wasateah
المنتدى العالمي للوسطية
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
عدد الزوار page counter
الإسلام والإرهاب: خلفيات وجذور صناعة العلاقة المزعومة

الإسلام والإرهاب: خلفيات وجذور صناعة العلاقة المزعومة
 
د. أبوجرة سلطاني
رئيس المنتدى العالمي للوسطية
 
• أول إرهابي في تاريخ البشرية هو قابيل قاتل أخيه هابيل.
• لا يوجد تعريف متفق عليه للإرهاب بسبب اختلاف المصالح والإيديولوجيات..
• عندهم: الإسلام والإرهاب وجهان لعملة واحدة؛ فكل مسلم عندهم إرهابي.
• حقوق الإنسان عندهم هي حقوق “إنسانهم” ولا تشمل “إنساننا” الذي لا حق له في الحياة.
منذ أحداث 11 سبتمبر 2001 إلى اليوم حضرت أكثر من عشرين مؤتمرا دوليا في مختلف عواصم العالم ـ عدا الملتقيات الوطنية - حول ظاهرةالتطرف والعنف والإرهاب.. ومسمى “الإسلاموفوبيا”..!! وفي كل مؤتمر أسمع العلماء والخبراء والمتحدثين الرسميين باسم أنظمتهم يخوض كل متدخل منهم في أدق تفاصيل هذا الموضوع بالأرقام والمواد القانونية بلغة قومه. ولكنهم يقفزون جميعا على تعريف الإرهاب تعريفا جامعا مانعا إلى وصف مظاهره وٱثاره..الخ. ولم أسمع أحدا أجاب عن سؤال: ما هو؟ ومن هو الإرهابي؟ وهل هو شكل واحد في العالم كله؟ أم لكل إرهاب شكله “الإيديولوجي”؟ وهل هو مرض محلي؟ أم هو داء عابر للقارات؟ وهل هناك “إرهاب إسلامي” وإرهاب غير إسلامي (مسيحي، يهودي، بوذي، هندوسي، ماوي، ماركسي، تروتسكي..؟) أم أن كل استخدام للعنف والترويع والقتل.. يعد إرهابا بقطع النظر عن دوافعه وعن الجهة الصادر عنها وعن الهيئة التي ترعاه وتغذيه وتدرب عناصره وتحميهم وتخفي حقيقتهم عن الرأي العام؟؟
على مدار ربع قرن من التتبع الأكاديمي والسياسي والإعلامي والقانوني أيضا لم أظفر بتعريف متفق عليه لمصطلح الإرهاب، وكأنه سائل زئبقي يخضع تشكيله للآلة التي يسكب فيها..!!
فكل ما يتداوله المتحدثون عن هذه الظاهرة يخضع - غالبا - لمزاج المتحدث؛ وهذا التناول الأعرج لموضوع الإرهاب ساهم في تغذيته بمد الغلاة والمتطرفين في العالم كله بمؤيدات تزيدهم تطرفا وعنفا بدل تشخيص أسبابه وإيصاد أبوابه ومحاصرة طلابه..
فقد ظل أهل الفكر وأهل الذكر وصناع القرار والمنظرون للأطروحات العالمية يتقاذفون التهم ويتبادلون الكراهية..!! وأغلبهم ضحية الغموض بينما الجلاد (أو الإرهابي) مجهول المكان ممسوخ الوجه غير معرًف بين الطرفين.
• فالشرق ينظر إلى الغرب على أنه صانع الإرهاب لقضاء مٱرب لم تعد خافية على ذي بصيرة.
• والغرب يرى أن الشرق كله بؤر توتر ومنها تنشأ الجماعات القلقة وفيها يفرخ الإرهاب..
وكلاهما يتحاشى الكشف عن الأسباب ويضخم النتائج، فالغرب يعتقد أن الإرهاب منتوج إسلامي يجد سنده في القرٱن الكريم (في آيات الجهاد) وفي السنة النبوية الشريفة (التي تحرض المؤمنين على القتال) وفي عقيدة المسلمين القائمة على كره الٱخر - بزعمهم - وعلى حث أهل التوحيد على قتال المشركين كافة حتى تقوم دولة الإسلام وتتساقط دول الشرك ويكون الدين كله لله.
والشرق يعتقد أن الإرهاب منتوج غربي ارتبط بعقيدة الحروب الصليبية وبالاحتلال واقتسام “تركة الرجل المريض”.. وجذور نشأته تعود إلى بداية الاكتشافات الجغرافية نهاية القرن الخامس عشر الميلادي لما أباح الغرب لنفسه إبادة الهنود الحمر في القارة الجديدة (أمريكا) وتحويلها إلى قارة أوروبية يسكنها الغزاة الوافدين من بريطانيا والنمسا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال..
ثم انتقلت عدوى “الإرهاب الغربي” من ثقافة “رعاة البقر” إلى فكرة احتلال الغرب للبلاد الإسلامية وتحريض الأنظمة بعضها على بعض منذ سقوط الأندلس (1492 ميلادية) إلى وعد بلفور (1917 ميلادية) ليصبح الجسد الواحد دويلات وإمارات وأعشاش غربان..!! وما تخلل ذلك وما استتبعه من تمكين عصابات “الإرهاب الصهيوني” من احتلال فلسطين وما استتبع ذلك من مجازر إرهابية موثقة جعلت الإرهاب الرسمي “علامة مسجلة” للصهيونية ومن يقف وراءها ويشجعها على ارتكاب المجازر في حق الأبرياء الٱمنين.. والشواهد أشهر من أن تقيد في مقال.
وعلى النقيص من ذلك تم إلصاق تهمة الإرهاب بكل مقاومة مشروعة تنبثق عن إرادة شعب محتل يسعى لتحربر أرضة وإقامة دولته وفقا لشرائع السماء ولمواثيق الأرض. وعلى سبيل المثال:
• فالمقا9مة الفلسـ..ـطينية بجميع فصائلها مصنفة تنظيمات إرهابية في سجلات صناع القرار.
• والkيان الصهيـ..9ني الغاصب المحتل مصنف عندهم في خانة المدافع عن النفس..!! ومن حقه أن
يتعقب “الإرهابيين” الذين يشكلون خطرا على أمنه واستقراره. في كل بقاع الأرض. ويغتالهم في أي بقعة من العالم (من تونس إلى طهران). ومن حقه أيضا أن يعتدي على جيرانه الأقربين (في دول الطوق). ويمد عينيه إلى دول أخرى يوجد فيها إRهابيون يهددون وجوده كالعراق وإيران وليبيا وتونس والسودان والصومال وسائر دول الخليج.. خلا الإمارات..!! فكلها - في نظره - أنظمة منتجة للإرهاب..!! ومن حق الصهيونية العالمية وأعوانها ومن يرعاها ردعها لتأمين أحفاد “عصابات الأراغون” من يهود الإشكيناز والسفرديم والفلاشا.. وهكذا نعلم أن الإسلام لا صلة له بنشأة الإRهاب، وما نشأ فيه من جماعات إRهابية نشأ كردة فعل على ظلم تجاوز مداه. أو تم زرعه في جسم أمتنا لإيجاد ذرائع لتجفيف منابع الإسلام باسم مكافحة الإرهاب كما حصل بعد أحداث تفجير البرجين..
هذا هو منطق حق القوة الذي أنتج فكر الغلو والتطرف والإرهاب.. أما منطق قوة الحق فشيء ٱخر مختلف تماما.
ففي القانون الدولي لا يوجد تعريف متفق عليه للإرهاب بسبب الخلط المقصود بين حركات التحرر وبين جماعات العنف، ومع أن الأمم المتحدة تصنف كل سلوك من شأنه ترويع المجتمع أو يتسبب في قتل الأبرياء (المدنيين وغير المقاتلين) أو اتلاف ممتلكاتهم.. تصنفه في خانة الإRهاب (القرار رقم: 1373. والقرار رقم: 1566..الخ) وهو ما يفرق نسبيا بين العمل الإرهابي وبين حق الشعوب في تقرير مصيرها، إلا أن الممارسة العملية والسلوك العسكري والموقف السياسي لصناع القرار في العالم لا يلتزم بهذا التفريق ولا يحترمه.
وعلى مدى سنوات طويلة لم يستطع مجلس الأمن لجم هذا التوجه في محاولاته المتكررة منذ عام 2004 تحت مسعى” عالم أكثر أمنا ومسؤوليتنا المشتركة”. ولم تفلح كذلك محاولات الإتحاد الأوروبي في ترسيم حدود الإRهاب وتعريفه تعريفا واضحا محددا. لأنه يستثني من أفعال الإرهاب المتفق عليه نسبيا: أعمال القوات المسلحة في فترات النزاع..!! والعمل العسكري تحت مظلة حالة الطوارئ. وكذا قمع ما يسمونه التمرد الداخلي ضد أي نظام قائم ولو كان مستبدا..!! أو هو صديق لنظام قوي له مصلحة في استمرار الدكتاتور الموالي لهم.
باختصار: الجيوش الرسمية لا تشملها الاتفاقيات الدولية ولو أدت تدخلاتها إلى إبادة جماعية كما حدث في العراق وليبيا ومصر واليمن.. وفلسطين عامة وفي محرقة غزة خاصة.
بعيدا عن التنظير القانوني الهامد وعن الخطاب السياسي البارد وحتى عن القانون الإنساني الذي لا يلتزم به أحد.. يمكن تعريف الإرهاب بأنه “العد9ان الأول”؛ أي البدء بالعدوان على الأفراد والجماعات والمجتمعات والدول والممتلكات بغير وجه حق، ومثاله البارز ما فعل قابيل بأخيه هابيل؛ فكلاهما قدم قربانا لله فتقبل الله قربان الأتقى منهما ورد قربان الأشقى. وبدل أن يراجع الشقي الخلل الذي في قلبه والشبهة التي في عقله اتهم أخاه بما لم يكن سببا فيه ومارس عليه إRهاب التهديد بالتصفية فسولت له نفسه ترويعه فانتهى الترويع إلى القتل الظالم فكان أول إرهابي على وجه الأرض..!! لأنه بدأ بالعدوان.
وكل من بدأ بالعد9ان وبسط يده بالقتل لمن لم يبدأه بالعدوان وبغير وجه حق (كدفاع عن نفس أو مال أو عرض أو وطن محتل..). فهو ظالم معتد يحمل فكرا متطرفا إرهابيا يتحمل ابن ٱدم الأول كفلا من إرهابه وعدوانه.
من فقه قصة ابني ٱدم (عليه السلام) نستنتج أن البذرة الأولى للإرهاب هي بذرة شهوة القتل والاستعلاء في الأرض بغير وجه حق، ولا يهم - بعد ذلك - دواعي الفعل وأسبابه والوسائل المتخدمة فيه بغاية الترويع ولا الجهات المستهدفة، ولا الذرائع والتبريرات المقدمة.. يكفي أن تكون الجهة المنتجة للإرهاب مالكة لأدوات الخطف والغصب والبطش والتعذيب والتنكيل والترويع والقتل ونشر الهلع في المجتمع.. لتوصف بالإرهاب. ولا يهم دينها ولغتها ولونها السياسي والقطر الذي تنتمي إليه.. فالعبرة ليست بالكم ولا باتساع رقعة الفعل، وإنما العبرة بالفعل الذي لا تهب المجموعة البشرية لمحاصرته والتضييق عليه وتجفيف منابعه وإنهاء وجوده.
هذا ما يجب أن نفقهه من تعقيب القرٱن الكريم على أول حادثة إرهاب دموي حدثت فوق هذه الأرض فأنزل الله (جل جلاله) في كتبه أن الحق لا يتجزأ، وأن العدل قيمة مطلقة، فمن أجل حادثة معزولة لم يتم الضرب بيد من حديد على فاعلها، كأن الفاعل قتل الناس جميعا:
﴿مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ المائدة: 32.
فالسكوت عن قتل بريء واحد يجعل جميع الأبرياء مشاريع قتل في غريزة القاتل. ونصرة مظلوم واحد يزرع الأمل في نفس كل مظلوم أنه منصور بتعاون المجتمع على ردع الظالم.
هذا هو الأصل في أمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وليس حال الإرهاب فيها ما عبر عنه الشاعر أديب إسحاق بازدواجية المعايير بقوله:
قتل امرئ في غابة جريمة لا تغتفر
وقتل شعب ٱمن مسألة فيها نظر.
وهي حقيقة سياسية نابعة من صلب ثقافة الغرب في رؤيته للأجناس نظرة عنصرية تجعل الحق في الحياة للإنسان الغربي فحسب، بينما غيره من الناس همج لا حق له في العيش ولا في المدنية.. لأنه عبء على الحياة. ومن هنا يقوم التمايز بين إنسان وإنسان في تنفيذ بنود الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؛ فالمقصود “بالإنسان” هو الإنسان الغربي فحسب..!! أما غيره من الناس فرعايا من الدرجة الثانية والثالثة والرابعة.. وسوائم لا حقوق لها سوى الذبح..!! والإنسان في الثقافة الصهبونية “غويم”..!! أي دابة مسخرة لخدمة أمبراطورية يهوذا، فإذا فكر يوما في الحرية أو في مقاومة سادة الكون..!! فقد أصبح قتله واجبا لا يتم واجب إقامة دولة إسرائيل - من الفرات إلى النيل - إلا بإبادته وإبادة قومه أجمعين لأنهم إرهابيون يفكرون في المقاومة والحرية والاستقلال. هذا هو تصورهم للعلاقة بين الإسلام والإرهاب.
وبهذا التصور نشأت فكرة “الإسلاموفوبيا” ووقعت اتفاقيات دولية كثيرة لمواجهة “الخطر الأخضر” الذي صد زحف الجيش الأحمر في أفغانستان. وخضد شوكة المارينز في أكثر من مواجهة.. ولم تستطع الألوان الإيديولوجية مجتمعة مواجهته وجها لوجه في أي بقعة من الأرض فابتدع خصوم الإسلام وأعداء الثوابت والمبادئ مصطلحات كثيرة كان من أشدها ظلما ولؤما: التعاون الدولي لمكافحة الإرهاب..!! الذي ظهرت حقيقته بين 2001 و 2023 بأنه تعاون على الحد من انتشار الإسلام..!! وكان من أدواته تجفيف المنابع..!! والضربات الاستباقية..!! وصناعة الدواعش وضرب شجرة الإسلام بفروع كثيرة منها ترفع راية الجهاد فتقتل المسلمين..!! وتنتهي جماعات إرهابية تتم تصفيتها - أو تصفية قادتها - على أيدي من صنعوها ودربوها ووجهوا ضرباتها تلقاء الشعوب الاسلامية في أقطار كثيرة..
فإذا استنفدت أغراضها اختفت وتلاشت أو تُركت في شكل “خلايا نائمة” يتم إيقاظها وبعثها كلما دعت الحاجة إلى إحداث بؤر توتر في أي منطقة من العالم.
هذا التوصيف لحقيقة الإرهاب لم يعد بحاجة إلى توثيق أو حشد مراجع وتحديد مصادر للتدليل على صحته بعد أن كشف طوفان الأقصى عن الوجه الحقيقي لأغلب التنظيمات الإرهابية وأسقط أقنعة الذين كانوا يقدمون للرأي العام بطولات مصنوعة في مخابرهم..!! ويصنفون أبطالها بالشيوخ والثائرين والمحررين وقادة الفكر والرأي و التأثير.. فلما رفعت راية المقاومة لتحرير الأرض واتضحت الغاية من استخدام السلاح سكتت أصوات “الدولة الإسلامية” وتوارت وجوه صناع الأزمات في أوطانهم.. وقال بعضهم للمقاومة الفلسطينية ولقادتها ما قاله اليهود لنبيهم موسى (عليه السلام):
﴿فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ المائدة: 24.
خلاصة ما ينبغي الاحتفاظ به من حديثنا عن خلفيات وجذور العلاقة المزعومة بين الإسلام والإرهاب هي نظرة المتطرفين في الغرب كله للإسلام والمسلمين، لاسيما بعد أن شاهدوا بأم أعينهم أن حركة هذا الدين في مجتمعاتهم سريعة وثابتة. وأنه كلما كانت الدعوة وسطية معتدلة كلما كان انتشارها أسرع وأعمق. وأنهم كلما حاولوا صد الإسلام عن غايته أو محاصرته في أقاليمهم توسعت دوائر تعاطف أقوامهم معه وشهد شاهد من أهلهم على أن الإسلام الهادئ الأنيق هو خلاص البشرية من مأزقها.. فتنادوا بدفع بعض أتباعة إلى الغلو والتطرف والإرهاب.. ليسهل حصاره بذريعة تهديده لقيم الحضارة الغربية..
فكانت الخطة المثالية: محاربة رموزه وعلمائه باسم نشر الكراهية والتمييز العنصري في الزي والسمت.. وحمل الناس على تبديل دينهم..!! وهي مقولة سبق أن اتهم بها فرعون نبي الله موسى (عليه السلام) لما هزم سحرته أمام عينه في يوم زينته.. وانتصرت دعوة الحق. فصاح في أجهزة العسس والشرطة والجيش أن يقتلوا موسى خوفا على دينه من الفساد:
﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَىٰ وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ﴾ غافر: 26
ولو لم يخبرنا القرآن المجيد أن فرعون قضى غريقا وهو يطارد المؤمنين ليكرههم على دينه..!! لحدثنا تاريخ المستبدين أنه كان يطارد إرهابيين أرادوا تبديل دينه ونشر الفساد في الأرض.
فالتهم جاهزة من قديم الزمان، وبذور الخوف من الإسلام مطمورة تحت الفكر الفرعوني القديم، والعلاقة المزعومة بين الإرهاب والإسلام صناعة فرعونية قديمة أضاف لها فراعنة عصرنا اليوم بهارات صهيونية تجعل كل فكر مخالف لفكرها تطرفا، وكل تصريح يعارض ظلمها عدوانا، وكل نقد يفضح ممارساتها الظالمة معاداة للسامية، وكل سلاح يواجه غطرستها ويخفف من سياسة التوسع التي يمارسها الإرهاب الصهيوني ضد الفلسطينيين أمام سمع العالم وبصره.. يقابل بإرهاب رسمي..
وإذا سألتهم تعريفا للإرهاب؟ قالوا: كل ما يهدد طموحنا في محو وجودكم من الأرض هو إرهاب. ومن حقنا إبادتكم دفاعا عن أمننا..!! هكذا تصريحا لا تلميحا.
والغرابة ليست في ما يعتقدون ولا في ما يصرحون ولا حتى في ما يفعلون.. إنما الغرابة في أن إرهابهم مؤيد بحق النقض..!! ومسلح بذخائر الإبادة المحرمة دوليا. ثم يقال لنا: إن دينكم يحث على الإرهاب وإن العلاقة بين المسلمين والغرب علاقة صدام تدفع باتجاه نهاية التاريخ . وأنتم سبب هذه النهاية.

#المنتدى_العالمي_للوسطية

أضف تعليقاً

تتم مراجعة كافة التعليقات ، وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع المنتدى العالمي للوسطية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ولأي سبب كان ، ولن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة أو خروجاً عن الموضوع المطروح ، وأن يتضمن اسماء أية شخصيات أو يتناول إثارة للنعرات الطائفية والمذهبية أو العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث أنها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع المنتدى العالمي للوسطية علماً ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط.

Filtered HTML

  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • Lines and paragraphs break automatically.

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.