wasateah
المنتدى العالمي للوسطية
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
عدد الزوار page counter
الطفولة الضائعة بين العبثية الاسرية والمسولية الاجتماعية

هم أطفال لا يكاد سنهم يتجاوز الخمس أو الست سنوات،أحيانا تصادفهم في الطرقات و الشوارع الرئيسية في بعض المدن المغربيةو آخرون ينتشرون في الأسواق و الساحات وجنبات المقاهي، يمسكون بعلب المناديل و يتسولون تحث ضغط الحاجة.يشفق على حالهم  بعض الناس  والبقية تنهرهم أو تتجاهلهم.إنهم أطفال المغرب الضائعيين المحرومين من حقهم كباقي أقرانهم في العيش كما يشتهون. وإنك تنظر إليهم لتتأسف لحالهم و للظروف التي دفعتهم إلى الخروج إلى الشارع ومواجهة متطلبات الحياة في سن مبكرة دون استعداد أو دراية بالمحيط وحيثانه.

 

فإذا كان الفقر هو الدافع الرئيسي الذي يجبر بعض الأباء على الاستعانة بأطفالهم،فإن المجتمع مسؤول عن حماية هؤلاء الأطفال من هذا الضغط الأسري و من هنا تبرز الحاجة إلى مسائلة و محاسبة هؤلاء الأباء على تقصيرهم و عبثيتهم  و المغامرة بفلذات أكبادهم، في الوقت الذي ينبغي أن يتواجد هؤلاء الأطفال في المدارس و المراكز الثقافية و التربوية و الرياضية، و ذلك  عن طريق سن قوانين صارمة لحماية الطفولة المغربية . إنه واقع مرير قد يدفع الفرد إلى الاحساس بانعدام المساواة في الكون و العبثية المطلقة،بيد أن هذا التصور قد يبدوا صائبا في المجتمع المادي المطلق.

 

فلقد أمر الله تعالى المسلمين بإيتاء الزكاة و التخفيف من معاناة الفقراء وإذا التزم المسلمون بهذا الركن فإننا سوف نحقق التكافل الاجتماعي المرغوب.وهذا لا يعني أن يتواكل الناس على بعضهم البعض؛ فالإسلام يحث المسلمين على العمل و علو الهمة. و يكمن الإشكال في انعدام المسؤولية لدى البعض وعدم قدرتهم عل تحمل متطلبات الحياة وهذا يدفعنا إلى مسائلة برامج تكوين الأفراد والمؤسسات التربوية المخول لها إعداد أفراد أكفاء.فالمجتمع في حاجة ماسة إلى مؤسسات تربوية تكون حريسة على تنشئة الأفراد تنشئة سليمة تقييهم من مخاطر المستقبل وهذا ما يدفعنا إلى التفكير في مضاعفة المجهودات الرامية إلى النهوض بأوضاع الطفولة المغربية على عدة مستويات حتى يعيش هؤلاء الأطفال طفولة طبيعية تقييهم من كابوس التسول في سن مبكرة.

 

كما ينبغي أن يكون هناك صندوق  خاص للزكاة يكون هذفه الأساسي العناية بالأطفال الضاعين لأن أطفال اليوم هم رجال و نساء الغذ حتى لا تتكرر المأساة و يفلت الجيل القادم من الدورة الاجتماعية الحتمية .ولعل من حسنات المخرج السينمائي نبيل عيوش أنه نبهنا في إحدى لقطاته إلى خطورة تسول الأطفال و استغلالهم جنسيا. ومن تم وجب منع الأطفال من الاحتكاك بالراشدين ومعاقبة كل المخالفين والمجرمين و أن يأخذ هؤلاء إلى مراكز تربوية خاصة على نفقة  صندوق الزكاة و معاقبة الأباء الذين يعرضون أبناءهم إلى الخطر ولاسيما منعدمي الضمير منهم الذين همهم الأول و الأخير هو إشباع الغريزة الجنسية دون الاكتراث بعواقب إنجاب الأطفال خارج مؤسسة الزواج و ما ينتج عن ذلك من معاناة نفسية لهؤلاء الأطفال. 

أضف تعليقاً

تتم مراجعة كافة التعليقات ، وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع المنتدى العالمي للوسطية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ولأي سبب كان ، ولن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة أو خروجاً عن الموضوع المطروح ، وأن يتضمن اسماء أية شخصيات أو يتناول إثارة للنعرات الطائفية والمذهبية أو العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث أنها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع المنتدى العالمي للوسطية علماً ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط.

Filtered HTML

  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • Lines and paragraphs break automatically.

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.