
تتعالى اليوم في العالم العربي دعوات الإصلاح والتغيير وهي دعوات مشروعة بل واجبة بسبب ما آل إليه الواقع العربي من ضعف وتفرق وفساد وتفرد وظلم وهدر للموارد، مما يوجب على كل عاقل شريف ينتمي إلى هذه الأمة ويحرص عليها أن ينطلق ويبادر إلى الإصلاح والتغيير . إن السعي والتغيير والإصلاح هو تنفيذ لواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي يعد من أوجب الواجبات على المسلم بل هو اليوم واجب الوقت، قال تعالى" ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر أولئك هم المفلحون" صدق الله العظيم. فلا فلاح للأمة ولا نجاح ولا نهوض دون القيام بهذا الواجب العظيم والذي بغيابه يكثر السوء ويتعاظم العفن ويستعلي الفاسدون. ومن هنا كان ترك هذا الواجب أول مراحل السقوط الحضاري للأمة، لأنه يؤدي إلى كثرة الخبث والفساد والسوء، وقد أكد ذلك رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم عندما سأله بعضهم" أنهلك وفينا الصالحون؟ ... قال : نعم، إذا كثر الخبث" ، وها هو الخبث يكثر ويستطيل وينتشر مؤذنا بالهلاك والخراب ، ويجب علينا جميعا حكاما ومحكومين أن لا نخاف من الصيحات المطالبة بالإصلاح، ما دامت شريفة منتمية غير مرتبطة بأجندة مشبوهة أو مصالح شخصية قريبة ما دامت تبغي الخير للأمة ، بل علينا أن نشجعها ونستمع إليها ونأخذ بالصالح من دعواتها ما دامت ملتزمة بالوسائل والغايات المشروعة. إن الذي يخاف من دعوات الإصلاح والتغيير هو الفاسد الذي يخاف على فساده أن يكشف أو مصالحه الشخصية أن تضيع. أما صاحب النهج الحق والطريق الحق فشعاره " إني قد وليت عليكم ولستم بخيركم فإن أصبت فأعينوني وإن أخطأت فقوموني"، وشعاره " رحم الله أمريء أهدى إلينا عيوبنا". سدد الله الخطى وهدانا وإياكم إلى طريق الخير.
ابحث
التعليقات
مبروك للوزير الجديد
ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر أولئك هم المفلحون
أضف تعليقاً