
عقد المنتدى العالمي الوسطيه صباح هذا اليوم الاثنين الموافق 23/6/2025 ندوة فكرية تحدث فيها معالي الدكتور مروان المعشر وزير الخارجية الأسبق
وفي بداية الندوة رحب المهندس مروان الفاعوري الامين العام للمنتدى بالمحاضر والحاضرين وقال:
نلتقي اليوم للحديث عن موضوع هام هو (الأردن وسط أزمات الإقليم.. الخيارات المتاحة ) وقد اخترنا للحديث في هذا الموضوع معالي الدكتور مروان المعشر نظرا لسعة اطلاعه على قضايا الشأن المحلي والخارجي وهو خير من يقدم لنا تصورا علميا عن الخيارات المتاحة للاردن في ظل هذه الصعوبات التي يواجهها الأردن على الصعد كافة.. فمتحدثنا صاحب خبرة ومعرفة وتجربة علمية وعملية طويلة
وفي مستهل حديثه قال الدكتور مروان .. رغم كل الملاحظات حول ايران اقول إنه بالرغم من كل السلبيات التي يراها البعض في إيران.. فإن ذلك يكون في سبيل تقوية اسرائيل لذا علينا أن ندرك ذلك فإيران ليست حليفا لنا ولكن اسرائيل هي العدو لنا جميعا..
إن ترامب يقول إنه استطاع تدمير المفاعل النووي وهذا غير صحيح فتدمير المنشآت يختلف عن تدمير البرامج فالبرنامج النووي الإيراني قديم وعمره اكثر من 70 عاما. وهو برنامج يفخر به الايرانيون ولا يستطيعون نسيانه أو التخلي او التنازل عنه.. وقال الاختلاف في المفاوضات قائم حول هل سيتم التخصيب داخل إيران أم خارجها؛ وامريكا ترفض البرنامج للأغراض السلمية والعسكرية.. إن ردة الفعل الإيراني لم تصل للمصالح الامريكية وهم سيحاولون المناورة حتى يحمون برنامجهم النووي لقد بدأ نتنياهو بالحديث حول تغيير شكل الشرق الاوسط ولا شك أن إضعاف إيران سيضعف اذرعها في اليمن والعراق ولبنان.. ولغاية الآن لم نرى انقسامات داخلية داخل إيران في الوقت الذي نرى معارضة في امريكا حول تدخل قواتها العسكرية في إيران وغيرها، ففي امريكا جناح يرفض بشكل كبير هذا التدخل العسكري.
اما فيما يتعلق بالموضوع الفلسطيني فإن ضربة إيران حولت الانظار بشكل نسبي عن الموضوع الفلسطيني وهذا سيزيد من غطرسة إسرائيل وهذا يدل على عدم وجود رد عربي والرد العربي محصور في كيفية إعمار غزة.. فالخطة العربية لا تحوي اجماعا عربيا ولا يوجد اتفاق حول من سيحكم غزة، مما يجعل الحديث عن الاجماع العربي نظريا. أما موضوع الحديث عن حل الدولتين فاصبح بالنسبة لي هو ما يعين اسرائيل مع إعطائها مزيدا من الوقت للحرب. فالوقت الذي لا يقدم فيه أي مساعدة للفلسطينيين فقد أصبح الحديث عن حل الدولتين فقط ابراء للذمة.
إن فرنسا والسعودية كانتا من المعترفين بإقامة مؤتمر والاعتراف فيه بدولة فلسطين، وللأسف مكالمة هاتفية من واشنطن عملت على تأجيل وإلغاء هذا المؤتمر. وابان رئاسة بايدن كان يسعى لتوطيد العلاقة مع السعودية من أجل التطبيع بينهما وبين إسرائيل.
وقال إن اسرائيل ترفض حتى الاشارة اللفظية لحل الدولتين.. وقالوا إن حل الدولتين هو مكافأة للإرهاب.. وبعد مجيء ترامب إلى أمريكا اقتنعت السعودية ان هذا الامر غير ممكن واثناء زيارته للسعودية لم يتم الحديث حول الشأن الفلسطيني. فالسعودية رغم قناعتها بحل الدولتين إلا انها لم تدع ذلك عائقا في علاقتها مع امريكا .
وحول النظام في سوريا قال.. انا كنت ضد النظام السابق لأنه لا يحترم شعبه، اما نظام الحالي فلدي تحفظات حول بعض الاجراءات التي اتخذها والدستور الجديد الذي يعطي الحق للرئيس في تعيين ثلثي المجلس، والرئيس الشرع لا يمثل كل ما هو موجود في سوريا والحديث عن نظام ديمقراطي هو أمر غير ممكن ولا نستطيع ان نطالب النظام السوري بما هو ليس لدينا، وما حدث في سوريا حول حادث حادثة الكنيسة لهو مثال على سوء الوضع في سوريا، وربما كان ذلك من خارج النظام.. اي من الجهاديين او التكفيريين وغيرهم، ولذلك اقول لابد من ايجاد علاقة مع النظام السوري للحفاظ على علاقة سلمية معه.
وقال إن كل علاقاتنا مع الجميع تتعرض الى حالات ضعف، فعلاقة الاردن مع السعوديه لم تعد كما كانت، فالاموال المقدمة للاردن توقفت تقريبا منذ عام 2014 والموازنة الاردنية فيها عجز مالي سنوي. والسعودية كانت تدفع اموالا تذهب لدعم الخزينة.. واليوم لا يوجد مثل هذه الاسباب لأسباب متعددة فالسعوديه غيرت طريقة تعاملها مع المنطقة الى غير رجعة.. واذا كنا ننتظر تحسن الظروف في هذه العلاقة،، فهذا امر غير مجدي.. وقال كنا نصدر عمالة الى دول الخليج واليوم لا يمكن لنا ذلك.. لذا فحجم البطالة أصبح 50% وحجم البطالة الرسمي 22% ولو اعلنت هذه الارقام في دولة اخرى لسقطت الحكومة فورا وقال نحن اعتمدنا على مساعدات امريكا بشكل كلي. فالمساعدات تذهب للخزينة وامر هذه المساعدات غير واضح فمبلغ 850 مليون لا يصرف كما يجب.. وقال يأتي الاردن مساعدات من دول الاتحاد الاوروبي ومن غيرها، لكن للاسف في كل عام نحتاج 2 مليار والحديث عن الحاجة للاموال ليست ترفا.. بل حاجة ضرورية جدا.. واشار الى ان العلاقات مع الجميع ليست كما يرام عربيا وخارجيا، فاسرائيل التي تقتل يوميا بأعداد مرعبة وتحاول التهجير لا يمكن ان تقدم مساعدة للاردن لأن الحل لديها هو التهجير، ولابد من الاعتماد على الذات. فالاردن منذ نشاته يعتمد على المساعدات الخارجية، وكل واحد يطرح فكرة الاعتماد على الذات يسفه.. ولا يجوز القول بالاعتماد على الخارج.. وحول موضوع البطاله قال إن الاصلاحات الاقتصادية التي قامت بها الحكومات غير صالحة لأنها لم تقض على البطالة، فالتعليم يجب إصلاحه حتى يتم التعبير عن الرأي بصراحة.. وحتى يتم تعزيز الفكر النقدي.. فنحن نريد من يتساءل ويبدع ويبتكر من أجل زيادة الانتاجية في المجتمع، فالتلقين لا يقدم شيئا جديرا بالاهتمام، وقال لا ينقصنا إلا القرار في ايجاد انتاج علمي وصناعي وتكنولوجي ففي مقارنة مع اسرائيل نجد كل شيء موجود لدينا من الاموال والقدرات العلمية وغيرها وفي نهاية الندوة أجاب المحاضر عن اسئلة واستفسارات الحاضرين..
لمشاهدة الندوة على الرابط:
ابحث
أضف تعليقاً