wasateah
المنتدى العالمي للوسطية
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
عدد الزوار page counter
ندوة"خطر الطائفية والمذهبية على وحدة الأمة واستقرارها"

اوراق العمل

عقد المنتدى العالمي للوسطية يوم السبت الموافق 25/4/2015 ندوة 'خطر الطائفية والمذهبية على وحدة الأمة واستقرارها' وفي بداية الندوة رحب المهندس مروان الفاعوري الامين العام للمنتدى العالمي للوسطية بالمشاركين والحضور الكرام وبين أن الغاية من هذه الندوة هو بيان الخطر في الاستغلال الخاطئ للاختلاف بين المذاهب وتعدديتها .

أكد الاستاذ الدكتور عبدالملك السعدي من العراق أنه من فضل الله ويسر الاسلام أن الله لم ينزل تفسير القرآن والرسول لم يفسره إنما فسر شيئاً يسيراً وكذلك الأمر لاحاديث الرسول -صلى الله عليه وسلم- وذلك لأن اللغة العربية لغة واسعة المعاني فترك الأمر للأمة هي التي تستنبط وتفهم من كلا المصدرين 'القرآ والسنة' فهذا من رحمة الله لأنه لو فسر القرآن لوقعنا في حرج لأنه ينبغي ان نلتزم بما فسر فهذا جعل من القرآن والسنة ثروة عالية في الفقه الإسلامي لذلك فالأمة لم تقع في حرج .
وبين السعدي أن إرادة الله تعالى شاءت أن تبرز مذاهب اسلامية في هذا المجال وهذه لم تكن عبئاً بل إنما كانت من أجل ايصال الفكر الذي تم استنباطه من القرآ والسنة الى الأمة ووضح أن الله تعالى خلق الأمم باختلافها لهدف واحد هو الالتزام بدين الله وطاعته.
قسم الدكتور السعدي الاختلاف الى قسمين :
اختلاف مذموم: هو الذي يفرق الأمة ومن ذلك الاختلاف في العقيدة والأمور المقطوع فيها في الاسلام.
اختلاف محمود:هو الذي لا يسعى الى التفرقة بين الأمة وهو خلاف تجمع نهايته الى طاعة الله ورسوله وتوحيد الأمة لا تفريقها.

ومن جهته وضح الاستاذ الدكتور علي محافظة أن في الإسلام اليوم فرعان رئيسيان: السنة والشيعة، لا خلاف بينهما في العبادة والمسائل الدينية الجوهرية، ويتشابهان في كثير من خصائصهما الأساسية. ولكنهما يختلفان في النظر إلى التاريخ المبكر للإسلام وفي تفسيرهما له. ينظر أهل السنة والجماعة إلى الإسلام على أنه مشروع سياسي مقدس فتح باسم الله معظم بقاع العالم القديم في آسيا وإفريقيا وأجزاء من أوروبا. وجاء للبشرية بالدين والمعرفة والنظام. أما الشيعة فيرون أن فتوحات الإسلام ليست مهمة، وإنما المهم الطريقة التي عامل بها الفاتحون المسلمون رعاياهم، ومدى إخلاص هؤلاء الفاتحين لدين الله.

وقال سماحة الدكتور حمدي مراد جاء هذا التوضيح الإلهي لطبيعة تكوين المجتمع البشري والإنساني بأنه يقوم ويتشكل بإرادته سبحانه من القبائل المتعددة والتي فيها تتكون الشعوب ومن الشعوب تتكون الأمم وأنّ هذه السنّة الإلهية هي فطرة فطر الله تعالى الخلق عليها في كل زمان ومكان منذ خلق سبحانه آدم عليه السلام مروراً بكل العصور البشرية الغابرة والرسالات السماوية إلى الرسالة الخاتمة (الإسلام) إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، ولم يضع الله تعالى أي تفاضل بين هذه الشعوب والقبائل وأفرادها لا في اللون ولا اللسان ولا الحقوق ولا الواجبات ولا العدد ولا المال ولا الأولاد ولا الجاه ولا السلطان ...... إلا أنه تعالى وضع ميزاناً واحداً بين الناس جميعاً ألا وهو التقوى فهو المعيار الوحيد الذي أصّله الله سبحانه في قرب العباد أو بعدهم من الله سبحانه وتعالى ولا شيء سواه .....
واكد سماحة الشيخ مراد حينما يبرز أي عامل غير التقوى ميزاناً ومقياساً بين الناس فإنه يقلب توازن المجتمع وينبت تياراً من العصبيات العمياء الضالة وفيها تُنسج المفاهيم الناشزة والأفكار الهدّامة والفلسفات السلبية الخطيرة التي تصنع الطائفية البغيضة وتبني المذهبيات المشرذمة غالباً للمجتمعات ثم تتفاعل إلى مرحلة كره الآخر واحتقاره والعمل على إقصائه وهكذا تنتقل هذه الحالة والظاهرة المرضية الفتاكة إلى النزاعات والصدامات والصراعات التي تحرق الأخضر واليابس وتحطم ناموس المُثُل والأخلاق والقانون والدّين وتستبيح كلّ شيء في المجتمع تصل إلى مرحلة قلعه من جذوره والتهديد بفنائه ليصبح نهباً تاماً لمصالح ومخططات أعدائه.
ولعل هذا يقودنا إلى الوقوف على بعض التعريفات ليكون الموضوع أكثر جلاءً ووضوحاً يُشكل أمامنا الواقع والأبعاد ويرسم لنا خريطة الخطر الحقيقي والأثر البالغ على وحدة الأمة واستقرارها لا بل على وجودها ...
ونوه مراد الى ما يشهده الوضع من تمزيق طائفي مذهبي وحرب ضروس في الشام والعراق وليبيا واليمن ولعل الشبح الأخطر الذي تدور حوله وعليه رحى هذا الدمار هو الصراع الطائفي السنّي الشيعي والذي يراد له أن يكون حرباً ضروساً تدور وتستمر بلا توقف وإلى إشعار تنهار فيه الشعوب تماماً وتشطب كلّ بناها التحتية لعشرات السنين وتنهب مقدّراتها وتتعمّق جراحاتها وثاراتها لعقود قادمة حتى يتسنّى إنشاء شرق أوسط جديد تكون سيدته فيما يخططون هي – إسرائيل فقط- وبلا قضية فلسطينية - .