
زارني قبل أسابيع وبيده كتاب ذو طباعة فاخِرة. أستأذنته ، فوجدته أحد كتب التحريض ضد الآخر.
سألتُهُ: أنت أحد القيادات "الوسطية" للحزب (الـ...)؟
أجاب مُبتسِماً: يقولوا [ومعناها "نعم" بتواضع]!
سألته: كم كتاباً قرأت في هذه المواضيع؟!
أجاب: بفضل الله كثير ، ما يقارب 20 كتاباً.
سألته: كم قرأتَ في "التنمية"؟!
كم قرأتَ في "مبادئ الاقتصاد"؟!
كم قرأتَ في "حقوق الإنسان"؟!
كم قرأتَ في "تعزيز السلم المجتمعي"؟!
كم قرأتَ في "المبادرات والأنشطة الشبابية"؟!
كم قرأتَ في "المشاريع الاقتصادية الصغيرة"؟!
كم قرأتَ في "تجارب المجتمعات للحد من الفقر"؟!
كم قرأتَ في "دور الفن في تهذيب الطبائع"؟!
كم قرأتَ في "مكافحة الأمية"؟!
كم قرأتَ في "دور المجتمع لتعزيز النظافة"؟!
كم قرأتَ في "..............."؟!
أعجبني وأوجعني صِدْقُه عندما قال: لم أقرأ في أيِّ موضوع من هذه المواضيع ولا حتى "كُتَيِّب"!!
قلتُ له: يا صديقي إن كانت أحزابكم لا يعنيها بالمقام الأول "الإنسان" و"التنمية" فأنصحكم بإغلاق مقراتها ، فوجودها لا ينفع المجتمع ولا ينهض بالبلد.
يا صديقي .. ستستمر الحروب والمعارك "المُقَدَّسة" بين فئات المجتمع في أوطاننا ، وستحصد آلاف الأرواح ، وستدمِّر بلداننا ، مادمتم متمترسين خلف كتبكم هذه وملازمكم ، وسيكون الفارق فقط ، هو من هو البادئ بالعدوان ومن هو المعتدي
ابحث
أضف تعليقاً