
الحلقة الأولى من نقاش ((جذور الإرهاب المعاصر))
بعد واقعة باريس يطرح السؤال الجدي لماذا عاد مذهب الخوارج في عصر العولمة بعد انقراض خوارج عصرالفتنة الكبرى؟
لماذا الطرف فالإرهاب؟
إن الإرهاب بأيديولوجيا إسلامية ليس إلا الابن الشرعي للغلو والإرهاب الغربي .
فالعقل القائد للحضارة في العصر الحديث منذ قرون هو عقل مغالي انتهى إلى ممارسة الإرهاب مئات الأضعاف ما يمارسه الغلو الإسلامي اليوم.
فماهي خصائص العقل الغربي؟ وما هي جرائمه وإرهابه اليوم؟
أركان العقل الغربي القائد للحضارة اليوم ثلاث مبائ مقدسة عنده:
أولها أنه عقل قائم على أن الغاية تبرر الوسيلة، والسياسة لا تخضع للأخلاق.والمنظر لهذا الركن ميكيافيل.
ثاني هذه الأركان لهذا العقل الغازي للعالم الإيمان القوي بمبدأ التدافع التناحري أو الصراع المميت للخصم والعدو.ونظر لهذا الركن داروين وماركس،فالبقاء للأقوى والأصلح عند داروين والصراع الطبقي وبين الأمم هو المحرك للتطور التاريخي عند كارل ماركس.
ثالث أركان العقل الغربي القائد اليوم نحث معبود جديد لا مادي اسمه إله الشهوة.فالغاية من الوجود في ثقافة الغرب الحداثي عبادة ملذات الحياة.وقد نظر لهذا الإله الجديد نيتشه بإعلانه موت الله وتمجيد العرائز عند البشر وفرويد باعتباره الشهوة الجنسية هي المحرك للتاريخ.
فشهوة السلطة والتحكم في العالم،وشهوة المال وجمعه من العالم وشهوة البطن والفرج هي الإله المعبود، يجوز تحقيقها ولو بغزو العالم وتدمير وقتل شعوبه وتدمير ثقافاته وتخريب البيئة الطبيعية. لا تهمه تلك الأنواع من الإرهاب.فالغاية تبرر الوسيلة والحياة والتاريخ حسبهم قائم على الصراع التناحر لا التدافع التعاوني.
أما النتيجة العملية لهذا الإرهاب الفكري الغربي فه كتالي:
خسر العالم خلال مع الغرب القائد للحضارة خلال العصر الحديث ما بين ٤٥٠إلى ٥٠٠مليون شهيد نتيجة الحروب والاستعباد الذي مالرسه الغرب على العالم؛خسر الهنود حوالي ١٥٠ مليون أغلبها تحت قيادة المسيحية البروتستانتية.وخسرت إفريقيا ما بين ١٠٠إلى ٢٠٠مليون زنجي أتناء تهجير حوالي ١٥ مليون زنجي للعمل كعبيد في قارة أمريكا.وهذا حسب مؤرخين غربيين.
وخسر العلم خلال القرن العشرين حوالي ١٠٠مليون من البشرب بسبب الحروب التي قادها العقل الغربي على العالم.
وخسرت أستراليا ٢٠مليون بسببالاستعمار الانجليزي لها.وخسرت الفييتنام ٢١مليون بسبب الاستعمار الفرنسي والأمريكي لها.
أما خسارة العرب والمسلمين فسأعود إليها في الحلقة الثانية.
وخرب العقل الغربي بفعل تحكم شهوة المال التوازنات البيئة كثقب الأوزون والاحتباس الحراري وتلوث الهواء والماء والتربة وتخريب الغلاف البيولوجي مما يهدد بقاء الحياة على سطح كوكبنا الأزرق الجميل.
أضف إلى ذلك خطر أسلحة الدمار الشامل وعقيدة الدمار الشامل مع المسيحية الصهيونية المتحكمة اليوم.
ابحث
أضف تعليقاً