موقع: burjes.com
بردع، عبود بن علي: ظاهرة الغلو في الدين، دار السميعي، الرياض، السعودية، ط1 (1419هـ).
بلال، عبد الحكيم بن محمد، الوسطية من أبرز خصائص هذه الأمة، مجلة البيان.على الموقع:
http://www.islamdoor.com/k/368.htm
البريك، سعد بن عبد الله، الغلو أسبابه وأبعاده، الموقع الرسمي سعد بن عبد الله البريك: www.saadalbreik.com
ابن تنباك، مرزوق بن صنيتان، موسوعة القيم ومكارم الأخلاق العربية والإسلامية، الوسطية (51)، دار رواح للنشر والتوزيع، الرياض (1421هـ ).
الحمود، إبراهيم بن ناصر، أسباب الغلو والتطرف ومعالجتهما في ضوء الكتاب والسنة. متاح على الموقع:
حسنة، عمر عبيد، التطرف بين الحقيقة والاتهام، متاح على موقع المكتبة، library.islamweb.net
درويش، حنان، التطرف الديني، رسالة دكتوراه، كلية التربية، جامعة عين شمس (2003).
درويش، حنان، الوسطية سلاح التصدي للغلو والتطرف في المجتمع الإسلامي، دراسة نظرية من منظور تربوي، قدمت إلى مركز الأمير سلطان الحضاري بمدينة حائل بالمملكة العربية السعودية ضمن فعاليات الاحتفال بمكة المكرمة عاصمة للثقافة الإسلامية. 1426هـ.
الدوسري، إبراهيم بن سعيد، استثمار تعليم القرآن في ترسيخ الوسطية ومعالجة الغلو لمحات عن منهج القرآن الكريم في البناء التربوي ومعالجته، بحوث ندوة أثر القرآن الكريم في تحقيق الوسطية ودفع الغلو، نشر وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، المملكة العربية السعودية (1425هـ).
الزحيلي، وهبة، إذا اختل ميزان الحق والعدل والتوسط في الأمور، مجلة الوعي الاسلامي، العدد رقم: 481، وزارة الأوقاف والشئون الاسلامية الكويت، 2005-10-09 ,
الزحيلي، وهبــة مصطفى، وسطيــة الإسـلام وسماحته، بحث مقدم للمؤتمر العالمي عن موقف الإسلام من الإرهاب، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الرياض، 2004.
السدلان، صالح بن غانم، وأسبابه مفهوم الغلو في الكتاب والسنة، بحوث ندوة أثر القرآن الكريم في تحقيق الوسطية ودفع الغلو، نشر وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، السعودية (1425هـ).
الشبل، علي بن عبد العزيز، الغلو في الدين معناه وتاريخه وأسبابه، مجلة البحوث الإسلامية، العدد الرابع والسبعون، من ذو القعدة إلى صفر لسنة 1425هـ 1426هـ.
الصالح، محمد بن أحمد، وسطية الإسـلام وسماحته ودعوته للحوار، للمؤتمر العالمي عن موقف الإسلام من الارهاب، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الرياض، 2004.
الطواري، طارق محمد، التطرف، الغلو، الأسباب، المظاهر، العلاج، ورقة مقدمة للمؤتمر الدولي الرابع المنعقد بمدينة فيفاي، vevey بسويسرا، برعاية جامعة الكويت، كلية الشريعة بالتعاون مع جمعية مسلمي فيفاي A.M.V – سويسرا، ما بين 19 – 20 أغسطس 2005 .
العايد، سليمان بن إبراهيم، الوسطية والاعتدال في القرآن والسنة مظاهر الوسطية في الإسلام، بحوث ندوة أثر القرآن الكريم في تحقيق الوسطية ودفع الغلو، نشر وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، المملكة العربية السعودية (1425هـ).
آلعبد الكريم، عبد السلام بن برجس بن ناصر (ت: 1425هـ)، رسالة مناصحة الإمام وهب بن منبه لرجل تأثر بمذهب الخوارج، مكتبة ابن قتيبة، دار السلف، السعودية (1419).
العبد الكريم، عبد السلام بن برجس، الغلو مظاهره وأسبابه مظاهر الغلو في الاعتقاد والعمل والحكم على الناس، بحوث ندوة أثر القرآن الكريم في تحقيق الوسطية ودفع الغلو، نشر وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، السعودية (1425هـ).
عثمان، عبد الرءوف محمد، محبة الرسول بين الاتباع والابتداع، نشر رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، الرياض، ط1 (1414).
العقل، ناصر بن عبد الكريم، الوسطية والاعتدال في القرآن والسنة مفهوم الوسطية والاعتدال، بحوث ندوة أثر القرآن الكريم في تحقيق الوسطية ودفع الغلو، نشر وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، السعودية (1425هـ).
عليان، رشدي محمد وآخرون، التطرف الديني، مطبعة وزارة الاوقاف، بغداد، ط1 (1983).
الغامدي، أحمد قاسم، تضافر الجهود لمواجهة خطر الغلو، متاح على موقع:
www.alyaum.com/article/4024265
القرضاوي، يوسف، الخصائص العامة للإسلام، مكتبة وهبة، القاهرة، ط4 (1409هـ).
القرضاوي، يوسف، ست علامات للتطرُّف الديني، ضمن "حوار حول قضيّة التطرُّف الدينيّ"، مجلة "العربي" الكويتيّة، العدد (278)، يناير، 1982م.
القرضاوي، يوسف، الصحوة الإسلامية بين الجحود والتطرف، رئاسة المحاكم الشرعية، كتاب الأمة، قطر (1985).
المرصد العربي للتطرف والإرهاب، في مفهوم التطرف، على الموقع الرسمي للمرصد العربي للتطرف والإرهاب . متاح على موقع: arabobservatory.com/?page_id=2918
المعتوق، عبد الله، في تقرير عن مؤتمر الوسطية في الكويت، بعنوان: الوسطية سلاح التصدي للغلو والتطرف في المجتمع الإسلامي، متاح على موقع السكينة: : /www.assakina.com/book/54710.html#ixzz3Tbi7e7FE
منصوري، محمد طاهر، ظاهرة التطرف الديني والفكري في المجتمعات المسلمة وأثرها على الوحدة والتنمية. متاح على موقع الوسطية. www.wasatia.org
[1] - المائدة، 3.
[2] - آل عمران ، 19 .
[3] - أل عمران، 85.
[4] - فاطر، 32.
[5] - هود، 112.
[6] - الزحيلي، وهبــة مصطفى، وسطيــة الإسـلام وسماحته، بحث مقدم للمؤتمر العالمي عن موقف الإسلام من الإرهاب، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الرياض، 2004، 7.
[7] - الدوسري، إبراهيم بن سعيد، استثمار تعليم القرآن في ترسيخ الوسطية ومعالجة الغلو لمحات عن منهج القرآن الكريم في البناء التربوي ومعالجته، بحوث ندوة أثر القرآن الكريم في تحقيق الوسطية ودفع الغلو، نشر وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، المملكة العربية السعودية (1425هـ)، 1/299.
[8] - الزحيلي، وهبة، إذا اختل ميزان الحق والعدل والتوسط في الأمور، مجلة الوعي الاسلامي، العدد رقم: 481، وزارة الأوقاف والشئون الاسلامية الكويت، 2005-10-09 ,
[9] - القرطبي، أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر (ت: 671هـ)، تحقيق أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش، دار الكتب المصرية، القاهرة، ط2 (1384هـ)، 2/153.
[10]- بلال، عبد الحكيم بن محمد، الوسطية من أبرز خصائص هذه الأمة، مجلة البيان.على الموقع:
http://www.islamdoor.com/k/368.htm
[11]- روى أبو سعيد الخدري –رضي الله عنه- عن النبي – صلى الله عليه وسلم- في قوله تعالى ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾، قال "عدلا" . البخاري، صحيح (مرجع سابق)، حديث رقم: 7349 . النسائي، أحمد بن شعيب بن علي بن سنان (ت: 303هـ)، سنن النسائي، تحقيق عبد الفتاح أبو غدة، مكتب المطبوعات الإسلامية، حلب، ط2 (1986)، حديث رقم: 2863.
[12] - النحل، 90.
[13]- ابن تنباك، مرزوق بن صنيتان، موسوعة القيم ومكارم الأخلاق العربية والإسلامية، الوسطية (51)، دار رواح للنشر والتوزيع، الرياض (1421هـ )، 10-19.
[14] - ابن قيم الجوزية (ت: 751هـ)، مدارج السالكين، تحقيق محمد المعتصم بالله البغدادي، دار الكتاب العربي، بيروت (2003)، 2/517.
[15] - ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام (ت: 728هـ)، مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، السعودية، (2004)، 3/244،
[16] - البقرة، 143
[17] - القرطبي، الجامع للأحكام (مرجع سابق)، 1/104.
[18] - الصالح، محمد بن أحمد، وسطية الإسـلام وسماحته ودعوته للحوار، للمؤتمر العالمي عن موقف الإسلام من الارهاب، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الرياض، 2004، 20.
[19] - الأنعام، 153.
[20] - ابن حنبل، أحمد (ت: 241هـ)، المسند، دار المنهاج، جدة (2011)، 1/ 465 ،435. الدارمي، أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن (ت: 255هـ)، سنن الدارمي، دار المغني للنشر والتوزيع، السعودية، ط1 (2000)، 1/13، الحاكم، أبو عبد الله الحاكم محمد بن عبد الله (ت: 405هـ)، المستدرك، دار الكتب العلمية، بيروت (1990)، 2/318.
[21] - ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام (ت: 728هـ)، الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح، تحقيق علي بن حسن بن ناصر وآخرون، دار العاصمة، الرياض، ط2 (1999)، 1/ 6-8.
[22] - ابن تيمية أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام، مجموع فتاوى (مرجع سابق)، 3/ 375.
[23] - السدلان، صالح بن غانم، وأسبابه مفهوم الغلو في الكتاب والسنة، بحوث ندوة أثر القرآن الكريم في تحقيق الوسطية ودفع الغلو، نشر وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، السعودية (1425هـ)، 192.
[24] - ابن قيم الجوزية (ت: 751هـ)، مدارج السالكين، تحقيق محمد المعتصم بالله البغدادي، دار الكتاب العربي، بيروت (2003)، 2/ 392.
[25] - الشاطبي، إبراهيم بن موسى بن محمد الشهير (ت: 790هـ)، الموافقات، دار ابن عفان، الخبر، السعودية (1997)، 2/167- 168 .
[26] - العقل، ناصر بن عبد الكريم، الوسطية والاعتدال في القرآن والسنة مفهوم الوسطية والاعتدال، بحوث ندوة أثر القرآن الكريم في تحقيق الوسطية ودفع الغلو، نشر وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، السعودية (1425هـ)، 1/10.
[27] - البخاري، محمد بن إسماعيل، صحيح، دار الرشد، الرياض (2006)، كتاب التفسير، الحديث رقم: (4487).
[28] - مسلم، مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري، صحيح، دار طيبة، المدينة المنورة (2006)، كتاب العلم، باب هلك المتنطعون، حديث رقم: ( 2670 ) أبو داود، سليمان بن الأشعث بن إسحاق (ت: 275هـ)، سنن، المكتبة العصرية، صيدا، بيروت (ب.ت)، حديث رقم: (4610) ابن حنبل، المسند (مرجع سابق)، 1/386.
[29] - النووي، أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف (ت: 676هـ)، المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط2 (1392)، 16/220.
[30] - بازمول، محمد بن عمر، الوسطية والاعتدال في القرآن والسنة أدلة الوسطية في القرآن والسنة، بحوث ندوة أثر القرآن الكريم في تحقيق الوسطية ودفع الغلو، نشر وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، السعودية (1425هـ)، 1/43.
[31] - الطبري، محمد بن جرير بن يزيد، أبو جعفر (ت: 310هـ)، تفسير الطبري "جامع البيان عن تأويل آي القرآن"، تحقيق عبد الله بن عبد المحسن التركي، دار هجر، السعودية (2001)، 3/626-627 .
[32] - ابن تيمية، الفتاوى (مرجع سابق)، 3/362.
[33] الطبري، تفسير (مرجع سابق) ، 2/517.
[34] - الكلاباذي، أبو بكر محمد بن أبي إسحاق بن إبراهيم (ت: 380هـ) بحر الفوائد المشهور بمعاني الأخبار ، تحقيق محمد حسن محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي، دار الكتب العلمية، بيروت (1999)، 1/477.
[35] - هود، 112.
[36] - سورة البقرة، 185.
[37] - سورة الأعلى، 8.
[38] - سورة المائدة، 6.
[39] - سورة الحج، 78.
[40] - البخاري، صحيح (مرجع سابق)، حديث رقم: (38). البغوي، الحسين بن مسعود بن محمد أبو محمد، شرح السنة، تحقيق شعيب الأرناؤوط، زهير الشاويش، المكتب الإسلامي، بيروت (1983)، 2/470.
[41] - البخاري، صحيح (مرجع سابق)، حديث رقم: (67)، مسلم، صحيح (مرجع سابق)، حديث رقم: (3264).
[42] - البخاري، صحيح (مرجع سابق)، حديث رقم: (2811)، مسلم، صحيح (مرجع سابق)، حديث رقم: (3236).
[43] - النووي، شرح النووي على مسلم (مرجع سابق)، 6/170.
[44] - البخاري، صحيح (مرجع سابق)، حديث رقم: (2811)، مسلم، صحيح (مرجع سابق)، حديث رقم: (3236).
[45] - السيوطي، عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين (ت: 911هـ)، الأشباه والنظائر، دار الكتب العلمية، بيروت (1990)، 8.
[46] - ابن حنبل، المسند (مرجع سابق)، 3/397. وحسنه الألباني: انظر: الخطيب التبريزي، مشكاة المصابيح، تحقيق محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت (1979)، 1/58-59، رقم: 166. ابن ماجة، أبو عبد الله محمد بن يزيد (ت: 273هـ)، سنن، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء الكتب العربية، بيروت (ب.ت)، 1/7.
[47] - البغوي، الحسين بن مسعود أبو محمد، معالم التنزيل، محمد عبد الله النمر وآخرون، دار طيبة، المدينة المنورة (1989)، 1/284.، ابن قيم الجوزية، محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين (ت: 751هـ)، إعلام الموقعين عن رب العالمين، تحقيق: محمد عبد السلام إبراهيم، دار الكتب العلمية، ييروت، ط1 (1991)، 2/202-203. ابن عبد البر، جامع بيان العلم وفضله، تحقيق أبو الأشبال الزهيري، دار ابن الجوزي – الدمام (1994)، 2/947، رقم: 1810. أبو نعيم، أحمد بن عبدالله الأصبهاني (ت: 430هـ)، حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، تحقيق محمد مطر الزهراني، دار الهجرة، الرياض (1418هـ)، 1/306-305.
[48] - بلال، عبد الحكيم بن محمد، الوسطية من أبرز خصائص هذه الأمة، مجلة البيان.على الموقع:
http://www.islamdoor.com/k/368.htm
[49] - السدلان، صالح بن غانم، وأسبابه مفهوم الغلو في الكتاب والسنة، بحوث ندوة أثر القرآن الكريم في تحقيق الوسطية ودفع الغلو، نشر وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، المملكة العربية السعودية (1425هـ)، 195.
[50] - ابن دريد، محمد بن الحسن أبو بكر، جمهرة اللغة، تحقيق رمزي منير بعلبكي، دار العلم للملايين، بيروت (1987)، 2/41.
[51] - ابن منظور، محمد بن مكرم بن على، لسان العرب، دار إحياء التراث العربي، بيروت (1994)، 15/134.
[52] - الفيروزآبادى، مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب (ت: 817هـ)، القاموس المحيط، مؤسسة الرسالة، بيروت (1407هـ)، 1700.
[53] - ابن فارس، أحمد بن زكرياء، أبو الحسين (ت: 395هـ)، معجم مقاييس اللغة، تحقيق عبد السلام محمد هارون، دار الفكر، بيروت (1979)، 4/387-388.
[54] - ابن حجر العسقلاني، فتح الباري (مرجع سابق)، 13/ 278.
[55] - الراغب الأصفهانى، أبو القاسم الحسين بن محمد (ت: 502هـ)، تحقيق صفوان عدنان الداودي، دار القلم، الدار الشامية، دمشق، بيروت، ط1 ( 1412هـ)، 364 – 365.
[56] - السمين الحلبي، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم (ت: 756)، عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ، تحقيق محمد ألتونجي ، عالم الكتب، بيروت (1414)، 3/172
[57] - الزبيدي، المرتضى محمد بن أحمد (ت: 1205) تاج العروس في جواهر القاموس، دار مكتبة الحياة، بيروت، (1390هـ)، 39/178.
[58] - الجوهري، أبو نصر إسماعيل بن حماد (ت: 393هـ)، الصحاح تاج اللغة وصحاح، تحقيق أحمد عبد الغفور عطار، دار العلم للملايين، بيروت، ط4 (1987)، 6/2448.
[59] - ابن منظور، لسان العرب (مرجع سابق)، 15/131-132.
[60]- ابن مفلح، محمد بن محمد بن مفرج، أبو عبد الله، (ت: 763هـ)، الآداب الشرعية والمنح المرعية، عالم الكتب ، بيروت (ب،ت)، 1/67.
[61] - ابن تيمية، مجموع الفتاوى (مرجع سابق)، 12/144.
[62] - ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي أبو الفضل، فتح الباري شرح صحيح البخاري، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار المعرفة، بيروت (1379هـ)، 13/ 278.
[63] - ابن قتيبة، أبو محمد عبد الله بن مسلم الدينوري (ت: 276هـ)، عيون الأخبار، دار الكتب العلمية، بيروت (1418)، 1/138. ابن رجب، عبد الرحمن الحنبلي، المحجة في سير الدلجة، تحقيق طلعت فؤاد الحلواني، نشر الفاروق الحديثية للطباعة والنشر، القاهرة، ط1 (1423هـ)، 18. ابن عبد ربه، أبو عمر شهاب الدين أحمد بن محمد ابن حبيب الأندلسي (ت: 328هـ)، العقد الفريد، دار الكتب العلمية، بيروت ط1 (1404هـ)، 872.
[64] - ابن عساكر، علي بن الحسن (ت: 571هـ)، تاريخ مدينة دمشق، دار الفكر، بيروت (ب.ت)، رقم الحديث: 62970.
[65] - المبرد، محمد بن يزيد، أبو العباس (ت: 285هـ)، الكامل في اللغة والأدب، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم ، دار الفكر العربي، القاهرة، ط3 (1417هـ)، 1/195.
[66] - الشنقيطي، محمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر (ت: 1393هـ)، أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن، دار الفكر، بيروت (1995)، 1/494.
[67] - أبو داود ، سنن (مرجع سابق)، 5/174. الألباني، محمد ناصر الدين، صحيح الترغيب والترهيب، المكتب الإسلامي، بيروت، ط 2 (1460هـ)، 1/660. ابن حجر العسقلاني، الحافظ شهاب الدين أحمد بن علي (ت: 852هـ)، تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير، مؤسسة قرطبة (1995)، 2/673، وقال: حديث حسن.
[68] - ابن تيمية، مجموع الفتاوى (مرجع سابق)، 12/144.
[69] - ابن تيمية، مجموع الفتاوى (مرجع سابق)، 7/116.
[70] - المرجع السابق والصفحة.
[71] - ابن أبو العز الحنفي، صدر الدين علي بن علي بن محمد (ت: 792هـ)، شرح الفقيدة الطحاوية، تحقيقأحمد محمد شاكر، وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، الرياض (1418)، 2/786.
[72] - ابن قيم الجوزية، مدارج السالكين (مرجع سابق)، 2/496.
[73] - ابن حنبل، المسند (مرجع سابق)، 1/347. النسائي، سنن (مرجع سابق)، 5/278. ابن ماجة، سنن (مرجع سابق)، 2/2008، الحاكم، المستدرك (مرجع سابق)، 1/466. صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، وصححه الألباني: انظر: لألباني، محمد ناصر الدين، السلسلة الصحيحة، مكتبة المعارف، الرياض، رقم الحديث: (1283).
[74] - ابن حنبل، المسند (مرجع سابق)، 1/347، رقم: 3248. النسائي، السنن (مرجع سابق)، 5/268. ابن ماجه، سنن (مرجع سابق)، 2/183. ابن حبان، سنن (9/183)، حديث: 3871، والبيهقي، السنن الكبرى (مرجع سابق)، 5/127. الحاكم، المستدرك (مرجع سابق)، 1/637. الألباني، السلسلة الصحيحة (مرجع سابق)، 3/ 278.
[75] - البخاري، صحيح، (مؤجع سابق)، 3/1274. مسلم ، صحيح (مؤجع سابق)، (4822)، ابن حنبل، المسند (مؤجع سابق)، 4/125.
[76] - البخاري، صحيح، (مؤجع سابق)، كتاب الاعتصام بالسنة، 6/2664. حديث رقم: 6875.
[77] - التوبة، 30.
[78] - التوبة:31.
[79] - الشاطبي، إبراهيم بن موسى بن محمد الغرناطي (ت: 790هـ) كتاب الاعتصام، تحقيق سليم بن عيد الهلالي، دار ابن عفان، السعودية (1412هـ)، 2/355.
[80] - ابن كثير، إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي أبو الفداء عماد الدين، تفسير القرآن العظيم، تحقيق سامي بن محمد السلامة، دار طيبة، المدينة المنورة (1999)، 2/478.
[81] - الترمذي، محمد بن عيسى بن سَوْرة، أبو عيسى (ت: 279هـ)، سنن الترمذي، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي، مصر، ط2 (1975)، 5/278. البيهقي، أحمد بن الحسين بن علي بن موسى (ت: 458هـ)، سنن البيهقي، تحقيق محمد عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، ط2 (2003)، 10/116. ابن حنبل، المسند (مؤجع سابق)، 4/ 378 . الطبري، تفسير (مؤجع سابق)، 14/ 212 . الألباني، محمد ناصر الدين، غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام، المكتب الإسلامي ، بيروت، ط1 (1980)، 19 .قال عن الحديث: حسن.
[82] - القرضاوي، يوسف، الخصائص العامة للإسلام، مكتبة وهبة، القاهرة، ط4 (1409هـ)، 127 -186 .
[83] - الشاطبي، الموافقات (مرجع سابق)، 4/258.
[84] - ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم الحراني أبو العباس، اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم، تحقيق محمد حامد الفقي، مطبعة السنة المحمدية، القاهرة، ط2 (1369)، 156.
[85] - بغدادي، عبد القاهر بن طاهر، الفرق بين الفرق وبيان الفرقة الناجية منهم، دار الآفاق الجديدة، بيروت، ط 5 (1982)، 29- 72.
[86] - عثمان، عبد الرءوف محمد، محبة الرسول بين الاتباع والابتداع، نشر رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، الرياض، ط1 (1414)، 144.
[87] - العبد الكريم، عبد السلام بن برجس، الغلو مظاهره وأسبابه مظاهر الغلو في الاعتقاد والعمل والحكم على الناس، بحوث ندوة أثر القرآن الكريم في تحقيق الوسطية ودفع الغلو، نشر وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، السعودية (1425هـ)، 240.
[88] - المرجع السابق والصفحة.
[89] - آلعبد الكريم، عبد السلام بن برجس بن ناصر (ت: 1425هـ)، رسالة مناصحة الإمام وهب بن منبه لرجل تأثر بمذهب الخوارج، مكتبة ابن قتيبة، دار السلف، السعودية (1419)، 17 . وانظر المرجع السابق، 247-248.
[90] - عثمان، عبد الرءوف محمد، محبة الرسول بين الاتباع (مرجع سابق)، 145.
[91] - ابن تيمبة، اقتضاء الصراط المستقيم (مرجع سابق)، 1/2831.
[92] - الترمذي، سنن (مرجع سابق)، 5/255. وقال: " هذا حديث حسن غريب". وحسنه الشاطبي: انظر: الشاطبي، الاعتصام (مرجع سابق)، 2/ 196.
[93] - المائدة، 87.
[94] - ابن برجس، عبد السلام ، ضمن بحوث ندوة أثر القرآن الكريم في تحقيق الوسطية. متاح على موقع: burjes.com
[95] - المرجع السابق.
[96] - ابن منظور، لسان العرب (مرجع سابق)، 9/ 216– 217
[97] - ابن فارس، معجم مقاييس اللغة (مرجع سابق)، 2/234.
[98] - الجصاص، أبو بكر أحمد بن الرازي ( ت: 370هـ ): أحكام القران، دار الكتاب العربي، بيروت (ب.ت)، 3/250. وانظر: الزبيدي، تاج العروس (مرجع سابق)، 7/ 178.
[99] - الأصفهاني، راغب أبو القاسم الحسين بن محمد (ت 502هـ): مفردات ألفاظ القرآن، تحقيق: صفوان عدنان داوودي، ط 1، دار العلم ، دمشق، الدار الشامية ـ بيروت، 1416 هـ ـ 1996 م. مادة (طرف )، ص 170.
[100] - أنيس، إبراهيم، منتصر، عبد الحليم، الصوالحي، عطية، خلف الله، محمد، المعجم الوسيط، دار الفكر، بيروت (د.ت)، 78.
[101] - الزبيدي، تاج العروس (مرجع سابق)، 7/ 178.
[102] - إبن تيمية، مجموع الفتاوى (مرجع سابق)، 31/114.
[103] - القرضاوي، يوسف، ست علامات للتطرُّف الديني، ضمن "حوار حول قضيّة التطرُّف الدينيّ"، مجلة "العربي" الكويتيّة، العدد (278)، يناير، 1982م، 33 . القرضاوي، يوسف، الصحوة الإسلامية بين الجحود والتطرف، رئاسة المحاكم الشرعية، كتاب الأمة، قطر (1985)، 29.
[104] - عليان، رشدي محمد وآخرون، التطرف الديني، مطبعة وزارة الاوقاف، بغداد، ط1 (1983)، 7.
[105] - بردع، عبود بن علي: ظاهرة الغلو في الدين، دار السميعي، الرياض، السعودية، ط1 (1419هـ)، 39. الطواري، طارق محمد، التطرف، الغلو، الأسباب، المظاهر، العلاج، ورقة مقدمة للمؤتمر الدولي الرابع المنعقد بمدينة فيفاي، vevey بسويسرا، برعاية جامعة الكويت، كلية الشريعة بالتعاون مع جمعية مسلمي فيفاي A.M.V – سويسرا، ما بين 19 – 20 أغسطس 2005 ، 5.
[106] - الشوكاني، محمد بن علي بن محمد بن عبد الله (ت: 1250هـ)، فتح القدير، دار ابن كثير، دار الكلم الطيب، دمشق، بيروت، ط1 (1414)، 2/243.
[107] - الشبل، علي بن عبد العزيز، الغلو في الدين معناه وتاريخه وأسبابه، مجلة البحوث الإسلامية، العدد الرابع والسبعون، من ذو القعدة إلى صفر لسنة 1425هـ 1426هـ، 74/236-237.
[108]- المعتوق، عبد الله، في تقرير عن مؤتمر الوسطية في الكويت، بعنوان: الوسطية سلاح التصدي للغلو والتطرف في المجتمع الإسلامي، متاح على موقع السكينة: : /www.assakina.com/book/54710.html#ixzz3Tbi7e7FE
[109] - الطواري، طارق محمد، التطرف، الغلو، الأسباب، المظاهر، العلاج (مرجع سابق)، 11.
[110] - المرصد العربي للتطرف والإرهاب، في مفهوم التطرف، على الموقع الرسمي للمرصد العربي للتطرف والإرهاب . متاح على موقع: arabobservatory.com/?page_id=2918
[111] - الطواري، طارق محمد، التطرف، الغلو، الأسباب، المظاهر، العلاج (مرجع سابق)، 11.
[112] - ابن حنبل، المسند (مرجع سابق)، 4/126. أبو داود، سنن (مرجع سابق)، رقم الحديث: 4607، سنن الترمذي، سنن (مرجع سابق)، رقم الحديث: 2676. البغوي ، شرح السنة (مرجع سابق)، 1/181. البيهقي، أحمد بن الحسين بن علي، دلائل النبوة، تحقيق عبد المعطي قلعجي، دار الكتب العلمية، بيروت (1988)، 6/541. وانظر تخريج الحديث في: الألباني، السلسلة الصحيحة (مرجع سابق)، رقم الحديث: 2735 .
[113] - البخاري، صحيح (مرجع سابق)، 1/31، رقم: 100. مسلم،صحيح (مرجع سابق)، 4/2058، رقم: 13. الترمذي، سنن (مرجع سابق)، 5/31، رقم: 2652. النسائي، السنن الكبرى (مرجع سابق)، 5/391، رقم: 5876. ابن ماجه، سنن (مرجع سابق)، 1/20، رقم: 52. ابن حنبل، المسند (مرجع سابق)، 11/395، رقم: 6787.
[114] - الشاطبي، الاعتصام (مرجع سابق)، 2/468.
[115] - النحل، 116.
[116] - عثمان، عبد الرءوف محمد، محبة الرسول بين الاتباع والابتداع (مرجع سابق)، 147.
[117] - البريك، سعد بن عبد الله، الغلو أسبابه وأبعاده، الموقع الرسمي سعد بن عبد الله البريك: www.saadalbreik.com
[118] - الدارمي، أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام ( ت : 255هـ)، سنن الدارمي، تحقيق حسين سليم أسد الداراني، دار المغني للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية، المقدمة (2000) 1/68-69. وصححه الألباني: انظر: الألباني، السلسلة الصحيحة (مرجع سابق)، 5/11.
[119] - البريك، سعد بن عبد الله، الغلو أسبابه وأبعاده، الموقع الرسمي سعد بن عبد الله البريك: www.saadalbreik.com
[120] - البخاري، صحيح (مرجع سابق)، رقم: 5058. مسلم، صحيح (مرجع سابق)، رقم: 1064. النسائي، السنن الكبرى (مرجع سابق)، رقم: 8089.
[121] - البخاري، صحيح (مرجع سابق)، 15/ 493. مسلم، صحيح (مرجع سابق)، 7/ 175. النسائي، سنن (مرجع سابق)، 10/ 309. الدارمي، سنن (مرجع سابق)، 6/ 422.
[122] - أبو نعيم، حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (مرجع سابق)، 3/9 .
[123] - درويش، حنان، الوسطية سلاح التصدي للغلو والتطرف في المجتمع الإسلامي، دراسة نظرية من منظور تربوي، قدمت إلى مركز الأمير سلطان الحضاري بمدينة حائل بالمملكة العربية السعودية ضمن فعاليات الاحتفال بمكة المكرمة عاصمة للثقافة الإسلامية. 1426هـ.، 2-3. عبد الحكيم بن محمد بلال: الوسطية من أبرز خصائص هذه الأمة، مجلة البيان، http://www.islamdoor.com/k/368.htm
[124] - الحمود، إبراهيم بن ناصر، أسباب الغلو والتطرف ومعالجتهما في ضوء الكتاب والسنة. متاح على الموقع:
[125] - النحل، 43.
[126] - الشاطبي، الموافقات (مرجع سابق)، 1/56.
[127] - المرجع السابق، 1/ 57.
[128] - الشاطبي، الموافقات (مرجع سابق)، 1/58.
[129] - العايد، سليمان بن إبراهيم، الوسطية والاعتدال في القرآن والسنة مظاهر الوسطية في الإسلام، بحوث ندوة أثر القرآن الكريم في تحقيق الوسطية ودفع الغلو، نشر وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، المملكة العربية السعودية (1425هـ)، 1/72.
[130] - منصوري، محمد طاهر، ظاهرة التطرف الديني والفكري في المجتمعات المسلمة وأثرها على الوحدة والتنمية. متاح على موقع الوسطية. www.wasatia.org
[131] - حسنة، عمر عبيد، التطرف بين الحقيقة والاتهام، متاح على موقع المكتبة، library.islamweb.net
[132] - القرضاوي، يوسف، الصحوة الإسلامية بين الجحود والتطرف، دار الشاب للطباعة والنشر، باتنة، الجزائر (1981م)، 49.
[133] - منصوري، محمد طاهر، ظاهرة التطرف الديني والفكري في المجتمعات المسلمة وأثرها على الوحدة والتنمية. متاح على موقع الوسطية. www.wasatia.org
[134] - الغامدي، أحمد قاسم، تضافر الجهود لمواجهة خطر الغلو، متاح على موقع:
www.alyaum.com/article/4024265
[135] - بلال، عبد الحكيم بن محمد، الوسطية من أبرز خصائص هذه الأمة، مجلة البيان.على الموقع:
http://www.islamdoor.com/k/368.htm
[136] - درويش، حنان، التطرف الديني، رسالة دكتوراه، كلية التربية، جامعة عين شمس (2003)، 140.
[137] - آل الشيخ، صالح بن عبد العزيز، التحذير من الغلوّ في الدين، http://www.sahab.net/sahab/showthread.php?threadid=325614
[138] - محمد طاهر منصوري، ظاهرة التطرف الديني والفكري في المجتمعات المسلمة وأثرها على الوحدة والتنمية متاح على موقع الوسطية:
ابحث
أضف تعليقاً