wasateah
المنتدى العالمي للوسطية
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
عدد الزوار page counter
كلمة الافتتاح للمهندس مروان الفاعوري

بسم الله الرحمن الرحيم

أصحاب الدولة والمعالي والسعادة والعطوفة

الضيوف الأعزاء

أيتها الأخوات ؛ أيها الإخوة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،..

لم يَقُم بالسيف دينُ «محمد» بل أشرقت باقرأ, مصابيحُ الغدِ

قل للمجانين الغُلاة: نَبينا الـ إنسانُ كان عَدُوَّ كُلِ تزيّد

في الدّين, والدُنيا.. إذا ما بالغت نفسٌ بأي مِنهُما, لم تصمُدِ!!

ما كان يَرضى أن يرى مُتطرفاً مُتشدداً.. حتى على مُتشددِ!

الدّين لا إكراه فيه, ولا يدٌ تعلو - إذا اختلف المسار- على يَدِ

إنّا لَنَعرفُ يا «خوارج عصرنا» ماذا؟ وكيف؟ ومن وراء المشهدِ؟!

شاهَت وجُوهُ أولئك الحمقى, ولا عِشنا, إذا لم ننتصر لمحمدِ..

     في رحاب عمان الوادعة الآمنة، نلتقي وقد أتينا من كل فج عميق، نمثّل جسداً واحداً إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، فكيف وكيف وقد اشتكى الجسد كله؟ وأرحب بكم جميعا أجمل ترحيب، باسمي شخصيا، ونيابة عن زملائي في المنتدى العالمي للوسطية،،، فأهلا وسهلا بكم جميعا أصحاب بيتٍ، لا ضيوفاً

     يأتي انعقاد هذا المؤتمر في وقتٍ يجسد الحالة الحرجة التي نمّر بها جميعاً فالعنفُ، والحروبُ الداخلية، واتساع مظاهر التطرف، والإرهابُ من التكفير وإلى التَّفجير بما يهدّد السلم الاجتماعي للانسان والبنيان والأوطان،– كل ذلك نجم عن سوء الفهم لمبادئ الإسلام الحنيف والمحاولات المشوّهة لتوظيفها من قبل اعداء الامه–

     – امام هذه الظروف البالغة التعقيد يَنْهَدُ المنتدى في إطار رسالته ، وحرصه على إيجاد الحلول العملية للمشكلات التي تهدد الاستقرار والسلم العالمي. فإن الناظر فيما يجري في عالمنا العربي والإسلامي لا يحتاج إلى كثير حصافةٍ ليرى استهدافاً مباشراً لامتنا ، إننا نواجه أخطر تحدٍ لمصيرنا في التاريخ الحديث أكبر من غزو المغول والفرنجه والغزو الصهيوني والإحتلال الأجنبي لديارنا، إننا نطمح أن يكون مؤتمرنا وحديثنا على مستوى المرحلة وأن يكون لقاؤنا استثنائياً كيف لا وهو يضُم  مؤسسات الأمة الكبرى كلها

  • منظمة التعاون الإسلامي.
  • جامعة الدول العربية.
  • اتحاد علماء المسلمين.
  • حركاتٍ وأحزاباً إسلامية كبرى، تمثل ثقلاً كبيراً على الساحة، وشخصياتٍ وازنةٍ على مستوى الأمة لها سمعتها وصدقيتها  تنادت من أكثر من 20 دولة.

جاءت جميعاً تؤكد إدانتها للإرهاب الذي يمارسه الأفراد والجماعات والعصابات والدول... إدانتها لفكر قوى التطرف كلها: داعش والحوثية، وكل أولئك الذين يريدون أن يقيموا دولة الإسلام بجماجم المسلمين بالحرق والقتل، والترويع، واستدعاء الأجنبي وإعطائه المبرر للتدخل العسكري في  شؤوننا واستباحة بلداننا، وعواصمنا .لقد وضع المنتدى مجموعة من الاهداف النبيلة لتحقيقها من خلال هذه التظاهرة الفكرية الإسلامية، وهي: إبراز صورة الدين الاسلامي المشرقة وبيان دور العلماء والمفكرين في 1. تعزيز منهج التوازن والاعتدال ودور المؤسسات التربوية والتعليمية والشبابية والاعلامية في مواجهة التطرف والإرهاب بأشكاله ومسمياته.

 2. وضرورة بناء إستراتيجية عالمية لبناء تيار الإعتدال وتأكيد حقيقة ان كل الشرائع السماوية ترفض هذا الإرهاب.

3. وتقديم التجارب الناجحة والحلول العلمية والعملية لمعالجة هذه الظاهرة وآثارها.

4.وتوجيه نداء لاستنهاض امتنا يحدد أدوار الفاعلين فيها.

إن من بين ظهرانينا، ومن أبنائنا من يقدِّم النموذج الأسوأ الذي يستميتُ الطاعنون في الإسلام بحثاً عنه ليرموه بأبشع التهم.

وإن سفهاء الأحلام تكفَّلوا لأعداء الأمة بما يريدون، وزادوهم بأفعالهم الرعناء واستطالتهم على دماء الناس وما ارتكبوه من ترويع للآمنين وإرهاب للمسلمين وغيرهم تحت رايات ظاهرها الرحمة والتوحيد وصيحات التكبير والتهليل التي لا تجاوز تراقيهم ...............وباطنها الموبقات والضلال والإفساد  والفوضى.

آن للعلماء والدعاة وأهل الرأي أن تكون لهم صولة ماضية تستنفر جهودهم وفكرهم في الذود عن الأمة ودينها ووضع الحلول الناجعة لتخليص شبابنا من براثن هذا الفكرالماضوي بكشف عورة وزيفه وتقديم التصور الصحيح فيما يرتكب هنا أو هناك باسم الاسلام بعيدا عن التوظيف السياسي للداخل او الخارج للفتوى والمفتين ﴿ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ

أيها الحفل الكريم :

لقد كان لغياب دور المؤسسات وخاصة الإعلامية ، وعملها كجزر منفصلة وبمعزل عن العمل المؤسسي الذي يفتقداستراتجية موحدة للبناء والتوجيه إحداث فراغٍ لدى فئة الشباب ملأته اتجاهات ضلالية وظلامية استغلت طاقات الشباب المعطلة ووجهتها نحو تحقيق مآرب لا إنسانية ولا أخلاقية باسم الدين مستغلةً هشاشة بناءهم الثقافي والمعرفي والاجتماعي ومستفيدة من افرازات الحياة الاقتصادية والسياسية ومخرجاتها من بطالة وفقر وجهل وظلم ومماطلة في الإصلاح وعدم اهتمام من المؤسسات الرسمية والأهلية لمعالجة هذا الواقع الاليم وعجزها في استنباط الحلول المبنية على الاسس العلمية والمتابعة الحثيثة لهذه الحلول والبرامج من اجل اعادة استثمار طاقات الشباب في صناعة الأمل وروح التفاؤل والإبداع ودفعهم نحو الاتجاه القويم للبناء والتنمية.

الحفل الكريم:   

في هذا العالم الصغير الذي بتنا نتأثر بكل أحداثه مهما تكن  وعلى ظهر هذا الكوكب صرنا عائلة واحدة، تسكن الدار نفسها ليس أمامنا من سبيل إلا صونها ورعايتها كي نعيش بمأمنٍ من حر الصيف وبرد الشتاء.. ومثلنا كمثل ركاب السفينة حينما همَّ من باسفلها أن يخرقوا فيها خرقاً ليشربوا الماء فإن لم يمنعهم الآخرون غرقوا وهلكوا جميعاً، إذن علينا أن نأخذ على أيدي الظلمة، كل الظلمة، وأن يمنع بعضنا البعض من إفساد الأرض لأن فسادها بما كسبت أيدينا.

 

 

إننا ندعو الإعلام الغربي أن لا يمزج بين الإرهاب والإسلام من خلال خطاب الكراهية الذي بدأ ينتشر هناك، بحيث اضحى يمثل هذا الخطاب المرحلة الأولى من مراحل الحرب التي تسبق إطلاق الرصاص والتصفية والإفساد والإقصاء للاخروإنهائه من الوجود   ولقد تبدى أكثر ما تبدى في رواندا حيث لعبت إذاعة رواندا الدور الأبرز دموية في إشعال الفتيل بين التوتسي والهوتو.

وكذلك الحال في البوسنة:الذي تصادف اليوم الذكرى العشرون لحرب الاباده التي شنها الصرب على البوسنه بطريقه العصور الوسطى حيث مورس التحريض على الحرب وعلى المسلمين الذين اعتبروا زرعاً غريباً وسط أوروبا، لقد كنا وما زلنا الهدف السهل لخطاب الكراهية في وسائل الإعلام الغربية والصهيونية بهدف استعداء العالم كله ضد ديننا وضد قضايانا العادلة.

وهذا ما نخشى أن يتكرر الآن.

ايها الحفل الكريم

ازاء هذا المشهد الدامي للقلوب والعقول، يدعو المنتدى مجموعة من علماء الأمة الأجلاّء من الأقطار الإسلامية وغيرها للمشاركة في إيجاد حلول ومبادرات ايجابية لما يهدد الأمة من فرقة وتمزق، ومعالجة ونضٍ للأسس الفكرية للتطرف بتفكيك مفاهيمه ومصطلحاته من خلال اوراقهم العلمية والبحثية وحواراتهم التي ستعمل على اثراء مخرجات المؤتمر بتوصيات مفيدة وعملية للحد من هذه الظاهرة والإساءة إلى للأديان والرسل والأنبياء والى كل ما هو  مقدس في هذا الكون

أيها الحفل الكريم،

علينا جميعا أفرادا ومؤسسات، أُسراً ومجتمعاتٍ مدنيةً، علماءً ومثقفين ساسةً وشعوباً التصدي لهذه الظاهرة وتعرية أصحابها أمام الكون حتى يتوقفوا عن تنفيذ مخططاتهم الدنيئة في تشويه صورة الدين الحنيف بأيدي مغرر بها وتحت يافطة العباءة الدينية –  فالدين لايقر قتل الأبرياء ولا خطف السفراء، ولا عمال الإغاثة ولا الاساءة لأصحاب الايان الأخرى ولا حرق الاسرى كما حدث مع الطيار الشهيد الاردني معاذ الكساسبه – رحمه الله - فالمعركة الآن بين صوت العقل والرشد، وصوت الحناجر والخناجر وعلينا أن ننتصر في إعادة الوعي لهذه الأمة وإعادة صورة الإسلام المشرقة في الأذهان كما كانت، فليس لهؤلاء – الخوارج – مكانٌ بيننا بعد اليوم .

لا أريد الإطالة عليكم فأنتم تعلمون أكثر مما أعلم، وتتلمسون مخاطر هذه المرحلة اكثر مما يتلمس العامة لذا فان المهام الملقاة على عاتقكم كبيرة، وليست بالأمر الهين أو اليسير، ولكنها ايضا ليست بالأمر المستحيل.

نتمنى لمؤتمرنا هذا النجاح، مكرراً الشكر للحضور ولكل الداعمين من أفراد ومن مؤسسات، رسمية وشعبية، وقطاع خاص، ومنظمات محلية وعربية وإسلامية ودولية، وأخص بالشكر المجلس الأعلى للشباب والمؤسسات الإعلامية والقنوات الفضائية فلولاهم ما وصل صدى صوتنا. حفظ الله الأردن ملكاً وشعباً، ووفق المولى عز وجل ولاة أمورنا جميعا  لما فيه خير أمتنا الإسلامية .

وليكن لقاؤنا نداءا خالدا نستنهض امتنا وهمم قادتنا وعلماءنا وفقهءنا للبحث عن مخرج وحل   

                    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته  

أضف تعليقاً

Filtered HTML

  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • Lines and paragraphs break automatically.

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.