
في ركبها تمضي بنا الأيام
والناس عن ذكر الإله نيامُ
ورأيت صحبي في القبور فهالني
كيف انطوت في لحدها الأعلام
فأخذت من رحـْل الزمان وصيةً
إنّ الزمان معلم وإمام
ونهجت نهج الصالحين أحبهم
فهمُ الخليل ولي بهم أرحام
وصحبتهم علّي أفوز بدعوةٍ
ويُظلّني من هديهم إلهام
ومشيت درب الحزْن صنت كرامتي
ولزمتُ ركن العزّ حيث أقاموا
أنا إذْ نشأتُ على المحبة والوفا
فهمُ المربي في الطباع كرامُ
ونأيتُ عن دار الفناء فإنها
نارٌ تلظّى صحبها ظلّام
وأشحتُ عن وصل اللئيم تكـرّمًا
كي لا تدنّس ثوبيَ الآثام
ورغبتُ عن زاد البخيل ترفّعًا
زاد البخيل معرّة وجُذام
وأبيتُ إلا أن أبيت مسامحًا
كي لا تبيت بصدريَ الأسقام
ورتعتُ في آي الكريم تدبّرًا
نُورٌ تغشّى القلب وهو سلام
وأدمتُ في روض الحبيب تأمّلًا
نَورٌ تَشعّ بطلّه الأحكام
خلقٌ تجلّى في الكتاب بآيةٍ
شهدٌ يظل على الدوام يُرام
كيف التقى في صدره أسد الوغى
ونسائمٌ من رقة ويَمام
فإذا انحنى فمن الوداعة والحجى
فهو الأبيّ على العدا ضرغام
بُعث النبيّ فكان نهضة أمةٍ
غيث تنزّل والعباد أُوام
يا ربّ صلِّ على الحبيب المصطفى
باركْ إلهي من به قد هاموا
المصدر:جريدة السبيل
ابحث
أضف تعليقاً